Tension arises during clashes with Palestinians in Jerusalem's Old City
Tension arises during clashes with Palestinians in Jerusalem's Old City

أفادت مراسلة "الحرة" في الضفة الغربية، الأربعاء، بإصابة جندي إسرائيلي خلال اشتباكات قرب بلدة بيت أمر شمال الخليل، في وقت اقتحمت فيه قوة إسرائيلية مدينة نابلس وحاصرت أحد المباني لاعتقال مطلوب، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات مسلحة مع مجموعة "عرين الأسود" في المدينة.

كما اندلعت مواجهات على مدخل مخيم العروب شمال الخليل بعد إحراق شبان نقطة عسكرية إسرائيلية هناك.

فيما اقتحمت قوات إسرائيلية مخيم نور شمس في مدينة طولكرم، شمالي الضفة الغربية، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات مسلحة في المكان.

وقالت مراسلة "الحرة" إن مجموعة "عرين الأسود" تبنت تنفيذ عمليات إطلاق نار صوب حاجز عسكري ومستوطنة شافي شمرون في نابلس، ردا على حالة التوتر في المسجد الأقصى.

وكان سبعة فلسطينيين أصيبوا، فيما اعتقل العشرات، عقب دخول قوات إسرائيلية لباحات المسجد الأقصى لإفراغه من المصلين بعد انتهاء الصلوات، الثلاثاء.

وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيان إن "العشرات من الشباب، المخالفين للقانون والملثمين، أدخلوا المفرقعات النارية والعصي والحجارة داخل المسجد واعتكفوا بداخله بعد ساعات من صلاة التراويح بهدف الإخلال بالنظام داخل المسجد. كما رددوا هتافات التحريض والشغب داخل المسجد، وأغلقوا أبوابه من الداخل بالعوائق والتحصينات في المداخل".

وأضافت الشرطة أنه "بعد محاولات كثيرة لإخراجهم، اضطرت قوات الشرطة إلى دخول المنطقة لإخراجهم، للسماح بالقيام بصلاة الفجر كالمعتاد ولمنع حدوث أعمال شغب عنيفة".

قوات الشرطة الإسرائيلية خلال اشتباكات بالبلدة القديمة في القدس

وتابعت أنه "وأثناء دخول القوات تم رشقهم بالحجارة وأطلق العشرات من المخالفين والمشاغبين العديد من المفرقعات النارية داخل المسجد".

وأوضحت الشرطة أنها ألقت "القبض على عشرات المشتبه بهم الذين حصنوا أنفسهم وقاموا بأعمال شغب ورشقوا الحجارة وأطلقوا المفرقعات النارية. وأصيب شرطي في ساقه من رمي الحجارة".

إطلاق صواريخ من غزة

وردا على التوتر في القدس، أطلق فلسطينيون عدة صواريخ على بلدات جنوب اسرائيل، فجر الأربعاء، بحسب مراسلي فرانس برس وشهود عيان.

وأكد مراسلو فرانس برس إطلاق أربعة صواريخ على الأقل باتجاه الاراضي الفلسطينية من الحدود الشمالية لقطاع غزة.

وقال مصدر أمني طلب عدم الكشف عن هويته إن ستة صواريخ على الأقل أُطلقت من القطاع باتجاه اسرائيل.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، "أطلق مخربون في قطاع غزة خمس قذائف صاروخية نحو منطقة سديروت حيث اعترضت القبة الحديدية أربعة منها. كما أطلق مخربون أربع قذائف صاروخية أخرى من القطاع نحو منطقة غلاف غزة سقطت جميعها في مناطق مفتوحة، ولم يتم اعتراضها وفق السياسة المتبعة".

إدانات عربية

ودعت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إلى "الوقف الفوري للهجوم الإسرائيلي السافر" على المصلين في المسجد الأقصى.

وأدانت وزارة الخارجية السعودية "الاقتحام السافر" للمسجد الأقصى، مؤكدة أنه "يقوض" جهود السلام.

فيما نددت وزارة الخارجية الأردنية باقتحام إسرائيل للمسجد الأقصى ووصفته "بالانتهاك الصارخ".

وحذر الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إسرائيل من "تجاوز الخطوط الحمراء في الأماكن المقدسة، والتي ستؤدي إلى الانفجار الكبير".

وحمل الحكومة الإسرائيلية "كامل المسؤولية عن أي تدهور، وعليها أن توقف هذا العبث الذي سيكون له نتائج خطيرة على الجميع".

وكانت جماعات يمينية إسرائيلية دعت لتكثيف الدخول للمسجد الأقصى، طوال أيام الأسبوع، تزامنا مع عيد الفصح اليهودي، بينما يدعو فلسطينيون للتصدي لهم.

Smoke rises following Israeli strikes during an Israeli military operation in Rafah
الهجوم الإسرائيلي على رفح أثار غضبا وتنديدا من زعماء العالم

قدمت الإدارة الأميركية، الثلاثاء، توضيحات لما يمكن اعتباره "عملية كبيرة" في رفح، والتي قد تدفع واشنطن إلى تغيير سياستها تجاه إسرائيل إذا نفذت على الأرض.

وقال مستشار اتصالات الأمن القومي في البيت الأبيض، جون كيربي،  في مؤتمر صحفي، إن التعريف الأكثر اكتمالا لما يعتبره "عملية برية كبيرة" في رفح، يمكن أن تؤدي إلى تغيير في سياسة الولايات المتحدة تجاه إسرائيل. لكنه، أشار  إلى إن تصرفات إسرائيل هناك، لم تصل بعد إلى ذلك المستوى.

وفي إشارة إلى مفهوم "العملية الكبيرة"، قال كيربي "لم نرهم يقتحمون رفح، ولم نرهم يدخلون بوحدات كبيرة وأعداد كبيرة من القوات في أرتال وتشكيلات في شكل مناورة منسقة ضد أهداف متعددة على الأرض، هذه هي العملية البرية الكبيرة.. لم نر ذلك".

وأثار الهجوم الإسرائيلي على رفح المستمر منذ ثلاثة أسابيع غضبا وتنديدا من زعماء العالم بعد غارة جوية، الأحد، أسفرت عن مقتل 45 شخصا على الأقل.

وحذرت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، إسرائيل، مرارا، من شن هجوم عسكري واسع النطاق في رفح، وهي مدينة في جنوب غزة مكتظة بالنازحين الذين اتبعوا أوامر إسرائيل السابقة بالإخلاء إلى هناك. 

وقد حذر بايدن نفسه، إسرائيل علنا هذا الشهر، من أن الولايات المتحدة ستتوقف عن تزويدها بالأسلحة إذا قامت قواتها "باجتياح بري كبير هناك" دون خطة ذات مصداقية لحماية المدنيين.

وطلبت إسرائيل من نحو مليون مدني فلسطيني نزحوا بسبب الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر تقريبا الإخلاء إلى منطقة المواصي عندما بدأت هجومها البري في رفح في أوائل مايو. 

وذكرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) الثلاثاء أن الكثيرين نزحوا من رفح منذ ذلك الحين.

وردا على سؤال حول تقارير ذكرت أن القوات الإسرائيلية تقدمت إلى وسط رفح، قال كيربي "ما أفهمه، وأعتقده أن الإسرائيليين تحدثوا عن ذلك، أنهم يتحركون على طول ما يسمى ممر فيلادلفيا، الذي يقع على مشارف المدينة، وليس داخل حدود المدينة".

وأضاف كيربي "لم نر عملية برية كبيرة وهذه الدبابات تتحرك على طول ممر أبلغونا من قبل أنهم سيستخدمونه على مشارف البلدة لمحاولة الضغط على حماس".

وأمرت محكمة العدل الدولية الأسبوع الماضي إسرائيل بوقف هجومها العسكري على رفح فورا في حكم طارئ تاريخي في قضية رفعتها جنوب أفريقيا وتتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية.

وقالت إسرائيل إنها استهدفت اثنين من كبار عناصر حماس خلال غارة الأحد ولم تكن تنوي التسبب في خسائر بين المدنيين.

وقال كيربي "لا أعرف كيف يمكن لأي شخص أن يشكك في أنهم كانوا يحاولون ملاحقة حماس بطريقة دقيقة ومحددة"، مضيفا أن الولايات المتحدة ستنتظر نتائج التحقيق الإسرائيلي في الواقعة.

والولايات المتحدة إلى حد بعيد أكبر مورد للأسلحة إلى إسرائيل، وقد قامت بتسريع عمليات نقل الأسلحة بعد الهجمات التي قادتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في السابع من أكتوبر.

وكان البنتاغون قد أشار في وقت سابق إلى أن الولايات المتحدة ما زالت تعتبر أن العملية الإسرائيلية في رفح "محدودة النطاق".

وقالت مساعدة المتحدث باسم البنتاغون سابرينا سينغ في مؤتمر صحافي إن الإدارة الأميركية لن تدلي بمزيد من التعليقات بانتظار إنجاز الجيش الإسرائيلي التحقيق في الواقعة.

وأضافت وفق ما نقلت عنها فرانس برس "بالطبع نأخذ ما جرى في نهاية الأسبوع على محمل الجد. لقد رأينا المشاهد. إنها مروّعة للغاية".

وكان معبر رفح نقطة دخول رئيسية للمساعدات الإنسانية قبل أن تكثف إسرائيل هجومها العسكري على الجزء الحدودي لقطاع غزة في وقت سابق من هذا الشهر وتسيطر على الجانب الفلسطيني من المعبر.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة إن أكثر من 36 ألف فلسطيني قتلوا في الهجوم الإسرائيلي حتى الآن. 

وشنت إسرائيل حربها الجوية والبرية على القطاع بعد أن هاجم مقاتلو حماس، إسرائيل، في السابع من أكتوبر 2023، ما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز أكثر من 250 رهينة.