جانب من أعمال البناء في إحدى مستوطنات الضفة، أرشيف
جانب من أعمال البناء في إحدى مستوطنات الضفة، أرشيف

أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، الاثنين، ببناء 800 وحدة سكنية جديدة في مستوطنات مشيدة فوق أراضي الضفة الغربية.

ويأتي هذا القرار قبل أقل من 10 أيام من تولي الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، السلطة في واشنطن، خلفا لدونالد ترامب الذي شهدت ولايته إطلاق خطة سلام عارضتها السلطة الفلسطينية بشدة.

وقال مكتبه في بيان باللغة العربية "أوعز رئيس الوزراء بدفع مشروع بناء حوالي 800 وحدة سكنية في مناطق يهودا والسامرة"، في إشارة إلى الاسم التوراتي للضفة الغربية، مضيفا "من بينها في بلدتي نوفي نيحاميا وتال ميناشيه حيث سكنت إستير هورغن".

وهورغن التي تحمل الجنسيتين الإسرائيلية والفرنسية، وجدت مقتولة ليل 21 كانون ديسمبر بالقرب من تلك المستوطنة غرب مدينة جنين في شمال الأراضي الفلسطينية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه اعتقل فلسطينيا بتهمة قتلها.

ولفت البيان إلى "بناء ما يزيد عن 200 وحدة سكنية في ريحاليم (جنوب مينة نابلس) ونوفي نيحاميا (شرق محافظة سلفيت) وذلك كجزء من تنظيم" المستوطنتين.

 وكان بايدن الذي سيؤدي اليمين الدستورية الأسبوع المقبل، ألمح إلى أن إدارته ستعيد السياسة الأميركية التي تعارض التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية.

ومنحت إدارة ترامب دعما أميركيا غير مسبوق لمجموعات المستوطنين، وسلط الضوء عليه إعلان وزير الخارجية مايك بومبيو عام 2019 بأن واشنطن لم تعد تعتبر المستوطنات انتهاكا للقانون الدولي.

كما أصبح بومبيو في نوفمبر أول دبلوماسي أميركي كبير يزور مستوطنة في الضفة الغربية.

وأكد بيان رئاسة الوزراء الإسرائيلية أن نتانياهو الذي يتطلع إلى خوض انتخابات 23 مارس التشريعية المبكرة، في رابع استحقاق مماثل في غضون عامين، أمر "برفع خطة لبناء حوالي 400 وحدة سكنية إضافية في كل من بيت إيل وإفياتار وشافي شومرون وشخونات هفاتيكيم والمنطقة الصناعية بركان وكرني شومرون وجفعات زئيف، إلى مجلس التخطيط الأعلى لتتم المصادقة عليها خلال جلسته المقبلة".

يوجد حاليا نحو 450 ألف مستوطن في الضفة الغربية، يعيشون وسط ما يقدر بنحو 2.8 مليون فلسطيني.

وتعتبر جميع المستوطنات في الضفة الغربية غير شرعية من قبل معظم المجتمع الدولي.       

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.