المحال التجارية مغلقة في الضفة الغربية بعد يوم من هجوم حماس على إسرائيل
المحال التجارية مغلقة في الضفة الغربية بعد يوم من هجوم حماس على إسرائيل

دخلت مدن الضفة الغربية في إضراب شامل، الأحد، "تنديدا بمقتل وجرح فلسطينيين في قطاع غزة"، على خلفية الهجوم المفاجئ الذي شنته حركة حماس على إسرائيل.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن "الإضراب الذي دعت إليه حركة فتح، شل مناحي الحياة كافة"، بعد إغلاق الجامعات والمصارف والمحال التجارية.

وشوهدت شوارع عدة مدن بالضفة الغربية، بما في ذلك رام الله، هادئة إلى حد كبير بعد إغلاق المحال التجارية أبوابها، الأحد، حسبما أظهرت مقاطع فيديو لقناة "الحرة".

في الضفة الغربية أيضا، أغلقت القوات الإسرائيلية الحواجز في محيط بيت لحم ومداخل قرى رام الله، حسبما أفادت مراسلة قناة "الحرة".

كذلك، أغلقت السلطات الإسرائيلية جميع الطرق الفرعية في بلدة حوارة جنوبي نابلس، ومحيط مدينة جنين في الضفة الغربية.

يأتي ذلك بعد أن أقدمت حركة حماس الفلسطينية المسيطرة على قطاع غزة منذ عام 2007، على هجوم مباغت استهدف إسرائيل بالصواريخ أولا، ثم بتوغل عدد من مسلحيها نحو البلدات الجنوبية لإسرائيل.

وأسفر هجوم حماس المصنفة على لائحة الإرهاب، عن مقتل نحو 350 إسرائيليا، أغلبهم من المدنيين.

في المقابل، رد الجيش الإسرائيلي بغارات جوية على أهداف تابعة لحماس في غزة، مما أسفر عن مقتل أكثر من 300 شخص، بحسب آخر الأرقام التي نشرتها وزارة الصحة بغزة.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.