العنف يعود مجددا لبلدة حوارة الفلسطينية
العنف يعود مجددا لبلدة حوارة الفلسطينية

فتح الجيش الإسرائيلي تحقيقا في تعرض بلدة حوارة، ليل الاثنين الثلاثاء، لاعتداءات على يد مستوطنين بمساندة جنود إسرائيليين وثقتها مقاطع فيديو تم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي في اتصال مع "الحرة" أن "الحادث الذي تم رصده في الفيديو استمر عدة دقائق"، موضحا أن "حيثيات ما حدث قيد الفحص".

وقال المتحدث إن "سلوك الجنود لا يتفق مع ما هو متوقع من مقاتلين أثناء الأحداث الميدانية".

وأظهرت مقاطع الفيديو جنودا يرقصون مع مستوطنين أثناء مواجهات مع فلسطينيين، حيث أصيب عدد منهم بجروح وتم الاعتداء على ممتلكات خاصة لهم، بحسب مراسل "الحرة".

كانت البلدة الواقعة بالضفة الغربية بالقرب من نابلس، في حالة تأهب وسط تزايد الوجود العسكري الإسرائيلي في أعقاب هجوم مستوطنين إسرائيليين عليها خلال الأسبوع الماضي.

وجاء عنف المستوطنين في حوارة بعد ساعات من إطلاق مسلح فلسطيني النار على سيارة إسرائيلية كانت تسير في البلدة مما أسفر عن مقتل شقيقين كانا بداخلها.

وكان مسؤولون إسرائيليون قالوا إنه يجب "محو" البلدة مما أثار انتقادات أميركية حادة من هذه التصريحات.

وتزامن ذلك التصعيد مع "قمة العقبة"، حيث أكد الفلسطينيون والإسرائيليون "على ضرورة الالتزام بخفض التصعيد ومنع المزيد من العنف".

في غضون ذلك، أفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، أجرى مشاورات بشأن مستوطنة أفياتار على جبل صبيح قرب نابلس في أعقاب مطالبات وزيري المالية، بتسلئيل سموتريتش، والأمن القومي، إيتمار بن غفير، بإضفاء الشرعية عليها، بيد أن كبار مسؤولي الدوائر الأمنية حذروا من هذه الخطوة.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.