بؤرة استيطانية إسرائيلية بالقرب من مدينة نابلس في جنوب الضفة الغربية- الصورة بتاريخ 14 فبراير 2023
بؤرة استيطانية إسرائيلية بالقرب من مدينة نابلس في جنوب الضفة الغربية- الصورة بتاريخ 14 فبراير 2023

أعرب وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة، الثلاثاء، عن انزعاجهم  الشديد بشأن إعلان الحكومة الإسرائيلية أنها ستدفع ببناء ما يقرب من 10 آلاف وحدة استيطانية وتنوي البدء بعملية تطبيع تسع بؤر استيطانية أقيمت في الضفة الغربية، كانت تعتبر في السابق غير قانونية بموجب القانون الإسرائيلي. 

وجاء في بيان مشترك أصدره الوزراء: "نعارض بشدة هذه الإجراءات الأحادية الجانب التي لن تؤدي إلا إلى تفاقم التوترات بين الإسرائيليين والفلسطينيين وتقويض الجهود المبذولة لتحقيق حل الدولتين المتفاوض عليه". 

وأضاف البيان: "نواصل دعم سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط، يجب تحقيقه من خلال المفاوضات المباشرة بين الأطراف. يستحق كل من الإسرائيليين والفلسطينيين العيش بسلام مع تدابير متساوية من الحرية والأمن والازدهار". 

وأعاد وزراء خارجية الدول الخمسة التأكيد على التزامهم بمساعدة الإسرائيليين والفلسطينيين على تحقيق رؤية إسرائيل مندمجة بالكامل في الشرق الأوسط، تعيش جنباً إلى جنب مع دولة فلسطينية، ذات سيادة وقابلة للحياة. 

وختم البيان: "نواصل مراقبة التطورات على الأرض عن كثب، والتي تؤثر على جدوى حل الدولتين والاستقرار في المنطقة ككل". 

وبعد البيان الأميركي الأوروبي المشترك، قال وزير الأمن الوطني الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وهو قومي متشدد: إن "تسع مستوطنات لا تكفي، نريد أكثر من ذلك بكثير". 

وكان مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر، قد أعلن الأحد، بأنه اتّخذ قرارا بإضفاء الشرعية على تسع مستوطنات في الضفة الغربية، ردا على ما وصفها بأنها "هجمات إرهابية دامية في القدس".

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.