إسرائيل تواصل قصف أهداف في قطاع غزة
إسرائيل تواصل قصف أهداف في قطاع غزة

دبي- الحرة - واصل الجيش الإسرائيلي، الإثنين، غاراته الجوية على قطاع غزة، ردا على الهجمات التي شنتها حركة حماس خلال اليومين الماضيين في البلدات الإسرائيلية المحاذية للقطاع.

وقالت مصادر لموقع "الحرة"، أن غارة إسرائيلية استهدفت مدينة جباليا شمالي قطاع غزة، أسفرت عن "انتشال ما يقارب 50 جثة".

كما كشفت مراسلة الحرة، أن الجيش الإسرائيلي طالب سكان حي الرمال، غربي غزة، بإخلاء مساكنهم والتوجه جنوبًا، بالتزامن مع القصف المتواصل للقطاع.

من جانبها، دعت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة، المجتمع الدولي إلى "التحرك العاجل للجم العنف الإسرائيلي على مراكز العلاج وسيارات وطواقم الإسعاف في قطاع غزة".

واعتبرت أن استهداف المستشفيات وسيارات الإسعاف "خرق كبير وواضح لكافة القوانين والأعراف الدولية".

وتقول إسرائيل إنها تستهدف مواقع لحركة حماس في القطاع، وتحاول تجنب إصابة المدنيين خلال عملياتها.

وأعلنت إسرائيل بوقت سابق الإثنين، استعادة السيطرة على كافة البلدات المحاذية لقطاع غزة، والتي كان قد تسلل إليها مسلحون من حركة حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة)، حيث قتلوا واختطفوا إسرائيليين.

وفي أعقاب ذلك، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، تصعيد الإجراءات ضد قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس، لتصل إلى "الحصار الكامل".

وأوضح أن الحصار يشمل حظر دخول الغذاء والوقود، وقطع الكهرباء. ووصف، حسب وكالة رويترز، تلك الخطوات بأنها "جزء من معركة ضد أناس متوحشين".

كما لم يستبعد الجيش الإسرائيلي، خيار الاجتياح البري لقطاع غزة في أعقاب الهجوم الذي شنته حركة حماس ضد البلدات الإسرائيلية منذ فجر السبت، والذي تسبب في مقتل نحو 800 إسرائيلي، أغلبهم مدنيين.

من جانبها، قالت حماس إن القصف الإسرائيلي على غزة أدى إلى مقتل 4 إسرائيليين مختطفين لديها، بجانب عدد من عناصرها كانوا برفقتهم.

فيما أعلنت الأمم المتحدة، الإثنين، أن أكثر من 123 ألف شخص نزحوا في قطاع غزة بسبب الغارات الجوية والقصف المدفعي الإسرائيلي على القطاع.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا): "نزح أكثر من 123538 شخصا داخليا في غزة، بفعل الخوف وبهدف الحماية ولهدم منازلهم"، مشيرا إلى أن أكثر من 73 ألف شخص "لجأوا إلى المدارس".

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.