فرق الإطفاء المحلية ليست لديها القدرة على مواجهة الحريق
فرق الإطفاء المحلية ليست لديها القدرة على مواجهة الحريق

ناشد مسؤولون في غزة المساعدة في إخماد حريق اندلع في مكب نفايات بقرية بالقرب من السياج الحدودي الفاصل بين القطاع وإسرائيل اليوم الخميس قائلين إنه من الممكن أن يستمر لأيام ويسبب "كارثة بيئية".

وتصاعدت سحابة كبيرة من الدخان الكثيف في السماء مع حلول الليل، وعمت رائحة قوية للقمامة المحترقة أنحاء مدينة غزة.

وقالت بلدية غزة في بيان إن الحريق بدأ في الجزء الشرقي من مكب نفايات في جحر الديك بجنوب شرق مدينة غزة قرب السياج لأسباب لم تتأكد بعد.

وأشار البيان إلى مخاوف من اتساع الحريق عبر مكب النفايات والتسبب في كارثة بيئية. وأضاف أن فرق الإطفاء المحلية ليست لديها القدرة على مواجهة الحريق.

ودعا المسؤولون المنظمات الدولية إلى المساعدة في إخماد الحريق وإلى ضغط دولي على إسرائيل لرفع الحصار من أجل السماح بدخول المعدات.

وفرضت إسرائيل، بسبب ما قالت إنها مخاوف أمنية، حصارا على غزة منذ أن سيطرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على القطاع الساحلي ذي الكثافة السكانية العالية، في عام 2007، مما قيد حركة الأشخاص والبضائع.

ويقول الفلسطينيون إن هذه القيود، بما في ذلك تقييد ما تصفه إسرائيل بالمواد "ذات الاستخدام المزدوج" التي يمكن أن يكون لها غرض عسكري، أعاقت بشدة قدرتهم على مواجهة حالات الطوارئ.

وفي نوفمبر الماضي اندلع حريق في مبنى سكني بمخيم للاجئين شمالي القطاع، مما أسفر عن مقتل 21 من أفراد عائلة واحدة وإصابة عدد آخر.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.