الولايات المتحدة تعتزم إعادة تجديد العلاقة مع الفلسطينيين واستئناف برامج المساعدات
يعاني قسم كبير من الفلسطينيين من الفقر وتسهم المساعدات الأميركية في دعم الاقتصاد والبنى التحتية والتعليم

أعلن القائم بأعمال سفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، ريتشارد ميلز، الثلاثاء، عزم إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، إعادة تجديد العلاقة مع الفلسطينيين واستئناف برامج المساعدات، بعد أن شهدت جمودا في السنوات الأخيرة.

وأكد ميلز، خلال كلمة له في اجتماع لمجلس الأمن ناقش الوضع في الشرق الأوسط بما فيه القضية الفلسطينية، أن الولايات المتحدة تدعم مبدأ حل الدوليتين بحيث يعيش الإسرائيليون والفلسطينون جنبا إلى جنب في أمن وسلام.

وحثت الولايات المتحدة إسرائيل والفلسطينين على الامتناع عن أي خطوة أحادية تعوق حل الدوليتين، بحسب مراسل "الحرة".

وكشف ميلز، نية بلاده في ظل الإدارة الجديدة، إعادة تجديد العلاقة مع الفلسطينيين واستئناف برامج المساعدات، مشددا في الوقت ذاته، على أن واشنطن ستبقى داعمة قوية لإسرائيل وستواصل تحت إدارة بايدن تعزيز هذه العلاقات.

وجدد السفير الأميركي ترحيب إدارة بايدن باتفاقات التطبيع  بين إسرائيل ودول عربية، موضحا أن الولايات المتحدة ستقوم بحث دول أخرى على التطبيع، نافيا أن تكون هذه الخطوة بديلا عن السلام.

وكان وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، دعا خلال جلسة تثبيته في مجلس الشيوخ، إلى "تجنّب التدابير الأحادية" التي تؤدي إلى "مزيد من التعقيد" على خط التوصل إلى حل (قيام) الدولتين.

وقال بلينكن إن الإدارة الأميركية الجديدة لن تلغي اعتراف ترامب التاريخي بالقدس عاصمة لإسرائيل، مشددا في الوقت ذاته على أن "حل الدولتين هو الطريقة الوحيدة لضمان مستقبل إسرائيل كدولة يهودية ديموقراطية، ومنح الفلسطينيين دولة".

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.