An explosion is seen as Israel strikes Gaza
الجيش الإسرائيلي يقصف مواقع في قطاع غزة بالطائرات العسكرية

قصفت دبّابات إسرائيلية، الثلاثاء، موقعا شرقي مدينة غزة ردا على صواريخ أُطلقت صباحا من القطاع بعد وفاة القيادي في حركة "الجهاد الإسلامي" بالضفة الغربية، خضر عدنان، نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي، وفقا لوكالة "فرانس برس".

وتصنف الولايات المتحدة "الجهاد الإسلامي" منظمة إرهابية. 

وأفادت مراسلة "الحرة"، الثلاثاء، إن إسرائيل استهدفت موقعا في القدس غربي خانيونس بقصف جوي، مشيرة إلى سماع دوي صفارات إنذار وانفجار في غزة وفي مدينة سديروت والبلدات الإسرائيلية المحاذية لغزة في ظل تحليق للطائرات الإسرائيلية.

وأشارات إلى وقوع إصابات في صفوف الإسرائيليين نتيجة سقوط قذائف في سديروت.

وأضافت أن عدة صواريخ تطلقها طائرات حربية إسرائيلية تسببت في انفجارات عنيفة في المنطقة المحيطة بموقع السفينة شمال غرب مدينة غزة، ما أسفر عن إشعال النار بموقع السفينة، فضلا عن حدوث أضرار مادية بالغة في منازل السكان المحيطة.

وتابعت أن إحدى الغارات طالت هدفا في منطقة البيدر جنوب مدينة غزة، فيما استهدفت غارة أخرى أرضا زراعية في جنوب حي الزيتون.

 وأشارت إلى أن الطائرات الإسرائيلية استهدفت بأكثر من صاروخ موقعا للفصائل في منطقة التوام شمالي قطاع غزة.

ونقلت وكالة "رويترز" عن الجيش الإسرائيلي قوله إنه يوجه ضربة جوية لقطاع غزة، الثلاثاء، في الوقت الذي سمع فيه شاهد من "رويترز" انفجارا مدويا بالقطاع الساحلي المحاصر.

وأعلن الجيش في بيان أنه رد باستخدام "نيران الدبابات" على إطلاق صواريخ لتتبع ذلك دفعة صاروخية ثانية من القطاع، بحسب ما أفاد الجيش الإسرائيلي ومراسلو وكالة "فرانس برس".

ورصد الجيش "إطلاق 22 صاروخا من قطاع غزة". وأعلنت خدمات الإسعاف الإسرائيلية إصابة 3 اشخاص بشظايا في منطقة سديروت قرب الحدود مع قطاع غزة.

وجاء هذا بعد وفاة عدنان، في الخامسة والأربعين من عمره، نتيجة إضراب عن الطعام بدأه قبل 86 يوما احتجاجًا على اعتقاله، في أوائل فبراير الماضي، في سجن الرملة.

وأُطلقت ست قذائف هاون باتجاه إسرائيل، مساء الثلاثاء، لكنها سقطت في غزة وفي محيط السياج الحدودي، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي.

وتعقيبًا على الوفاة، وصف رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، وفاة عدنان بأنها "جريمة اغتيال متعمدة" ارتكبتها إسرائيل.

وقال إن وفاته سببها رفض إسرائيل "طلب الإفراج عنه وإهماله طبيا وإبقاؤه في زنزانته رغم خطورة وضعه الصحي".

وأُعلن عن إضراب عام في الضفة الغربية احتجاجاً على وفاة عدنان. كما نظمت مسيرات ووقعت مواجهات في مدن مختلفة في الضفة الغربية المحتلة. 

"موت وشيك"

وعلى الجانب الآخر، حذر وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، بعد لقائه قائد الجيش هرتسي هليفي، من أنّ "كلّ من يحاول إيذاء مواطني إسرائيل سيندم".

وكانت مصلحة السجون الإسرائيلية قالت في بيان "توفّي صباح اليوم معتقل أمني متهم بارتكاب جرائم إرهابية ومضرب عن الطعام، منذ 5 فبراير 2023".

وقال مسؤول إسرائيلي كبير فضل عدم الكشف عن اسمه لـ"فرانس برس" إنّ عدنان اُعتقل "13 مرة في الماضي بسبب نشاطه في الجهاد الإسلامي" آخرها، في فبراير الماضي، حين أخضع للتحقيق ووُجّهت إليه تهم "المشاركة في عشرات الأنشطة التنظيمية للجهاد الإسلامي وإلقاء خطابات تحريضية تدعم منظمة معادية وكان محتجزا على ذمة القضية".

وأشار المسؤول إلى أن السلطات الإسرائيلية كانت قد "أخذت حالته الصحية في الاعتبار" وأنه "كان مضربا عن الطعام ويرفض الرعاية الطبية وخاطر بحياته".

وقال "لكنّ محكمة الاستئناف العسكرية قرّرت عدم إخلاء سبيله على أساس وضعه الصحي".

وكان يُفترض أن يمثل عدنان أمام محكمة، في 10 مايو الجاري. 

ومن جانبه، قرر وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، إغلاق الزنازين ومنع تنقل الأسرى الفلسطينيين لمنع "التصعيد".

وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان إنّها "سترفع ملفّ هذه الجريمة للمحكمة الجنائية الدولية".

وقالت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان في إسرائيل إن أطباءها زاروا عدنان وأثاروا "حالته الصحية الخطرة المهددة لحياته والحاجة لنقله فورا إلى المستشفى".

ودعت بعثة الصليب الأحمر الدولي في إسرائيل والأراضي المحتلة السلطات الإسرائيلية إلى "الإفراج عن جثمان عدنان حتى تتمكن أسرته من الحداد وترتيب مراسم دفن كريمة بحسب عاداتهم ومعتقداتهم".

وأكد رئيس هيئة شؤون الأسرى الفلسطينيين، قدري أبو بكر، في بيان، تقديم الهيئة طلباً عاجلاً لعدم تشريح جثمان عدنان، مشيرا إلى عدم وجود موعد لتسليم جثمانه بعد.

كان من المقرر أن يتألف اتفاق وقف إطلاق النار في غزة من ثلاث مراحل (رويترز)
أرشيفية لآثار المعارك في غزة

قال مسؤولون بالأمم المتحدة، الاثنين، إنه جرى انتشال جثث 15 من عمال الطوارئ والإغاثة من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني الفلسطيني والأمم المتحدة من مقبرة في الرمال، في جنوب قطاع غزة.

وذكر توم فليتشر وكيل، الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، منسق الإغاثة في حالات الطوارئ على إكس أن الجثث دفنت بالقرب من "سيارات محطمة وعليها علامات واضحة (تدل على هويتها)".

وأضاف "قتلوا على يد القوات الإسرائيلية أثناء محاولتهم إنقاذ أرواح. نطالب بإجابات وتحقيق العدالة".

وقال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إن تحقيقا خلص إلى أنه في 23 مارس، أطلقت قواته النار على مجموعة مركبات تضم سيارات إسعاف وإطفاء، عندما اقتربت المركبات من موقع دون تنسيق مسبق ودون تشغيل المصابيح الأمامية أو إشارات الطوارئ.

وأضاف أن عددا من المسلحين المنتمين إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي قُتلوا.

 وقال في بيان "يستنكر جيش الدفاع الإسرائيلي استخدام المنظمات الإرهابية البنية التحتية المدنية في قطاع غزة على نحو متكرر، بما في ذلك استخدام المرافق الطبية وسيارات الإسعاف لأغراض إرهابية".

وفي بيان أرسل لوكالة رويترز، قال الجيش إنه سهل عملية نقل الجثث من المنطقة التي وصفها بأنها منطقة قتال نشطة. 

وقال فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) على إكس، الاثنين، إن الجثث ألقيت "في قبور ضحلة، وهو انتهاك صارخ للكرامة الإنسانية".

وأضاف لازاريني أن هذه الوفيات ترفع إجمالي عدد موظفي الإغاثة الذين قُتلوا منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة إلى 408.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس الأحد، عبرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن "صدمتها" إزاء هذه الوفيات.

وأضافت "جرى التعرف على هوية جثثهم اليوم، وتم انتشالها لدفنها بكرامة. كان هؤلاء الموظفون والمتطوعون يخاطرون بحياتهم لتقديم الدعم للآخرين".

وأعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أن أحد موظفي فريق الهلال الأحمر، المكون من تسعة أفراد، لا يزال مفقودا.

ولم يعلق الاتحاد بعد على تفاصيل الموقع الذي عُثر فيه على الجثث. وكانت المجموعة قد فُقدت في 23 مارس، بعد أن استأنفت إسرائيل هجومها الشامل على حركة حماس.