السلطة تريد إقناع إدارة بايدن بـ"التصنيف غير الدستوري لتشريع الكونغرس عام 1987"
السلطة تريد إقناع إدارة بايدن بـ"التصنيف غير الدستوري لتشريع الكونغرس عام 1987"

تعمل السلطة الفلسطينية على وضع استراتيجية لإعادة العلاقات مع واشنطن، وإقناع إدارة الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، بعدم اعتبار منظمة التحرير الفلسطينية إرهابية، بحسب ما ذكره موقع "تايمز أوف إسرائيل".

ونقل الموقع الإسرائيلي عن مسؤولين فلسطينيين، أنّ "الجهود تتمحور حول إقناع إدارة بايدن بالتصنيف غير الدستوري لتشريع الكونغرس عام 1987، والذي وصف منظمة التحرير الفلسطينية والشركات التابعة لها بأنها منظمة إرهابية".

وأشار الموقع إلى أنّ "السلطة الفلسطينية تأمل في تمهيد الطريق لعلاقة ثنائية متجددة مع واشنطن من مبدأ المساواة، لا السلام مع إسرائيل".

هذا وكان رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس،  قد قطع العلاقات مع إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بعدما اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، في ديسمبر 2017، ونقل سفارة بلاده إلى القدس، في مايو 2018.

"قانون تيلور فورس"

ووفقاً لما نقله الموقع عن مسؤولين فلسطينيين، أن هناك نية لدى السلطة للامتثال لقانون تيلور فورس، وتغيير الطريقة التي تدفع بها المخصصات للمدانين ولأهالي منفذي العمليات التي تصفها إسرائيل بـ"الإرهابية".

ويحمل القانون اسم Taylor Force Act نسبة الى جندي أميركي قتل في يافا في 2016.

ويشير مسؤولون إسرائيليون إلى أنّ "الاستمرار بدفع المخصصات لمن أدينوا بتنفيذ هجمات إرهابية ولأسر القتلى أثناء تنفيذ الهجمات، هي سياسة الدفع مقابل القتل، وهي تحفيز على الإرهاب".

وقانون تايلور فورس هو قانون صادر عن الكونغرس لوقف المساعدات الاقتصادية الأميركية للسلطة الفلسطينية حتى تتوقف السلطة بدورها عن دفع رواتب من خلال "صندوق شهداء السلطة الفلسطينية" للأفراد الذين يرتكبون "أعمالاً إرهابية ولعائلات الإرهابيين المتوفين"، بحسب القانون.

وتم التوقيع على القانون من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 23 مارس 2018، ما أدى إلى قطع حوالي ثلث مدفوعات المساعدات الخارجية الأميركية للسلطة الفلسطينية. 

وفي هذا السياق، قال مصدران مطلعان للموقع، إنّ "المسؤولين في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حذروا السلطة، خلال العام الماضي، من أن الفشل في تغيير السياسة سيشكل عقبة رئيسية أمام تحسين العلاقات".

وقد يؤدي التعديل إلى "امتثال السلطة الفلسطينية لقانون تايلور فورس لعام 2018"، الذي علق المساعدات الأميركية للسلطة، طالما استمرت في تنفيذ سياسة الدفع للسجناء المتبعة حاليا، بحسب الموقع.

وختم الموقع الإسرائيلي بالقول إنّ "تجاهل قانون عام 1987 الذي يصنف منظمة التحرير الفلسطينية منظمة إرهابية، سيسمح بإعادة فتح بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن".

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.