ارتفع سعر الحيوان الواحد إلى ما يقرب من ألف دولار
ارتفع سعر الحيوان الواحد إلى ما يقرب من ألف دولار

يعاني قطاع غزة من أزمة غير مسبوقة- تتمثل بشح أعداد الحمير في المنطقة التي تعتمد بشكل كبير على هذا النوع من الحيوانات في النقل، وفقا لصحيفة "واشنطن بوست".

وتنقل الصحيفة عن تجار ماشية في قطاع غزة القول إن القيود الاقتصادية الإسرائيلية على تجارة الحمير خلال الأشهر الماضية جعلت من الصعب الحصول عليها مما تسبب في أزمة.

هاني النادي، أحد هؤلاء التجار، يمتلك اليوم حمارا واحدا فقط، بعد أن كان يستورد حوالي 700 حمار لمواكبة الطلب المحلي.

وتشير الصحيفة إلى أن الحمير موجودة في كل مكان تقريبا في غزة، حيث ازداد اعتماد الناس عليها نتيجة الحصار الاقتصادي الذي تفرضه إسرائيل منذ أكثر من 15 عاما على إمدادات الشاحنات والوقود.

لكن الآن، يقول النادي وغيره من تجار الماشية، إن الحصول على الحمير أصبح صعبا نتيجة أيضا للقيود الإسرائيلية.

وفقا للصحيفة فقد بدأت هذه القيود في ديسمبر من عام 2021، عندما ذهب النادي لتخليص وصول 30 حمارا يتم شحنها من إسرائيل. 

تقول الصحيفة إن وكيلا زراعيا تابعا للسلطة الفلسطينية أبلغه في حينه أن إسرائيل قررت حظر توريد الحمير إلى غزة.

وأشار الوكيل في حينه إلى أن المسؤولين الإسرائيليين يتصرفون بناء على طلب من جماعات معنية بالدفاع عن الحيوان بعد أن اشتكوا من سوء معاملة الحمير على نطاق واسع في غزة.

يؤكد هاني النادي أن سوق الحمير في غزة أصبح في حالة فوضى، حيث ارتفع سعر الحيوان الواحد إلى ما يقرب من ألف دولار، مما جعلها بعيدة عن متناول معظم البائعين والناقلين الذين يعتمدون عليها.

وسيطرت إسرائيل على حركة البضائع والأشخاص داخل وخارج غزة منذ استيلاء حركة حماس المسلحة على السلطة في عام 2008.

وتعد المنطقة التي تبلغ مساحتها نحو 225 كيلومتر مربع وتضم أكثر من مليوني فلسطيني، واحدة من أكثر المناطق فقرا وكثافة سكانية في العالم.

تنقل الصحيفة عن مربي المواشي عمر عقل (44 عاما) القول إن الطلب على الحمير تضاعف مؤخرا.

يمتلك عقل 15 أنثى حمار وذكرا واحدا، مما يجعله واحدا من أكبر مربي الحمير في غزة، وفقا للصحيفة.

ومع ذلك فإن صغار الحمير الذي ينتجها سنويا وتتراوح من 10 إلى 12 لا يمكن تكون بديلا عن استيرادها من الخارج.

ويتوقع هاني النادي أن تختفي الحمير من المنطقة قائلا: "في يوم من الأيام لن يكون هناك حمير في غزة".

ووفقا للصحيفة فإن الوحدة العسكرية الإسرائيلية المسؤولة عن مراقبة الواردات والصادرات في غزة لم تدرج الحمير رسميا ضمن قائمة المحظورات. 

وقالت الوحدة في بيان أرسلته للصحيفة إن أي طلبات لاستيراد الحمير "ستحظى بالاعتبار المناسب"، لكنها لم ترد على سؤال حول تاريخ آخر موافقة لها على تصريح لاستيراد الحمير.

ومع ذلك يشير تاجر ماشية إسرائيلي إلى أنه "توصل مع تجار آخرين مؤخرا إلى اتفاق لاستئناف المبيعات، لكن لا توجد حمير لشحنها"، مضيفا أن "سكان غزة لن يتمكنوا من تحمل تكاليفها بعد الآن".

ويؤكد التاجر أن حملة الرفق بالحيوان، التي تشتري فيها الجماعات الإسرائيلية الحمير لإبعادها عن السوق، قضت على هذه التجارة "تماما مثل المنتج الذي يختفى من على الرفوف."

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.