نزوح أكثر من 600 ألف شخص داخل قطاع غزة منذ بداية الحرب
نزوح أكثر من 600 ألف شخص داخل قطاع غزة منذ بداية الحرب

أعلنت الأمم المتحدة، الإثنين، أن أكثر من 123 ألف شخص نزحوا في قطاع غزة، منذ بدء هجوم حماس الأخير على إسرائيل، والمستمر منذ فجر السبت.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا): "نزح أكثر من 123538 شخصا داخليا في غزة، بفعل الخوف وبهدف الحماية ولهدم منازلهم" جراء الغارات الجوية والقصف المدفعي الإسرائيلي، مشيرا إلى أن أكثر من 73 ألف شخص "لجأوا إلى المدارس".

وأكد المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، عدنان أبو حسنة، أنه "يتوقع زيادة الأعداد".

وقال لوكالة فرانس برس: "توجد كهرباء في هذه المدارس. نحن نقدم لهم وجبة غذائية واحدة ومياه نظيفة، ودعم نفسي وعلاج طبي".

وشنت إسرائيل مئات الغارات الجوية على قطاع غزة منذ السبت، ردا على هجوم مباغت من قبل حركة حماس المصنفة على لائحة الإرهاب، والذي أدى إلى مقتل المئات من الإسرائيليين، أغلبهم من المدنيين. 

وكان الجيش الإسرائيلي قد ذكر أن القوات تقاتل مسلحين من حركة حماس في 7 إلى 8 نقاط خارج قطاع غزة، بعد 48 ساعة من أكبر هجوم تتعرض له إسرائيل منذ عقود.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.