مواجهات مسلحة بين القوات الإسرائيلية وفلسطينيين في نابلس
مواجهات مسلحة بين القوات الإسرائيلية وفلسطينيين في نابلس

قال مسؤولون في القطاع الطبي إن القوات الإسرائيلية قتلت فلسطينيا خلال مداهمة بالضفة الغربية أعقبها وقوع اشتباكات مع مسلحين، الإثنين، فيما شنت إسرائيل غارات جوية على غزة بعد إطلاق صاروخ مطلع الأسبوع من القطاع.

وتشهد الضفة الغربية أعمال عنف منذ شهور وسط جمود في المسار الدبلوماسي بين الإسرائيليين والفلسطينيين، مما يثير قلق الوسطاء الدوليين من احتمال اتساع نطاق العنف إلى غزة حيث تحجم حركة حماس التي تسيطر على القطاع عن إطلاق النار إلى حد كبير، منذ مواجهات دارت في مايو 2021.

وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته دخلت نابلس، وهي واحدة من المناطق المضطربة في شمالي الضفة الغربية والتي تركزت فيها مداهماته مؤخرا، لاعتقال نشطاء مشتبه بهم.

وأضاف أن الجنود تبادلوا إطلاق النار مع مسلحين خلال المداهمة. وذكرت جماعة عرين الأسود المسلحة أنها نصبت كمينا للقوات. وقال مسؤولون طبيون فلسطينيون إن شابا يبلغ من العمر 21 عاما لقي حتفه.

وعرفت وكالة الأنباء الفلسطينية القتيل بأنه، أمير ايهاب بسطامي (21 عاما)، متأثرا بجروحه بعد الاشتباكات التي دارت في نابلس.

ولم يعلن بعد أي فصيل انتماء القتيل إليه. ولم ترد أنباء عن سقوط قتلى أو مصابين إسرائيليين.

وفي غزة، استهدفت غارات جوية ما قال الجيش الإسرائيلي إنه موقع تحت الأرض تستخدمه حماس لتصنيع الصواريخ، ووصف الجيش ذلك بأنه رد على إطلاق صاروخ عبر الحدود يوم السبت. 

ونفى فلسطينيون رواية إسرائيل بخصوص الموقع الذي تعرض للقصف الليلة الماضية في غزة، قائلين إنه كان قاعة حفلات على شاطئ البحر، وفق ما ذكرته رويترز.

وسيطرت حماس على قطاع غزة، عام 2007، وخاضت منذ ذلك الحين عدة مواجهات مع إسرائيل. وعندما تشن فصائل أصغر في غزة هجمات على إسرائيل تقوم بالرد بقصف مواقع لحماس.

وأعلنت جماعة عرين الأسود، وهي جماعة لم يُعرف عنها من قبل أن لها تواجدا في غزة، مسؤوليتها عن إطلاق صاروخ السبت.

وفي أعقاب الضربات الجوية، الإثنين، تم إطلاق عدة صواريخ جديدة على إسرائيل، ودوت صفارات الإنذار في بلداتها الحدودية.

وقالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إنها أطلقت تلك الصواريخ التي قالت إسرائيل إنها لم تتسبب في أضرار.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.