تشييع الفتاة جنى زكارنة.

عبّر رئيس الوزراء الإسرائيلي، يائير لابيد، الاثنين، عن أسفه لمقتل الفتاة، جنى زكارنة، خلال مداهمة في مدينة جنين الأحد، مع استمرار موجة العنف في الضفة الغربية.

وقال لابيد إن الفتاة الي تبلغ من العمر 16 عاما، قتلت خلال "نشاط لاعتقال بعض الأشخاص المشتبه في ضلوعهم في أنشطة إرهابية في جنين"، وبعث بخالص التعازي لعائلتها. 

وأكد أن التحقيق الذي نُشر في هذا الحادث أولي فقط، وعلى أن أجهزة الأمن تستمر في التحقيق من أجل التحقق من ملابسات الحادث.

وأشار لابيد إلى أن إسرائيل ستواصل العمل على "إحباط الإرهاب" وإلقاء القبض على "الإرهابيين أينما يلزم"، معربا عن ثقته بأن قوات الجيش وأجهزة الأمن تبذل وستواصل بذل، "خلال القيام بعمليات عسكرية، وحتى لو كانت بالغة التعقيد، قصارى جهودها في سبيل تجنب المساس بالمدنيين الأبرياء".

وكان بيان للجيش الإسرائيلي قال إن جنودا أصابوا الفتاة عن غير قصد عندما ردوا بإطلاق النار على مسلحين كانوا على سطح أحد المنازل. وأضاف أنه يبدو أن الفتاة كانت على سطح أحد المنازل القريبة من المسلحين.

وقال الجيش الإسرائيلية، في إحاطة بخصوص أحداث الليلة الماضية في جنين، إن "قوات الأمن عملت في مدينة جنين واعتقلت ثلاثة مطلوبين يشتبه في تورطهم بأنشطة إرهابية. وخلال العملية، تعرضت القوات لإلقاء عبوات ناسفة وإطلاق نار كثيف، ورد الجنود على مصدر إطلاق النيران. إن الهدف من نشاط الليلة الماضية كان واضحاً، وهو مواصلة اعتقال المطلوبين الأمنيين وإحباط الإرهاب في إطار عملية "كاسر الأمواج" التي ستستمر".

وأضاف أن "مخيم جنين تحول إلى معقل للجماعات المسلحة وناشطين إرهابيين يطلقون النار على القوات الأمنية التي تنشط هناك من أجل مكافحة الإرهاب، ومنه خرج العديد من منفذي الهجمات الإرهابية التي قتل وأصيب خلالها إسرائيليون".

وأوضح الجيش الإسرائيلي، أنه "من خلال التحقيق الأولي الذي تم إجراؤه، تبين أن هناك بالفعل احتمال كبير أن تكون الفتاة قد أصيبت برصاصة بالخطأ، أطلقت على مسلحين تم تشخصيهم على سطح منزل في المنطقة التي أطلقت منها النار على القوات الإسرائيلية".

كما قال البيان إن "قوات الأمن تبذل جهوداً كبيرة لتجنب إيذاء الأبرياء وغير المتورطين خلال أنشطتها لمكافحة الإرهاب كما يتضح من آلاف الأنشطة التي نفذت خلال عملية "كسر الأمواج"، حيث أن معظم القتلى من الإرهابيين المسلحين والناشطين المتورطين في الإرهاب، الذين استهدفهم الجنود بشكل دقيق ومركز، وسيستمر ذلك".

وأكد أن "الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل حيثما كان ذلك ضرورياً لإحباط الإرهاب كما فعل خلال عملية "كاسر الأمواج"، بطريقة مكنتنا من إحباط مئات الهجمات واعتقال وإحباط الإرهابيين المتورطين في أعمال إرهابية".

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد أشتية، قال إن الفتاة قُتلت "بدم بارد" برصاص قناص إسرائيلي، مضيفا أنه يجب محاسبة إسرائيل.

وتضم جنين الواقعة في شمال الضفة الغربية مخيما مترامي الأطراف للاجئين تنشط فيه جماعات مسلحة من بينها الجهاد الإسلامي وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشكل علني.

وكانت جنين إلى جانب مدينة نابلس القريبة مركز الكثير من أعمال العنف التي وقعت في الضفة الغربية هذا العام مع شن القوات الإسرائيلية مداهمات شبه يومية في إطار حملة قمع في أعقاب سلسلة من الهجمات الدامية التي شنها فلسطينيون في إسرائيل في الربيع.

دبابة إسرائيلية داخل قطاع غزة - رويترز
دبابة إسرائيلية داخل قطاع غزة - رويترز

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، عن مقترح قدمته إسرائيل للوسطاء بشأن وقف إطلاق النار وإعادة المختطفين في غزة، مع رسالة بأن رفض حماس للعرض سيُقابل بـ"توسع" في العمليات العسكرية.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية "كان 11"، أن المقترح يتضمن "إطلاق سراح 11رهينة، بينهم عيدان ألكسندر الذي يحمل الجنسية الأميركية".

وفي المقابل، سيتم الإعلان عن وقف لإطلاق النار "لمدة 40 يوماً، مع التزام حماس في اليوم الخامس من الهدنة بتقديم معلومات حول وضع الرهائن، وفي اليوم العاشر بالإفراج عن جثث 16 رهينة".

وأضافت هيئة البث، أن إسرائيل ستفرج في المقابل عن سجناء فلسطينيين، وفق الصيغة التي استخدمت في المرحلة السابقة.

ولفتت الهيئة إلى أن حركة حماس "رفضت المقترح، وأبدت استعدادها للإفراج عن 5 رهائن أحياء فقط".

وكشف التقرير أن إسرائيل "لم تحدد مهلة نهائية للرد على المقترح، لكنها أوصلت رسالة مفادها أن رفض العرض سيقابل بتوسيع العمليات البرية في قطاع غزة وزيادة الضغط العسكري، بما في ذلك السيطرة على مناطق إضافية وتصعيد الهجمات.

ويأتي الإعلان عن المقترح في الإعلام الإسرائيلي، بعد تقرير لرويترز، الإثنين، قال فيه مسؤولون إسرائيليون إن بلادهم اقترحت "هدنة طويلة" في غزة مقابل إطلاق سراح "نحو نصف" من تبقى من الرهائن.

وقال المسؤولون، الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم، إن المقترحات تتضمن إعادة نصف من تبقى من الرهائن الذين يُعتقد أنهم ما زالوا أحياء، وعددهم 24، وجثث نحو نصف الرهائن الذين يُعتقد أنهم لاقوا حتفهم، وعددهم 35، خلال هدنة تستمر ما بين 40 و50 يوما.

والإثنين، أعلن الجيش الإسرائيلي، أن قواته ستستأنف القتال "بقوة شديدة" في مناطق مختلفة من مدينة رفح في جنوب قطاع غزة، بهدف "القضاء على قدرات المنظمات الإرهابية".

وفي سياق متصل، شن الطيران الإسرائيلي غارات على مناطق في جنوب القطاع، وتحديدا في خان يونس، مما أسفر عن مقتل 30 شخصا على الأقل معظمهم من الأطفال، خلال غارات الأحد، وفق مراسلة الحرة.

وكرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الأحد، مطالبته حركة حماس بإلقاء السلاح ومغادرة قياداتها قطاع غزة، وتوعد بتكثيف الضغط على الحركة مع مواصلة الجهود لإعادة الرهائن.

وقال نتانياهو إن إسرائيل ستعمل على تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في قطاع غزة، لافتا إلى أن مجلس الوزراء "أيّد مواصلة الضغط" على حماس.

وتقول حماس، المدرجة إرهابية على قوائم عدة دول، إنها وافقت على مقترح لوقف إطلاق النار طرحته الوسيطتان مصر وقطر.

واستأنفت إسرائيل في 18 مارس قصف غزة والعمليات البرية، بعد هدنة استمرت لشهرين.

ورفض نتانياهو الحديث عن أن إسرائيل لا تتفاوض، قائلا: "نحن نجري ذلك مع مواصلة إطلاق النار، وبالتالي فإن الأمر فعال أيضا".

وأضاف في بيان مصور صدر الأحد: "نرى أن هناك اختراقات مفاجئة".

وفي واقعة ملفتة، قال مسؤولون بالأمم المتحدة، الإثنين، إنه جرى انتشال جثث 15 من عمال الطوارئ والإغاثة من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني الفلسطيني والأمم المتحدة من مقبرة في الرمال، في جنوب قطاع غزة.

وذكر توم فليتشر وكيل، الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، على "إكس"، أن الجثث دفنت بالقرب من "سيارات محطمة وعليها علامات واضحة (تدل على هويتها)".

وأضاف: "قتلوا على يد القوات الإسرائيلية أثناء محاولتهم إنقاذ أرواح. نطالب بإجابات وتحقيق العدالة".

فيما رد الجيش الإسرائيلي في بيان الإثنين، وقال إن تحقيقا خلص إلى أنه في 23 مارس، أطلقت قواته النار على مجموعة مركبات تضم سيارات إسعاف وإطفاء، عندما اقتربت المركبات من موقع دون تنسيق مسبق ودون تشغيل المصابيح الأمامية أو إشارات الطوارئ.

وأضاف أن "عددا من المسلحين المنتمين إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي قُتلوا".

وقال فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) على إكس، الإثنين، إن الجثث ألقيت "في قبور ضحلة، وهو انتهاك صارخ للكرامة الإنسانية".

وأضاف لازاريني أن هذه الوفيات ترفع إجمالي عدد موظفي الإغاثة الذين قُتلوا منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة إلى 408.

وفي بيان أرسل لوكالة رويترز، قال الجيش إنه "سهل عملية نقل الجثث من المنطقة" التي وصفها بأنها "منطقة قتال نشطة".