حماس شنت الهجوم الأعنف على إسرائيل
مبنى أصيب بصاروخ أطلق من قطاع غزة في تل أبيب

دعت الولايات المتحدة، الأحد، جميع أعضاء مجلس الأمن الدولي، الذين عقدوا اجتماعا طارئا، إلى إدانة "حازمة" لهجوم حركة حماس الفلسطينية على إسرائيل.

وقال السفير، روبرت وود، نائب مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، الأحد،  إن ما يجب التركيز عليه في الاجتماع المغلق هو "إدانة هذه الهجمات الإرهابية الوحشية التي نفذتها حماس ضد إسرائيل، والتي تشكل إرهابا واضحا وصريحا لا يمكن السماح به".

وأضاف وود، في حديث للصحفيين قبل دخوله إلى الاجتماع، أن الهدف "ليس الخروج بمنتج أو بيان رسمي يصدر عن مجلس الأمن، وإنما الاستماع إلى إدانات قوية وشديدة من قبل باقي أعضاء المجلس لهذه الأعمال الإرهابية الشنيعة التي ارتكبتها حماس ضد الشعب الاسرائيلي وحكومته".

كما أعرب عن قلق الولايات المتحدة تجاه أوضاع الأميركيين الذين تأثروا بهذه الهجمات، وأشار إلى أن الإدارة الأميركية تقوم بتقصي الحقائق وجمع المعلومات اللازمة، وستبذل كل ما بوسعها لمساعدة الأميركيين المتضررين من هذا الصراع.

وحذر السفير الأميركي من "خلق معادلات زائفة ومضللة بين ما تفعله حماس، والخطوات التي يتعين على إسرائيل اتخاذها لضمان أمنها وسلامتها الإقليمية وسيادتها".

وشدد على أن "في هذه الحالة الأمر يتعلق بحماس والإرهاب الذي تمارسه ضد إسرائيل".

وواصلت القوات الإسرائيلية، الأحد، مطاردة مئات المقاتلين الفلسطينيين الذين تسللوا إلى أراضيها، في موازاة قصف قطاع غزة، فيما حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، من "حرب طويلة وصعبة" بعدما خلف القتال مع حركة حماس أكثر من ألف قتيل لدى الجانبين.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.