اشتباكات جديدة بين مسلحين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي في نابلس
تشهد مدن الضفة الغربية مواجهات بين الشبان الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي

 أفادت مراسلة "الحرة" في الأراضي الفلسطينية، بأن الجيش الإسرائيلي اقتحم، فجر الاثنين، مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية بعشر آليات عسكرية شوهدت وهي تمر في وسط المدينة، وتزامن ذلك مع عملة اقتحام أخرى نفذها في بلدة قباطية قضاء جنين شمالي الضفة الغربية.

وقالت مصادر محلية في الخليل لمراسلة "الحرة إن مواجهات بين عدد من الشبان الفلسطينين والجيش الإسرائيلي اندلعت في شارع السلام وسط المدينة حيث أطلق الجنود قنابل الصوت والغاز.

كما اندلعت مواجهات بين شبان فلسطينيين وجنود من الجيش الإسرائيلي أثناء عملية اقتحام بلدة قباطية جنوب جنين.

ويأتي ذلك في ظل توتر أمني بعد أن أصيب سبعة إسرائيليين على الأقل بينهما حالتان حرجتان جراء عملية إطلاق نار في مدينة القدس، وفق ما أعلنت الشرطة الإسرائيلية.

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغا بإطلاق نار على حافلة بالقرب من باب المغاربة بالقدس، وكثفت قوات من الشرطة وأجهزة الأمن الإسرائيلية انتشارها في المنطقة.

وأفاد مراسل قناة "الحرة" بأن منفذ الهجوم سلم نفسه للسلطات الإسرائيلية بعد عملية بحث استمرت لساعات.

ويأتي الحادث أياما بعد شن الجيش الإسرائيلي عملية في قطاع غزة، وصفت بأنها "استباقية" ضد حركة الجهاد الإسلامي قُتل خلالها قادة عسكريون بارزون ينتمون إلى الحركة في غزة، بالإضافة إلى عدد من مقاتلي الحركة. 

وتنفذ قوات الأمن الإسرائيلية عمليات شبه يومية في الضفة الغربية في الأشهر الأخيرة، ركزت على نشطاء من حركة الجهاد الإسلامي.

وأدت العملية الإسرائيلية الأخيرة في غزة إلى مقتل 46 فلسطينيا بينهم 16 طفلا، وإصابة أكثر من 360 بجروح بحسب وزارة الصحّة الفلسطينية، فيما أكدت حركة الجهاد الإسلامي مقتل 12 من مقاتليها في الضربات الإسرائيلية بينهم القياديان في غزة خالد منصور وتيسير الجعبري. وأطلقت الحركة خلال العملية أكثر من 1000 صاروخ باتجاه إسرائيل.

نتانياهو
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيف)

في خضم الجدل المتواصل بشأن الدعم الخارجي لحركة حماس، قالت هيئة البث الإسرائيلية، إن جهاز الأمن العام (الشاباك) "وجّه تحذيرًا" صريحًا إلى رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، قبل نحو 6 سنوات، من "تسرب أموال المنح القطرية إلى الجناح العسكري للحركة في غزة".

ووفق التقرير، بعث رئيس الشاباك آنذاك نداف أرغمان، برسالة "سرّية للغاية" إلى نتانياهو عام 2019، جاء فيها: "نرصد تسربًا للأموال القطرية إلى الجناح العسكري لحماس". 

لكن رئيس الحكومة رد على التحذير بالقول: "سمعت، سنواصل العملية"، حسب ما نقلت قناة "كان 11".

وتأتي هذه المعطيات في وقت يواجه فيه نتانياهو انتقادات متزايدة داخل إسرائيل، على خلفية تعامل حكومته مع التمويل القطري لقطاع غزة، خصوصًا بعد هجمات السابع من أكتوبر وما تلاها من اتهامات لحماس باستخدام أموال المساعدات في تعزيز قوتها العسكرية.

وكان جهاز الاستخبارات العسكرية (أمان) قد انضم لاحقًا إلى تحذيرات الشاباك، لكن الحكومة الإسرائيلية واصلت السماح بتحويل الأموال إلى القطاع.

وفي رد على التقرير، نفى مكتب رئيس الحكومة تلقي نتانياهو أي وثيقة استخبارية تؤكد استخدام أموال المنحة القطرية في تمويل "الإرهاب". 

وقال البيان: "الأجهزة الأمنية أكدت أن الأموال نُقلت مباشرة للوقود، وللعائلات المحتاجة، ولرواتب موظفين"، مضيفًا أن حماس بدأت في مارس 2020 بتحويل أموال من ميزانيتها المدنية – وليس من المنحة القطرية – إلى جناحها العسكري، بسبب صعوبات مالية.

وكانت السفارة القطرية في واشنطن قد نفت العام الماضي أن الدوحة تدعم حماس، مؤكدة أن قطر "قدّمت مساعدات إنسانية لغزة منذ عام 2018، بتنسيق كامل مع الحكومة الإسرائيلية".