إسرائيل تعترض صواريخ أطلقت من غزة بعد غارة عنيفة هزت القطاع
إسرائيل تعترض صواريخ أطلقت من غزة بعد غارة عنيفة هزت القطاع

إعلنت هيئة الإذاعة الإسرائيلية الرسمية، فجر الجمعة، اعتراض الجيش نحو 20 صاروخا استهدفت سديروت وبلدات قريبة من قطاع غزة.

وأشارت إلى أنه تم إطلاق عدة صواريخ من غزة تجاه البلدات الإسرائيلية المتاخمة للقطاع.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن صفارات الإنذار دوت في مناطق إسرائيلية قريبة من غزة بعد منتصف الليل في أعقاب ضربات جوية إسرائيلية عنيفة هزت القطاع.

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، في هذا السياق، أن "الجيش متأهب على كافة الجبهات للتعامل مع كافة السيناريوهات".

وأغارت طائرات حربية إسرائيلية على مسار "نفق ينطلق من منطقة بيت حانون ومسار لنفق أخر ينطلق من منطقة خانيونس والذي تم استهدافه خلال عملية حارس الأسوار"، بحسب المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، الذي قال إن الغارات استهدفت "موقعين لتصنيع وسائل قتالية تابعة لحماس في شمال ووسط قطاع غزة".

وأعلن الدفاع المدني الفلسطيني في قطاع غزة "انهيار منزل خال من السكان في حي الشجاعية جراء قصف إسرائيلي".

وقال الجيش الإسرائيلي إن "حماس تتحمل مسؤولية ما يجري في قطاع غزة وستدفع ثمن الانتهاكات الأمنية ضد دولة إسرائيل".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، قد تعهد في وقت متأخر الخميس برد فعل قوي على صواريخ أطلقت على إسرائيل.

وأكد نتانياهو أن "رد فعل إسرائيل.. سيكلف أعداءنا ثمنا باهظا"، وذلك في أعقاب اجتماع للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية، حيث اتخذت سلسلة قرارات بناء على توصيات الجيش وقوات الأمن ردا على إطلاق النار على مواطنين إسرائيليين في الشمال والجنوب.

وأعلنت إسرائيل، الخميس، أن 34 صاروخا أطلقت من جنوب لبنان باتجاه أراضيها الشمالية، ما تسبب بإصابة شخص واحد. 

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الكولونيل، ريتشارد هيشت، للصحفيين "نعلم علم اليقين بأن هذه نيران فلسطينية. قد يكون من أطلقها حماس، وقد يكون الجهاد الإسلامي. ما زلنا نحاول التوصل إلى نتيجة نهائية بشأن هذه النقطة، لكنه لم يكن حزب الله".

وتأتي المواجهات في أجواء من التوتر المتزايد بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وخصوصا خلال شهر رمضان الذي يعتكف فيه مسلمون عادة في المسجد الأقصى ويؤدون فيه الصلاة ليلا.

واقتحمت الشرطة الإسرائيلية الحرم القدسي ليل الثلاثاء وحتى الأربعاء، واعتقلت نحو 350 فلسطينيا تحصنوا هناك ووصفتهم اسرائيل بأنهم من "مثيري الشغب".

أيرلندا وإسبانيا والنرويج تعلن الاعتراف بدولة فلسطينية اعتبارا من 28 مايو
أيرلندا وإسبانيا والنرويج تعلن الاعتراف بدولة فلسطينية اعتبارا من 28 مايو (أرشيفية - مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل)

قال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، الجمعة، إن الاعتراف بالدولة الفلسطينية "ليس هدية لحماس".

وأضاف: "الاعتراف بالدولة الفلسطينية ليس هدية لحماس، بل على العكس تماما.. السلطة الفلسطينية ليست حماس.. بل على العكس من ذلك فهما على خلاف عميق".

ونوه بوريل بأن الاتحاد الأوروبي تحدث بالفعل وموّل واجتمع مع السلطة الفلسطينية.

وتابع: "في كل مرة يتخذ فيها أحد قرارا بدعم دولة فلسطينية.. يكون رد فعل إسرائيل تحويل الأمر إلى معاداة للسامية".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، قد ندد، الأربعاء، بإعلان أيرلندا والنرويج وإسبانيا اعترافها قريبا بالدولة الفلسطينية ووصفه بأنه "مكافأة للإرهاب".

وقال نتانياهو إن إسرائيل لن تتراجع عن "تحقيق النصر" في حرب غزة.

وأضاف في بيان: "هذه ستكون دولة إرهابية. ستحاول تنفيذ مذبحة السابع من أكتوبر مرارا وتكرارا، وهذا لن نوافق عليه"، في إشارة إلى هجوم حماس وما أعقبه من عملية عسكرية إسرائيلية على غزة.

هل يقرّب اعتراف "الثلاثي الأوروبي" قيام الدولة الفلسطينية؟
من المتوقع أن تزيد الضغوط الدولية على إسرائيل بعد قرار الدول الأوروبية الثلاث، إسبانيا والنرويج وأيرلندا، الاعتراف بالدولة الفلسطينية، فيما أظهرت الخطوة أيضًا أنه لن تكون هناك وحدة أوروبية أو تحركات منسقة بشأن هذه المسألة، وفق تحليل لصحيفة "نيويورك تايمز".

وأعلنت النرويج وأيرلندا وإسبانيا، في بيان مشترك، الأربعاء، الاعتراف بالدولة الفلسطينية اعتبارا من 28 مايو الجاري، وهي خطوة لاقت تنديدا من إسرائيل، ودفعتها لاستدعاء سفراء البلدان الثلاثة وتوبيخهم وفق وكالة رويترز.

وأشارت سلوفينيا ومالطا العضوان بالاتحاد الأوروبي خلال الأسابيع القليلة الماضية أيضا، إلى أنها تعتزمان الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة.

وتقول الدول المشاركة في الخطوة، إن حل الدولتين ضروري لإحلال السلام الدائم في المنطقة.

واندلعت الحرب في قطاع غزة، إثر هجوم حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل بـ"القضاء على حماس"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف أُتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، أسفرت عن مقتل أكثر من 35 ألف فلسطيني، معظمهم نساء وأطفال، وفق ما أعلنته السلطات الصحية بالقطاع.