السلطة الفلسطينية تقول إنها حولت ملف مقتل الصحفية شيرين أبو عاقلة رسميا إلى المحكمة الجنائية الدولية
السلطة الفلسطينية تقول إنها حولت ملف مقتل الصحفية شيرين أبو عاقلة رسميا إلى المحكمة الجنائية الدولية

أكد أحمد الديك، المستشار السياسي لوزير الخارجية الفلسطينية في تصريحات مع قناة "الحرة"، الاثنين، أن السلطة الفلسطينية رفعت ملف مقتل الصحفية شيرين أبو عاقلة، رسميا إلى المحكمة الجنائية الدولية. 

وتقول السلطة الفلسطية في رسالتها إلى المحكمة إن "الإعدامات الميدانية سياسة إسرائيلية رسمية، خاصة في ظل التوجيهات التي تسهل للجنود إطلاق النار على الفلسطينيين بمن فيهم الصحفيون". 

وتشمل الرسالة مطالبة المدعي العام، كريم خان، سرعة إنجاز تحقيقات المحكمة وجلب المجرمين للعدالة الدولية. 

وقال الديك إن "وزارة الخارجية تتابع مسلسل الروايات الإسرائيلية المتناقضة، الذي زاد عددها حتى اللحظة ثمان روايات"، معتبرا أنها "محاولات إسرائيلية للتهرب من المسؤولية عن مقتل أبو عاقلة". 

وأضاف أن "إسرائيل تحاول امتصاص ردود الفعل الدولية، خصوصا الرد الفعل الأميركي، بعد أن طالب وزير الخارجية أنتوني بلينكن، بفتح تحقيق مستقل وشفاف". 

وتتهم السلطة الفلسطينية إسرائيل بقتل أبو عاقلة، بينما خلص تحقيق إسرائيلي أولي إلى عدم إمكانية تحديد مصدر النيران.

ونقلت أسوشيتد برس بيانا لمسؤول بالجيش الإسرائيلي، الأسبوع الماضي، قال إنهم حددوا بندقية أحد الجنود، والتي يتوقع أن تكون قد قتلت صحفية قناة الجزيرة، لكنه أشار إلى صعوبة التأكد من صحة ذلك ما لم يسلم الفلسطينيون الرصاصة التي قتلتها لتحليلها.

وذكرت الوكالة أن البيان يعد مؤشرا ضئيلا على إحراز تقدم في التحقيق في مقتل أبو عاقلة.

وقال مسؤولون فلسطينيون وزملاؤهم الصحفيون الذين كانوا مع أبو عاقلة إن قوات إسرائيلية متمركزة في الجوار قتلتها.

لكن الجيش الإسرائيلي قال في البداية إنها أصيبت برصاصة خلال اشتباكات بين القوات ومسلحين فلسطينيين، ولن تكون هناك إمكانية للتعرف على الجندي الذي أطلق الرصاصة القاتلة دون تحليل مناسب.

ودعت إسرائيل إلى إجراء تحقيق مشترك مع الفلسطينيين. لكن الفلسطينيين رفضوا قائلين إنهم لا يثقون بإسرائيل، مشيرين إلى أنهم يجرون تحقيقاتهم الخاصة وأنهم مستعدون للتعاون مع أي دولة، باستثناء إسرائيل.

وشدد المسؤول العسكري، الذي تحدث للوكالة شريطة عدم الكشف عن هويته بموجب إرشادات البيانات العسكرية، على أنه رغم عدم وضوح مصدر إطلاق النار، لكننا "قمنا بتضييق نطاق بنادق الجيش الإسرائيلي التي يتوقع أن تكون متورطة في تبادل إطلاق النار بالقرب من شيرين".

وجدد البيان دعوة الجيش الإسرائيلي للفلسطينيين لتسليم الرصاصة. وأضاف "في حال فعلوا ذلك، آمل أن تتمكن إسرائيل من مقارنة الرصاصة بماسورة البندقية والتحقق مما إذا كان هناك تطابق".

وأجرت "بيلنغكات"، وهي شركة أبحاث مفتوحة المصدر مستقلة مقرها هولندا، تحليلها الخاص بالمواد التي تم جمعها إلى حد كبير من مقاطع الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي. وقالت إن النتائج الأولية التي توصلت إليها تدعم رواية الشهود الفلسطينيين الذي قالوا إنها قتلت بنيران إسرائيلية.

وعملت أبو عاقلة، وهي فلسطينية أميركية، في قناة الجزيرة منذ 25 عاما، وكانت اسما مألوفا في جميع أنحاء العالم العربي، ومعروفة بتوثيقها لمصاعب الحياة الفلسطينية تحت الحكم الإسرائيلي، وقتلت في عقدها السادس.

وأثار إطلاق النار تنديدات وبيانات مثيرة للقلق من جميع أنحاء العالم. كما تعرضت إسرائيل لانتقادات واسعة بسبب سلوك شرطتها، التي قامت بالاعتداء على المشيعين في جنازة أبو عاقلة يوم الجمعة الماضي في القدس، حيث كاد نعشها أن يسقط أرضا.

نتانياهو
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيف)

في خضم الجدل المتواصل بشأن الدعم الخارجي لحركة حماس، قالت هيئة البث الإسرائيلية، إن جهاز الأمن العام (الشاباك) "وجّه تحذيرًا" صريحًا إلى رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، قبل نحو 6 سنوات، من "تسرب أموال المنح القطرية إلى الجناح العسكري للحركة في غزة".

ووفق التقرير، بعث رئيس الشاباك آنذاك نداف أرغمان، برسالة "سرّية للغاية" إلى نتانياهو عام 2019، جاء فيها: "نرصد تسربًا للأموال القطرية إلى الجناح العسكري لحماس". 

لكن رئيس الحكومة رد على التحذير بالقول: "سمعت، سنواصل العملية"، حسب ما نقلت قناة "كان 11".

وتأتي هذه المعطيات في وقت يواجه فيه نتانياهو انتقادات متزايدة داخل إسرائيل، على خلفية تعامل حكومته مع التمويل القطري لقطاع غزة، خصوصًا بعد هجمات السابع من أكتوبر وما تلاها من اتهامات لحماس باستخدام أموال المساعدات في تعزيز قوتها العسكرية.

وكان جهاز الاستخبارات العسكرية (أمان) قد انضم لاحقًا إلى تحذيرات الشاباك، لكن الحكومة الإسرائيلية واصلت السماح بتحويل الأموال إلى القطاع.

وفي رد على التقرير، نفى مكتب رئيس الحكومة تلقي نتانياهو أي وثيقة استخبارية تؤكد استخدام أموال المنحة القطرية في تمويل "الإرهاب". 

وقال البيان: "الأجهزة الأمنية أكدت أن الأموال نُقلت مباشرة للوقود، وللعائلات المحتاجة، ولرواتب موظفين"، مضيفًا أن حماس بدأت في مارس 2020 بتحويل أموال من ميزانيتها المدنية – وليس من المنحة القطرية – إلى جناحها العسكري، بسبب صعوبات مالية.

وكانت السفارة القطرية في واشنطن قد نفت العام الماضي أن الدوحة تدعم حماس، مؤكدة أن قطر "قدّمت مساعدات إنسانية لغزة منذ عام 2018، بتنسيق كامل مع الحكومة الإسرائيلية".