رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس

ترأس رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، السبت، اجتماعا قياديا طارئا ضم عددا من المسؤولين المدنيين والأمنيين، وفقا لما ذكرت وكالة الأنباء "وفا".

ووجه عباس بضرورة "توفير الحماية لأبناء الشعب الفلسطيني"، مؤكداً على "حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه"، في مواجهة ما وصفه بـ"إرهاب المستوطنين".

يأتي ذلك في ظل الهجوم الذي تشنه حركة حماس، (المصنفة على قائمة الإرهاب الأميركية)، على الأراضي الإسرائيلية، عبر تسلل مسلحين وإطلاق آلاف الصواريخ.

وفي سياق ذي صلة، قالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان "لطالما حذرنا من عواقب انسداد الافق السياسي، وعدم تمكين الشعب الفلسطيني من حقه المشروع في تقرير مصيره ودولته".

كما حذر البيان أيضاً من "عواقب الاستفزازات والاعتداءات اليومية واستمرار إرهاب المستوطنين والقوات الاسرائيلية، والاقتحامات للمسجد الاقصى والاماكن المقدسة المسيحية والإسلامية". 

وأضاف إن  "تحلل إسرائيل من الاتفاقيات الموقعة، وعدم الالتزام بقرارات الشرعية الدولية أدى الى تدمير عملية السلام".

واعتبر البيان أن  غياب "حل للقضية الفلسطينية بعد ٧٥ عاماً من المعاناة والتشرد"، و"مواصلة سياسة ازدواجية المعايير"، و"صمت المجتمع الدولي "هو السبب "وراء تفجر الاوضاع، وغياب السلام والأمن في المنطقة".

من جانب آخر، قالت وكالة "وفا"، إن وزيرة الصحة في السلطة الفلسطينية، مي الكيلة، أعلنت في وقت عن "حالة الطوارئ" في كافة المستشفيات الفلسطينية.

وأوعزت الوزيرة لمستودعات الوزارة وبنوك الدم بـ"إمداد المستشفيات بالمستلزمات الطبية اللازمة والأدوية ووحدات الدم".

وأضافت، في بيان صدر عن الوزارة، أن "مستشفيات الضفة الغربية كافة جاهزة لاستقبال الجرحى من قطاع غزة".

Israeli army video said to show troops in Gaza's south as military operation expands
الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي

عدّل الجيش الإسرائيلي روايته حول مقتل 15 مسعفا وعامل إغاثة جنوب قطاع غزة في 23 مارس، موضحا أن التحقيق لا يزال جاريا. 

وكانت الرواية الأولى تفيد بأن إطلاق نار استهدف مركبات اقتربت "بشكل مريب" دون إضاءة، وأن القتلى ينتمون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين.

لكن تسجيل فيديو من أحد الضحايا أظهر أن المسعفين كانوا يرتدون الزي الرسمي ويقودون سيارات إسعاف، بينما أكد الناجي الوحيد، منذر عابد، أن الجنود أطلقوا النار على مركبات الطوارئ رغم وضوح هويتها.

مسؤول عسكري إسرائيلي قال إن هناك أخطاء في التقرير الأولي من الميدان، ويتم الآن فحص الأدلة، بما فيها فيديوهات المراقبة. وأوضح أن إطلاق النار تم من مسافة بعيدة، دون تقديم أدلة ملموسة على انتماء الضحايا لمسلحين.

الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي، وأفادت الأخيرة بأن بعض فرق الطوارئ قُتلوا تدريجيا أثناء محاولتهم إنقاذ زملائهم، فيما لا يزال أحد أفراد الطاقم مفقودا.

من جانبه، حمّل البيت الأبيض حركة حماس مسؤولية الحادث، مشيرا إلى استخدامها سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية.

وقال برايان هيوز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي "تستخدم حماس سيارات الإسعاف، بل ودروعا بشرية على نطاق أوسع، لأغراض إرهابية.. يتفهم الرئيس ترامب الوضع الصعب الذي يسببه هذا التكتيك لإسرائيل، ويحمل حماس المسؤولية الكاملة".