لافروف استقبل مشعل في موسكو في 2006
لافروف استقبل مشعل في موسكو في 2006

يعكس الموقف الروسي من الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة، "توازنا دقيقا" لموسكو للحفاظ على مصالحها مع الحركة وإسرائيل في الوقت ذاته.

ولروسيا علاقات تاريخية مع الحركة، واستقبلت العديد من الوفود الرسمية لها، ولا تعبرها منظمة إرهابية، ودافعت عنها في العديد من المناسبات.

ومع تصاعد الحرب بين إسرائيل وحماس منذ هجوم الحركة على إسرائيل، السبت الماضي، اتهم الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الذي تواجه بلاده غزوا روسيا، موسكو بدعم الحركة. وقال زيلينسكي في مقابلة الثلاثاء: "نحن على يقين من أن روسيا تدعم حماس، بطريقة أو بأخرى".

ومنذ الهجوم، خرجت موسكو بتصريحات تعكس مواقفها السابقة من الصراعات المماثلة بين الجانبين وعلاقتها الوثيقة بالحركة وإسرائيل، رغم أن علاقتها بالأخيرة توترت منذ غزو أوكرانيا.

وتركزت تصريحات المسؤولين الروس على إلقاء اللوم على الطرفين المتحاربين.

وفي حين كرر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، دعوته لوقف إطلاق النار، وصف الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الصراع بأنه بمثابة "فشل للسياسة الأميركية في الشرق الأوسط"، معربا عن قلقه إزاء "الزيادة الكارثية" في عدد الضحايا المدنيين في كل من إسرائيل وغزة.

وقالت شبكة "سي أن بي سي" الأميركية إن "موسكو تتبع تقليديا خطا دبلوماسيا دقيقا بين إسرائيل وحلفائها في الشرق الأوسط".

ولدى روسيا علاقات "دافئة وبناءة" مع إسرائيل، لكن منذ غزوها لأوكرانيا العام الماضي، وثقت موسكو بشكل كبير علاقاتها العسكرية مع إيران التي تقدم الدعم المالي لحركة حماس، التي شنت هجوما غير مسبوق على إسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقالت تاتيانا ستانوفايا، من مركز كارنيغي في تحليل الاثنين: "إن موقف روسيا من الصراع معقد"، فمن ناحية، قد تستفيد من تاريخها في الوساطة بين الفلسطينيين وعلاقاتها مع حماس للحصول على موطئ قدم في أي عملية سلام، كما ترى أهمية علاقاتها مع إيران والدول العربية، ومن ناحية أخرى، تظل علاقتها مع إسرائيل قوية وعملية، ولديهما خطوط اتصال مفتوحة، ودرجة من التنسيق العملي في سوريا".

تاريخ العلاقات مع حماس

يشير موقع "راديو أوروبا الحرة" إلى علاقات وثيقة بين موسكو وحماس، وهذه العلاقة في حد ذاتها تسببت في اتهام موسكو بأنها متورطة بشكل ما في الهجوم الأخير لحماس.

واستقبلت موسكو على مر السنين وفودا لحماس، حيث توسطت في بعض المرات في جهود المصالحة مع غريمتها، حركة فتح، وفي مرات أخرى ناقش الجانبان عملية السلام في الشرق الأوسط.

خالد مشعل زار موسكو في 2006

وفي عام 2006، وبعد فوزها في الانتخابات بالأراضي الفلسطينية، زار وفد للحركة بقيادة رئيس المكتب السياسي لها في ذلك الوقت، خالد مشعل، موسكو حيث استقبله لافروف، وناقش الجانبان عملية السلام وأمور أخرى.

وقبل الاجتماع، قال  بوتين، في مقابلة أجريت معه في 10 فبراير، إنه لا يعتبر حماس منظمة إرهابية.

ولطالما وجهت روسيا انتقادات للعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس، بدءا من العملية العسكرية بين عامي 2008 و2009، وعملية "عمود السحاب" في 2012، وكذلك حرب عام 2014، واقتحام قوات إسرائيلية لقافلة المساعدات في 2010.

وبعد أن قتلت إسرائيل القائد العسكري للجناح العسكري لحماس وستة فلسطينيين آخرين في عملية "عمود السحاب"، دعا لافروف بعد اجتماع مع وزراء خارجية دول الخليج في الرياض إلى "وقف الهجمات والعنف في غزة".

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الروسية إن "الهجمات على جنوب إسرائيل، وكذلك القصف الإسرائيلي غير المتناسب لأهداف في غزة، غير مقبول على الإطلاق". 

وفي يونيو 2010، طالب رئيس الوزراء حينها، بوتين، بفتح تحقيق دولي في توقيف القوات الإسرائيلية سفينة المساعدات قبالة غزة، واصفا الإجراء الإسرائيلي بأنه "انتهاك صارخ للقانون الدولي"، ودعا أيضا إلى إنهاء الحصار الإسرائيلي لغزة.

وخلال حرب 2014، اتصل بوتين هاتفيا برئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، لحثه على وقف العملية في غزة التي "تؤدي إلى مقتل العديد من المدنيين". 

ورحبت موسكو باتفاق المصالحة الوطنية الفلسطينية الموقع في 27 أبريل 2011 بين فتح وحماس. وبموجب هذا الاتفاق كان يفترض أن يتم تشكيل حكومة وفاق وطني تشرف على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، خلال سنة. وفي شهر مايو 2011، استضافت روسيا مسؤولين من فتح وحماس لتعزيز جهود المصالحة.

وكانت آخر زيارة لوفد حماس إلى روسيا في شهر مارس الماضي، حيث أجرى وفد يضم كبار قادتها مباحثات مع مسؤولين روس، وتطرق اللقاء، بحسب وزارة الخارجية الروسية، إلى "موقف روسيا الثابت الداعم للحل العادل للمشكلة الفلسطينية".

وزار قادة حماس موسكو في مايو وسبتمبر 2022. وفي زيارة مايو، أجرى مسؤولون في الخارجية الروسية مباحثات مع موسى أبو مرزوق، رئيس مكتب العلاقات الدولية في الحركة، بشأن العنف في مدينة القدس ومحيط المسجد الأقصى.

موسكو توسطت بين فتح وحماس واستقبلت وفودا من الجانبين

وجاءت هذه الزيارة في أعقاب التوتر الذي كان قد حصل في العلاقات الروسية الإسرائيلية بعد أن تحدث وزير الخارجية الروسي عن "يهودية هتلر".

وفي سبتمبر من ذلك العام، ترأس وفد حماس، إسماعيل هنية، الذي زار موسكو تلبية لدعو رسمية، وناقش هناك مع المسؤولين الروس المستجدات الإقليمية والدولية.

وكانت هناك تقارير على مدى السنوات الماضية، ومن قبل الحرب في أوكرانيا، بأن مسلحي حماس يستخدمون أنظمة تسليح روسية الصنع، مثل الصواريخ المضادة للدبابات والطائرات، والصواريخ المحمولة على الكتف، لكن لم يتم تأكيد هذه التقارير.

هانا نوت، المحللة المقيمة في برلين في مركز جيمس مارتن لدراسات منع الانتشار النووي والخبيرة في السياسة الروسية في الشرق الأوسط، قالت في تصريحات لـ"سي أن بي سي" إنه لا توجد أدلة على وصول شحنات كبيرة للأسلحة من روسيا مباشرة إلى حماس.

وقالت الخبيرة إن موسكو تستقبل مسؤولي حماس منذ فوزهم في الانتخابات في الأراضي الفلسطينية، و"كان الروس نشطين للغاية في السنوات الأخيرة، حيث حاولوا التوسط بين الفصائل الفلسطينية المختلفة. ولم يعترفوا قط بحماس منظمة إرهابية. وجادلوا دائما بأن الفصائل المختلفة بحاجة إلى تشكيل الوحدة".

وأضافت أن "هذا نوع من المكانة التي نصبها الروس لأنفسهم في عملية السلام، لأنهم أعربوا عن أسفهم بشكل متكرر في السنوات القليلة الماضية على احتكار الأميركيين لعملية السلام، خاصة خلال إدارة ترامب و"صفقة القرن". ولذلك حاولوا الحصول على هذه المكانة، متفاخرين بالتحدث مع جميع الفصائل الفلسطينية، وكانت الفصائل تأتي إلى موسكو بشكل متكرر".

وتشير إن موقف روسيا تاريخيا هو التأييد التام للفلسطينيين، ويمكن اعتباره أيضا "نهجا متوازنا للغاية بشأن الصراع"، فرغم هذه العلاقات التاريخية مع حماس، "لا يمكن أن نستنتج من ذلك أن هناك نوعا من الدعم العسكري المباشر".

و"من المبالغة كذلك أن نستنتج أن روسيا تؤيد الهجوم الدموي لحماس وتخاطر بإحداث اضطراب تام في العلاقات مع إسرائيل، التي تعتبر علاقاتها مع موسكو فاترة ولكنها بالتأكيد ليست عدائية". 

وتعبر زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، لموسكو ، الاثنين، واستقبل لافروف له "بمثابة تذكير بأن روسيا تحتل موقعا متميزا على الساحة الشرق أوسطية"، وفق الخبيرة.

لكن صحيفة لو موند الفرنسية تنقل عن أركادي دوبنوف، خبير السياسة الخارجية الروسية المقيم في موسكو، إن "موسكو تواصل تقديم نفسها كوسيط موثوق به في المفاوضات في الواقع، لكن أي احتمال للعب هذا الدور انتهى من الدور في 24 فبراير 2022"، أي تاريخ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا.

وتقول "سي أن بي سي" إن الحرب في أوكرانيا وضعت إسرائيل في موقف غير مريح، مع ضغط حلفائها الغربيين، وخاصة الولايات المتحدة، على نتانياهو لعدم دعم بوتين ودعم أوكرانيا.

وعلى الرغم من الدعوة إلى "حل دبلوماسي" لإنهاء الصراع، فقد قاومت إسرائيل حتى الآن إرسال أسلحة إلى أوكرانيا، أو تأييد فرض عقوبات على روسيا بسبب غزوها.

وتقول "تايمز أوف إسرائيل" إن العلاقات بين إسرائيل وروسيا تراجعت بسرعة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، وحتى في الوقت الذي سعت فيه إسرائيل إلى الحفاظ على "توازن دقيق" من أجل مواصلة التنسيق مع موسكو في المجال الجوي السوري، توترت العلاقات عندما قدمت إسرائيل مساعدات إنسانية إلى أوكرانيا.

وتمحور رد روسيا على اندلاع أعمال العنف في إسرائيل حول الدعوة إلى وقف إطلاق النار، واغتنمت وزارة خارجيتها الفرصة لانتقاد سجل الغرب في التوسط في إبرام اتفاقات سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

ويرجح معهد دراسة الحرب أن روسيا تحاول استغلال الصراع الأخير "لصرف الانتباه عن عملياتها في أوكرانيا"، ونقلت عن المدون الروسي البارز ،سيرغي ماردان، إن روسيا ستستفيد من التصعيد لأن العالم "سيصرف انتباهه عن أوكرانيا لفترة وينشغل مرة أخرى بإطفاء النار الأبدية في الشرق الأوسط".

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

"فجوات كبيرة" تتخلل مفاوضات الهدنة في قطاع غزة، في الوقت الذي وُضع فيه مقترح جديد على الطاولة سعيا لوقف القتال، والذي أكدت إسرائيل أنها تلقته وردت عليه بـ"مقترح بديل".

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية، مساء السبت، أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، أجرى سلسلة مشاورات في ضوء مقترح تلقته الحكومة من الوسطاء، بشأن صفقة محتملة في غزة.

وأوضح بيان صادر عن مكتب رئاسة الوزراء، أن إسرائيل نقلت ردّها على المقترح إلى الوسطاء، بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة، دون الإعلان رسميا عن تفاصيل المقترح.

فيما قال خليل الحية، رئيس حركة حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) بقطاع غزة، في كلمة مسجلة بثت السبت، إن الحركة "وافقت على مقترح وقف إطلاق النار الذي تلقته قبل يومين من مصر وقطر"، اللتين تتوسطان في مفاوضات غزة.

وذكر الحية في كلمته: "تسلمنا قبل يومين مقترحا من الإخوة الوسطاء، تعاملنا معه بإيجابية ووافقنا عليه".

وأعرب الحية الذي يقود فريق حماس للتفاوض في محادثات غير مباشرة تهدف لوقف إطلاق النار، عن أمله في "ألا تعطل" إسرائيل المقترح و"تجهض جهود الوسطاء".

تفاصيل المقترح؟

نقلت وسائل إعلام عن مصادر إسرائيلية، أن الحكومة تطالب بالإفراج عن 10 مختطفين.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" نقلا عن مصادر إسرائيلية ودولية مطّلعة على تفاصيل المقترح الإسرائيلي، قولها إنّ الفجوات بين إسرائيل وحماس "لا تزال كبيرة"، رغم التسريبات الصادرة عن جهات سياسية وحكومية بشأن مرحلة أولى من الصفقة المحتملة، والتي تشمل إطلاق سراح 5 مختطفين أحياء.

وذكرت المصادر أن الخلاف "لا يقتصر على عدد المختطفين الذين سيُفرج عنهم، إذ تطالب إسرائيل بالإفراج عن 10، بل يشمل أيضًا المسألة الجوهرية المتعلقة بطبيعة الصفقة: هل ستكون هذه المرحلة بداية لاتفاق شامل ينهي الحرب؟".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني رفيع، "على دراية بتفاصيل المفاوضات"، تشكيكه في فعالية الضغط العسكري الذي تتحدث عنه الحكومة.

وقال المصدر إن "الادعاء بأن الضغط العسكري دفع حماس لتغيير شروطها لأول مرة منذ بداية الحرب، يشبه التصريحات التي أدلى بها نتانياهو قبل عام بالضبط، عندما قال إننا على بُعد خطوة من النصر".

وتابع: "الحقيقة أن الكرة لا تزال في نفس المكان، ولا أحد سوى (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب قادر على فرض صفقة مختطفين على نتانياهو".

وأشار المسؤول إلى أنّ "تصريحات رئيس الحكومة في فبراير وأبريل 2024 حول قرب الانتصار الكامل كانت، في الحد الأدنى، "متفائلة لدرجة الإهمال أو الفانتازيا"، متسائلًا عن "سبب تصديق الرأي العام اليوم لإعلانات مشابهة".

واعتبر أن ما يصدر عن مكتب رئيس الحكومة "يوحي بأن كل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والجيش يدعمون تجديد العمليات العسكرية، لكن الواقع مختلف، إذ ترى هذه الجهات أنّه لا يجوز الاستمرار في التباطؤ الذي يسمح لحماس بإعادة تنظيم صفوفها، لكنها لا تعتقد بأن الضغط العسكري سيؤدي إلى إطلاق سراح المختطفين. على العكس تمامًا – هذا الضغط يعرض حياتهم لخطر جسيم وفوري"، حسب تعبيره.

والخميس، كانت رويترز قد نقلت عن مصادر أمنية، أن مصر "تلقت مؤشرات إيجابية من إسرائيل" بشأن مقترح جديد لوقف إطلاق النار، يشمل مرحلة انتقالية.

وأضافت المصادر أن المقترح "ينص على إطلاق حماس سراح 5 رهائن إسرائيليين أسبوعيا".

"مواصلة المفاوضات"

دخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس حيز التنفيذ في 19 يناير، بعد حرب دامت 15 شهرا، وتضمنت وقفا للقتال وإطلاق سراح بعض الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس مقابل سجناء فلسطينيين تحتجزهم إسرائيل.

وتهدف المرحلة الثانية من الاتفاق المكون من 3 مراحل، إلى التركيز على التوصل إلى اتفاقات بشأن الإفراج عن باقي الرهائن وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة.

وتقول حماس إن أي مقترحات يجب أن تتيح بدء المرحلة الثانية، في حين عرضت إسرائيل تمديد المرحلة الأولى التي بلغت مدتها 42 يوما.

وحول المقترح الجديد حاليا، صرح مسؤولون إسرائيليون لصحيفة "هآرتس"، أنه على الرغم من وجود فجوات كبيرة بين إسرائيل وحماس بشأن استئناف اتفاق وقف إطلاق النار، فإن هناك استعدادًا لمواصلة المفاوضات.

وقال مصدر إسرائيلي للصحيفة، إنه "من المتوقع أن يمارس الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة) ضغوطًا شديدة على الجانبين، في محاولة لتحقيق اختراق، لكن من السابق لأوانه معرفة فرص ذلك".

وحول الدعوات الإسرائيلية والأميركية لحماس بنزع سلاحها، قال الحية في كلمته السبت: "سلاح المقاومة خط أحمر، وهو مرتبط بوجود الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة".

وتقول إسرائيل والولايات المتحدة إنه لا ينبغي أن يكون لحماس أي دور في ترتيبات ما بعد الحرب في غزة.

واستأنفت إسرائيل في 18 مارس العمليات البرية والقصف في غزة، في خطوة قالت إنها تهدف إلى زيادة الضغط على حماس لتحرير باقي الرهائن الذين تحتجزهم.

ومنذ ذلك الحين، أصدرت إسرائيل أوامر إخلاء لعشرات الآلاف من السكان في عدة مناطق شمالي وجنوبي قطاع غزة، وقالت إن السبب في ذلك يرجع إلى "إطلاق صواريخ على المدن إسرائيلية".