توتر في الضفة الغربية بين الإسرائيليين والفلسطينيين
توتر في الضفة الغربية بين الإسرائيليين والفلسطينيين

رحبت الولايات المتحدة، بالتعهدات التي قطعتها إسرائيل والسلطة الفلسطينية، الأحد، بشأن وقف التصعيد ومنع المزيد من العنف.

وقال مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، جيك سوليفان، في بيان، بعد انتهاء اجتماع العقبة بالأردن "ندرك أن هذا الاجتماع نقطة انطلاق وأن هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به خلال الأسابيع والأشهر المقبلة لبناء مستقبل مستقر ومزدهر للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء... التنفيذ سيكون أمرا حاسما".

وتعهدت إسرائيل بوقف التصاريح لإقامة أي مواقع استيطانية في الضفة الغربية المحتلة لمدة ستة أشهر خلال اجتماع الأحد، مع مسؤولين فلسطينيين في الأردن، أكد فيه الجانبان على العمل على وقف العنف المتصاعد.

وانعقد الاجتماع بينما يتصاعد القلق من التصعيد في الفترة التي تسبق شهر رمضان الذي يبدأ في أواخر مارس.

 وضم الاجتماع الذي حضره مسؤولون من الأردن ومصر والولايات المتحدة، قادة أمن إسرائيليين وفلسطينيين كبارا للمرة الأولى منذ عدة سنوات بهدف استعادة الهدوء في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

وجاء في البيان المشترك بعد انتهاء اجتمع العقبة: "أكدت الحكومة الإسرائيلية والسلطة الوطنية الفلسطينية استعدادهما المشترك والتزامهما بالعمل الفوري لوقف الإجراءات الأحادية الجانب لمدة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر، ويشمل ذلك التزاما إسرائيلياً بوقف مناقشة إقامة أي وحدات استيطانية جديدة لمدة أربعة أشهر، ووقف إقرار أي بؤر استيطانية جديدة لمدة ستة أشهر".

وعُقد الاجتماع بحضور بريت ماكغورك مستشار الرئيس الأميركي، جو بايدن، لشؤون الشرق الأوسط ومسؤولين من الأردن ومصر.

وأدت عودة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو للسلطة إلى زيادة القلق العربي من التصعيد.

ومنحت إسرائيل في 12 فبراير تصريحا بأثر رجعي لتسعة مواقع استيطانية للمستوطنين اليهود في الضفة الغربية المحتلة وأعلنت بناء منازل جديدة داخل المستوطنات القائمة.

وأصدر مجلس الأمن الدولي بيانا رسميا استنكر فيه خطة إسرائيل للتوسع في المستوطنات على الأراضي الفلسطينية المحتلة، في أول إجراء تسمح الولايات المتحدة له باتخاذه ضد إسرائيل منذ ست سنوات.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.