الولايات المتحدة تعمل على إنشاء ممر آمن لإخراج الرعايا الأجانب من غزة
الولايات المتحدة تعمل على إنشاء ممر آمن لإخراج الرعايا الأجانب من غزة

ذكر موقع "أكسيوس" نقلا عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، أن "الولايات المتحدة منخرطة مع مصر في محاولة لإنشاء ممر آمن يتيح إجلاء الرعايا الأجانب من قطاع غزة".

وقال المسؤولون للموقع الأميركي، إن "إسرائيل ومصر اتفقتا من حيث المبدأ على إنشاء ممر آمن لخروج الأميركيين والرعايا الأجانب الآخرين من القطاع الفلسطيني".

ووفقا للموقع نفسه، فإن "هناك أكثر من 500 مواطن أميركي ومئات الرعايا الأجانب الآخرين في غزة، من بينهم موظفون في الأمم المتحدة وأعضاء في المنظمات غير الحكومية وصحفيون".

وتحذر الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة من أن أزمة إنسانية حادة تواجه القطاع الفلسطيني بعد القصف الإسرائيلي المستمر منذ السبت الماضي، خاصة عقب إغلاق محطة توليد الكهرباء الوحيدة العاملة، الأربعاء، نتيجة نفاد الوقود، مما ترك معظم القطاع في الظلام.

يأتي ذلك ردا على الهجوم الدموي الذي شنته حركة حماس، المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة، على المناطق الإسرائيلية في غلاف غزة، مما أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص، أغلبهم من المدنيين. 

وقطعت إسرائيل الكهرباء ومنعت دخول الغذاء والوقود والإمدادات الأخرى إلى غزة، بعد إعلان "حصار كامل" على القطاع الذي يقطنه 2.3 مليون نسمة.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية المتواصلة عن مقتل 1100 فلسطيني في القطاع، بينما أصيب 5339 شخصا بجروح، وفق وزارة الصحة في غزة.

وكان منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي الأميركي، جون كيربي، قد أكد أن واشنطن "تعمل بنشاط" لتوفير ممر آمن للمدنيين من غزة، في ظل القصف الإسرائيلي، مؤكدا "نؤيد ممرا آمنا للمدنيين".

والخميس، أعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 338 ألف شخص أُجبروا على الفرار من منازلهم في قطاع غزة، الذي يتعرض لقصف إسرائيلي عنيف منذ أن شنت حركة حماس هجوما مباغتا ودمويا على إسرائيل.

وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة "أوشا" في بيان إن عدد النازحين في القطاع "ارتفع عصر الأربعاء بمقدار 75 ألف شخص إضافي" ليصل إلى 338934" نازحا.

وكانت الأمم المتحدة قد اعتبرت كذلك أن "فرض حصار كامل يحظره القانون الدولي"، ودعت إلى إنشاء "ممر إنساني" لإيصال المساعدات إلى غزة.

وتعرض معبر رفح الحدودي، الممر الوحيد لقطاع غزة إلى العالم الخارجي، غير الخاضع للسيطرة الإسرائيلية، لثلاث غارات جوية خلال 24 ساعة، اثنتان منها الثلاثاء. وعقب القصف، أفاد شهود أنه تمّ إجلاء الموظفين المصريين من المعبر.

وقتل 11 موظفا في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا) في قطاع غزة منذ السبت، بحسب أعلن الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك.

وأوضح دوجاريك، الأربعاء، أن "30 تلميذا في مدارس تديرها هذه الوكالة قتلوا أيضا، وأصيب 8 آخرون و3 أساتذة".

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.