تصاعد العنف جاء بالتزامن مع تشييع فلسطينيين وإسرائيليين قتلاهم بمن فيهم فتية من الجانبين إثر تجدد دائرة العنف
تصاعد العنف جاء بالتزامن مع تشييع فلسطينيين وإسرائيليين قتلاهم بمن فيهم فتية من الجانبين إثر تجدد دائرة العنف

أعربت الولايات المتحدة،  الأربعاء، عن "قلقها العميق" إزاء تصعيد أعمال العنف في الضفة الغربية، مؤكدة أن تقارير عن هجوم شنه إسرائيليون على قرية فلسطينية "مقلقة".

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية فيدانت باتيل بعد إدانته مقتل أربعة اسرائيليين قبلها بيوم في مستوطنة عيلي "نشعر بقلق عميق إزاء تصاعد العنف في الضفة الغربية في الأشهر الأخيرة".

وقال الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، إنه استخدم طائرة مسيرة في ضرب مجموعة مسلحة في الضفة الغربية وأحبط هجوما، الأربعاء.

وأفادت مراسلة "الحرة" بأن هذه أول عملية استهداف جوية إسرائيلية منذ أكثر من 20 عاما في المنطقة.

ونقلت مراسلة "الحرة" في رام الله عن مصادر فلسطينية وشهود عيان القول إن العملية استهدفت مركبة فلسطينية شمالي جنين، مشيرة إلى أن مصادر محلية أكدت أن الجيش الإسرائيلي منع سيارات إسعاف فلسطينية من الوصول لمكان الحادث وسط تطويق إسرائيلي عسكري للمنطقة.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية في وقت لاحق إن الهجوم بطائرة مسيرة إسرائيلية أسفر عن مقتل 3 أشخاص.

وقالت مراسلة الحرة إن مصادر محلية أوضحت أن الشبان الثلاثة الذين تم استهدافهم في المركبة هم من كتيبة جنين وكتائب شهداء الأقصى.

وقتل فلسطيني في وقت سابق، الأربعاء، وسط هجمات شنها مستوطنون ضد قرية ترمسعيا في شمال شرق الضفة الغربية على ما أكدت وزارة الصحة الفلسطينية وشاهد عيان لفرانس برس.

ولاحقا، قالت حركة حماس المصنفة إرهابية إن أحد عناصرها قتل برصاص مستوطنين قرب قرية ترمسعيا شمال رام الله.

وجاء تصاعد العنف بالتزامن مع تشييع فلسطينيين وإسرائيليين قتلاهم بمن فيهم فتية من الجانبين إثر تجدد دائرة العنف.

وأكد رئيس بلدية القرية لافي أديب أن 35 منزلا تضررت كما أحرقت نحو 50 مركبة وأُشعلت النيران في محاصيل وأراض زراعية. 

وقدّر لافي وسكان آخرون تعرض القرية لهجوم شارك فيه ما بين 200 و300 مستوطن. 

وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته دخلت إلى ترمسعيا "لإخماد الحرائق ومنع الاشتباكات وجمع الأدلة" بعد أن "احرق مدنيون إسرائيليون مركبات وممتلكات الفلسطينيين". 

وقُتل أربعة إسرائيليين وأصيب أربعة آخرون بجروح إصابة أحدهم خطرة في هجوم مسلّح الثلاثاء قرب مستوطنة عيلي بين مدينة رام الله ونابلس. وقال الجيش الإسرائيلي إنه تم إطلاق النار وتحييد مهاجمين أحدهما في مكان الهجوم والآخر بعد فراره.

ونُفذ الهجوم غداة مقتل سبعة فلسطينيين، ستة منهم خلال عملية عسكرية للجيش الإسرائيلي في مدينة جنين في شمال الضفة أسفرت عن إصابة العشرات بجروح بينهم أكثر من عشرين إصابة بين خطرة وحرجة.وقُتل شاب فلسطيني آخر قرب بيت لحم في جنوب الضفة الغربية.

وقتلت القوات الإسرائيلية حتى الآن هذا العام 174 فلسطينيا من بينهم مدنيون لكن معظمهم من المسلحين. وفي الوقت نفسه، قُتل 24 إسرائيليا وأجنبيا في هجمات شنها فلسطينيون في الضفة الغربية والقدس وفي بعض المدن الإسرائيلية.
 

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن الثلاثاء خلال لقاء مع نظيره الإسرائيلي يوآف غالانت
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن الثلاثاء خلال لقاء مع نظيره الإسرائيلي يوآف غالانت

حذر وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، الثلاثاء، من مخاطر التصعيد بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، مشددا على أن أي حرب أخرى بين الجانبين قد تتحول بسهولة إلى حرب إقليمية. 

وقال أوستن خلال لقاء مع نظيره الإسرائيلي يوآف غالانت الذي يزور واشنطن إن "استفزازات" حزب الله تهدد بجر إسرائيل ولبنان إلى حرب". 

وأكد أوستن أن "الدبلوماسية هي الخيار الأفضل على الإطلاق للحيلولة دون مزيد من التصعيد على جانبي الحدود اللبنانية الإسرائيلية". 

وقال: "نسعى بشكل عاجل إلى التوصل إلى اتفاق دبلوماسي يسمح للمدنيين بالعودة إلى منازلهم على الحدود الإسرائيلية اللبنانية". 

وتتصاعد التوترات المترافقة مع تزايد القصف المتبادل بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران في لبنان ما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من سكان المناطق الحدودية في جنوب لبنان وشمال إسرائيل.

وحث أوستن، الثلاثاء، إسرائيل على زيادة تدفق المساعدات الإنسانية لغزة. 

وخلص تقييم مدعوم من الأمم المتحدة الثلاثاء إلى أن حوالى نصف مليون شخص أي حوالى 22  في المئة من سكان القطاع يعانون من "مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي الحاد". 

واعتبر وزير الدفاع الأميركي أن "موقف حماس من مقترح وقف إطلاق النار يطيل أمد المعاناة". 

وأكدت حماس مجددا، الاثنين، أن أي اتفاق يجب أن يتضمن وقفا نهائياً لإطلاق النار وانسحابا إسرائيليا من جميع انحاء قطاع غزة، وترفض اسرائيل هذه الشروط برمتها.

كما عبر أوستن عن قلقه من موقف المتطرفين الإسرائيليين في الضفة الغربية. 

من جانبه شدد غالانت على أن بلاده عازمة على "إرساء الأمن وتغيير الواقع على الأرض"، لكنه أضاف أن "الوقت ينفد منا". 

وطالب غالانت الولايات المتحدة بأن "تفي بالتزاماتها بشأن تزويدنا بالأسلحة المطلوبة لمواجهة التهديدات". 

وقال "نحن عند مفترق طرق وأنا هنا في واشنطن لبحث أهدافنا المشتركة مع الولايات المتحدة"، مضيفا أن "علينا منع إيران من الحصول على سلاح نووي"

وأضاف: "لن ننسى وقوف واشنطن معنا منذ اليوم الأول لهجوم 7 أكتوبر".

ويزور غالانت واشنطن بعد أسبوع من التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل، على خلفية انتقادات وجهها نتانياهو بشأن التأخير في وصول الأسلحة الأميركية. 

وداخل إسرائيل، حيث يواجه نتانياهو انتقادات شديدة بسبب إدارته للحرب، ترتفع الأصوات للمطالبة باستعادة الرهائن وإجراء انتخابات مبكرة. لكن محاولات الوساطة الدولية بهدف التوصل إلى هدنة مرتبطة بالإفراج عن الرهائن تواجه تعنت الطرفين.