احتجاجات متفرقة في أنحاء الضفة الغربية "تضامنا" مع قطاع غزة
جنود اسرائيليون قرب مدينة الخليل بالضفة

اندلعت مواجهات عنيفة، الجمعة، بين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية في الضفة الغربية على خلفية خروج احتجاجات "تضامنية" مع غزة، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.

وأفادت السلطات الصحية الفلسطينية بوقوع 8 قتلى بيهم طفل، برصاص القوات الإسرائيلية في أنحاء متفرقة من مدن الضفة، بالإضافة إلى تعرض العشرات لإصابات مختلفة.

وبذلك، يرتفع عدد القتلى الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى 43 شخصا، منذ أن شنت حماس هجومها الدموي على إسرائيل خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت مراسلة "الحرة"، أن الضفة الغربية "تشهد، الجمعة، مواجهات بين شبان فلسطينيين والقوات الإسرائيلية، بعد اندلاع احتجاجات على القصف الإسرائيلي لغزة، مما أسفر عن وقوع عشرات الإصابات، من بينها حالات خطيرة".

وكانت وزارة الصحة الفلسطينية، قد أعلنت الخميس، عن مقتل 6 أشخاص، 4 منهم بنيران الجيش الإسرائيلي، والاثنان الباقيان هما أب وابنه قتلهما مستوطنون إسرائيليون بالرصاص خلال تشييع جنازة.

ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على أحداث الخميس.

وأسفر الهجوم الذي شنته حماس واستهدف مدنيين بالإضافة إلى مقرات عسكرية، عن مقتل المئات واختطاف العشرات، أغلبهم مدنيون وبينهم أطفال ونساء.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية العامة إن عدد القتلى الإسرائيليين جراء هجوم حماس المصنفة إرهابية ارتفع إلى أكثر من 1300 شخص.

كما أسفر الرد الإسرائيلي الذي استهدف مناطق واسعة من غزة عن مقتل المئات، أغلبهم مدنيون وبينهم أطفال ونساء.

وأكدت وزارة الصحة في غزة، الخميس، أن 1537 فلسطينيا لقوا حتفهم في ضربات جوية إسرائيلية على القطاع، منذ السبت.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.