تركيا تعتبر واحدة من عدد قليل من الدول التي تتمتع بعلاقات قوية مع جميع الأطراف في الصراع

لقي خمسة مسعفين مصرعهم، أحدهم في إسرائيل، والأربعة الآخرون في غزة، وفق فرانس برس نقلا عن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.

وأضاف البيان "اليوم الأربعاء، في حادثتين منفصلتين، تضررت سيارتا إسعاف بضربات جوية، ما أدى إلى مقتل أربعة مسعفين من الهلال الأحمر الفلسطيني كانوا يساعدون أشخاصا".

وتابعت المنظمة في بيانها: "في وقت سابق من السبت، قتل سائق سيارة إسعاف من نجمة داود الحمراء (جهاز الإسعاف الإسرائيلي) في إسرائيل أثناء قيادته سيارة إسعاف لمعالجة جرحى".

وأعرب الاتحاد في بيان عن أسفه "لتأكيد مقتل خمسة أعضاء من شبكتنا بسبب الأعمال العدائية في إسرائيل وقطاع غزة".

ودعا الاتحاد إلى حماية المدنيين والعاملين في مجال الرعاية الصحية خلال الحرب، التي اندلعت السبت عندما شن مسلّحون من حماس هجوما على إسرائيل التي ردت بقصف أهداف في قطاع غزة.

وأشارت إلى أن "الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر يجدد دعوته جميع الأطراف إلى احترام التزاماتها القانونية المنبثقة من القانون الإنساني الدولي. هذا أمر غير قابل للتفاوض. يجب حماية المدنيين والعاملين في مجال الصحة والمرافق الصحية والبنى التحتية المدنية في كل الأوقات. إنها ليست هدفا".

Israeli army video said to show troops in Gaza's south as military operation expands
الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي

عدّل الجيش الإسرائيلي روايته حول مقتل 15 مسعفا وعامل إغاثة جنوب قطاع غزة في 23 مارس، موضحا أن التحقيق لا يزال جاريا. 

وكانت الرواية الأولى تفيد بأن إطلاق نار استهدف مركبات اقتربت "بشكل مريب" دون إضاءة، وأن القتلى ينتمون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين.

لكن تسجيل فيديو من أحد الضحايا أظهر أن المسعفين كانوا يرتدون الزي الرسمي ويقودون سيارات إسعاف، بينما أكد الناجي الوحيد، منذر عابد، أن الجنود أطلقوا النار على مركبات الطوارئ رغم وضوح هويتها.

مسؤول عسكري إسرائيلي قال إن هناك أخطاء في التقرير الأولي من الميدان، ويتم الآن فحص الأدلة، بما فيها فيديوهات المراقبة. وأوضح أن إطلاق النار تم من مسافة بعيدة، دون تقديم أدلة ملموسة على انتماء الضحايا لمسلحين.

الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي، وأفادت الأخيرة بأن بعض فرق الطوارئ قُتلوا تدريجيا أثناء محاولتهم إنقاذ زملائهم، فيما لا يزال أحد أفراد الطاقم مفقودا.

من جانبه، حمّل البيت الأبيض حركة حماس مسؤولية الحادث، مشيرا إلى استخدامها سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية.

وقال برايان هيوز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي "تستخدم حماس سيارات الإسعاف، بل ودروعا بشرية على نطاق أوسع، لأغراض إرهابية.. يتفهم الرئيس ترامب الوضع الصعب الذي يسببه هذا التكتيك لإسرائيل، ويحمل حماس المسؤولية الكاملة".