نحو 700 ألف إسرائيلي يعيشون في مستوطنات بالضفة الغربية تعتبر غير شرعية بموجب القانون الدولي
نحو 700 ألف إسرائيلي يعيشون في مستوطنات بالضفة الغربية تعتبر غير شرعية بموجب القانون الدولي

أعلن مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر، الأحد، أنه سيضفي شرعية على تسع مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، في أعقاب سلسلة هجمات في القدس الشرقية أسفر أحدها عن مقتل ثلاثة أشخاص الجمعة.

وقال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في بيان "ردا على الهجمات الإرهابية الدموية في القدس، قرر مجلس الوزراء السياسي والأمني بالإجماع إضفاء الشرعية على تسع مستوطنات في يهودا والسامرة"، مستخدما التسمية التوراتية للضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ 1967.

وأضاف "هذه المستوطنات موجودة منذ سنوات عدة وبعضها موجود منذ عقود". وهذه المستوطنات "العشوائية" أقيمت بلا ترخيص من الحكومة الإسرائيلية.

وتابع البيان "إضافة إلى ذلك، سيجتمع المجلس الأعلى للتخطيط في الإدارة المدنية في الأيام المقبلة للموافقة على بناء مساكن جديدة في المستوطنات القائمة في يهودا والسامرة".

وأشار إلى أن "مجلس الوزراء الأمني اتخذ إجراءات أخرى في إطار المكافحة الحازمة للإرهاب" بما في ذلك تعزيز الانتشار الأمني في القدس.

في وقت سابق الأحد، أعلن نتانياهو خلال اجتماع لحكومته أنه يريد "تعزيز الاستيطان"، وهو أمر غير قانوني بموجب القانون الدولي. 

ويقيم نحو 475 ألف مستوطن إسرائيلي في بؤر لا يعترف بها القانون الدولي بالضفة الغربية وسط أكثر من 2,8 مليون فلسطيني.

وأعلن نتنياهو أن حكومته تريد أن تقدم إلى الكنيست هذا الأسبوع مشروع قانون "لسحب بطاقات الهويّة (الإسرائيليّة) من الإرهابيّين وطردهم".

وهذه الإجراءات ستُطبّق في حال إقرارها على الفلسطينيّين الذين يحملون الجنسيّة الإسرائيليّة (عرب إسرائيل حسب التسمية الإسرائيليّة) والفلسطينيّين الذين لديهم وضع مُقيم في القدس الشرقيّة. 

ويأتي هذا الإعلان في سياق تصاعد للعنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

منذ بداية العام، أودت أعمال العنف والمواجهات بـ46 فلسطينيا بينهم مقاتلون ومدنيّون بعضهم قصّر، وبتسعة مدنيّين إسرائيليّين بينهم ثلاثة قاصرين، فضلا عن امرأة أوكرانية، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى مصادر رسمية إسرائيلية وفلسطينية.          

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.