مواجهات في نابلس
مواجهات في نابلس

قال بيان مشترك للجيش الإسرائيلي و"الشاباك" إنه تم "تحييد" ثلاثة مطلوبين خلال عملية في مدينة نابلس بالضفة الغربية، الأربعاء، فيما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع عدد القتلى خلال العملية إلى 10 وإصابة أكثر من مئة آخرين.

وأضاف البيان الإسرائيلي أن القتلى الثلاثة كانوا مطلوبين "لتورطهم بعمليات إطلاق نار" في الضفة، و"التخطيط" لعمليات أخرى.

وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن أكثر من مئة جندي شاركوا في عملية لإلقاء القبض على ثلاثة مطلوبين هم حسام اسليم ووليد دخيل (24 عاما) من مجموعة "عرين الأسود"، ومحمد عبد الفتاح (24 عاما) وهو ناشط في "الجهاد الإسلامي".

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لجنود خلال العملية

وقال البيان المشترك: "خلال محاولة الاعتقال، خرج أحد المطلوبين من المبنى وتم تحييده، وفتح المطلوبان الآخران نيرانهما صوب قواتنا، وتم تحييدهما في تبادل لإطلاق نار".

وتابع: "الجهود الاستخبارية والعملياتية التي بذلها جهاز الشاباك أسفرت عن كشف المطلوبين في شقة اختباء داخل البلدة القديمة في نابلس".

وقال المصدر الإسرائيلي إنه "اتخذ قرار بالقيام بالعملية العسكرية بصورة فورية لإحباط تهديد محتمل، ونية المطلوبين لتنفيذ هجمات إضافية كانوا قد خططوا لها"، مؤكدا أن "درجة الخطر على حياة الجنود كانت كبيرة نتيجة إطلاق النار الواسع، ومحاولات إصابتهم، خاصة بسبب استمرار العملية العسكرية مدة طويلة بسبب تحصن المطلوبين ورفضهم تسليم أنفسهم".

وفي غضون ذلك، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع عدد الأشخاص الذين قتلوا خلال العملية إلى 10، بينهم طفل ومسنان، وإصابة أكثر من 102 آخرين بجروح، بينهم 7 في حالة الخطر.

وحمل الناطق باسم الرئاسة، نبيل أبو ردينة، الحكومة الإسرائيلية مسؤولية هذا "التصعيد الخطير الذي يدفع بالمنطقة نحو التوتر وتفجر الأوضاع"، وطالب الإدارة الأميركية بالتحرك الفوري والضغط الفاعل على الحكومة الإسرائيلية.

وقال البيان الإسرائيلي المشترك إنه خلال العملية العسكرية، أطلقت القوات النار نحو عدد من المسلحين الذين أطلقوا النار صوبها بكثافة، ورصدت إصابة عدد منهم، كما ألقى عدد من المشتبه فيهم الحجارة والعبوات الناسفة والزجاجات الحارقة نحو القوات.

وأشار إلى عدم وقوع إصابات في صفوف القوات الإسرائيلية. 

وأفادت رويترز بسماع انفجارات ودوي إطلاق النيران، مشيرة إلى أن شبانا محليين رشقوا القوات بالحجارة.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن مواجهات اندلعت بين الشبان والقوات التي "أطلقت الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز باتجاههم"، ما أدى إلى "إصابة العشرات بالرصاص الحي".

وكانت 2022 السنة الأكثر عنفا في الضفة الغربية منذ بدأت الأمم المتحدة في العام 2005 إحصاء القتلى في الأراضي الفلسطينية.

ومنذ مطلع العام الماضي، أودت أعمال العنف والمواجهات بحياة 51 فلسطينيا بينهم مقاتلون ومدنيّون بعضهم قصّر، وعشرة إسرائيليين أحدهم شرطي وتسعة مدنيّين بينهم ثلاثة قاصرين، فضلا عن امرأة أوكرانية، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى مصادر رسمية إسرائيلية وفلسطينية.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.