أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع عدد الأشخاص الذين قتلوا خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في مدينة نابلس في الضفة الغربية الأربعاء، إلى 9 قتلى، في وقت أدانت السلطة الفلسطينية ما وصفه بـ"العدوان الإسرائيلي على مدينة".
وحمل الناطق باسم الرئاسة، نبيل أبو ردينة، الحكومة الاسرائيلية مسؤولية هذا التصعيد الخطير الذي يدفع بالمنطقة نحو التوتر وتفجر الأوضاع، في حين لم يصدر أي تعليق من الجانب الإسرائيلي، باستثناء تصريح مقتضب للجيش قال فيه إنه ينفذ حاليا عملية في نابلس لكنه لم يقدم مزيدا من التفاصيل حتى الآن.
وطالب أبو ردينة، الإدارة الأميركية بالتحرك الفوري والضغط الفاعل على الحكومة الإسرائيلية. وكان شهود ومسؤولون طبيون قالوا إن القوات الإسرائيلية حاصرت مسلحين من حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية في نابلس.
وأفادت رويترز بسماع انفجارات ودوي إطلاق النيران، مشيرة إلى أأن شبانا محليين رشقوا القوات بالحجارة في نابلس التي تشهد مع جنين القريبة مداهمات متكررة كثفتها إسرائيل على مدار العام الماضي في أعقاب موجة من الهجمات التي شنها فلسطينيون في مدنها وأسفرت عن سقوط قتلى.
وبلغت، بحسب وزارة الفلسطينية، حصيلة الإصابات في مداهمة اليوم، "67 إصابة بينها 47 إصابة بالرصاص الحي و6 إصابات خطيرة" تتلقى العلاج في مستشفيات المدينة.
وفي معرض رده على استفسارات وكالة فرانس برس، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته تنفذ عملية في مدينة في شمال الضفة الغربية من دون مزيد من التفاصيل.
ورصد مراسل وكالة فرانس برس القوات الإسرائيلية خلال إطلاقها الغاز المسيل للدموع على فلسطينيين أحرقوا إطارات ورشقوا مركبات الجيش العسكرية بالحجارة.
من جانبها، قالت جمعية إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمها تعاملت مع "45 إصابة بالرصاص الحي بينها 7 خطيرة ... و250 حالة اختناق بالغاز".
وكانت 2022 السنة الأكثر عنفا في الضفة الغربية منذ بدأت الأمم المتحدة في العام 2005 إحصاء القتلى في الأراضي الفلسطينية.
ومنذ مطلع العام الماضي، أودت أعمال العنف والمواجهات بحياة 51 فلسطينيا بينهم مقاتلون ومدنيّون بعضهم قصّر، وعشرة إسرائيليين أحدهم شرطي وتسعة مدنيّين بينهم ثلاثة قاصرين، فضلا عن امرأة أوكرانية، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى مصادر رسمية إسرائيلية وفلسطينية.
وجاء التصعيد الدامي الأخير في نابلس في أعقاب نداء وجهه مبعوث الأمم المتحدة للسلام في الشرق الاوسط تور وينسلاند لوقف العنف باعتباره "أولوية ملحة".
وقال وينسلاند أمام مجلس الأمن الإثنين "لقد رأينا بوادر تنذر بالسوء لما ينتظرنا إذا فشلنا في معالجة حالة عدم الاستقرار الحالية".

