غزة تتعرض لقصف إسرائيلي مستمر منذ هجوم حماس
غزة تتعرض لقصف إسرائيلي مستمر منذ هجوم حماس

حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، الجمعة، من "كارثة إنسانية في غزة، حال عدم تدفق المساعدات الطارئة" للقطاع الفلسطيني المحاصر.

وقالت القائمة بأعمال مدير مكتب الإعلام والتواصل الوكالة التابعة للأمم المتحدة في غزة، إيناس حمدان، في مقابلة مع قناة "الحرة"، إن "الأونروا لديها من الوقود ما يكفي ليوم أو يومين"، لتشغيل عملياتها بمراكز الإيواء ومنشآت الرعاية الصحية الأولية التابعة لها.

وأضافت: "لابد من دخول المساعدات الإنسانية وتوفر الوقود" لاستمرار عمليات الوكالة الأممية في غزة خلال الحرب.

وفرضت إسرائيل "حصارا كاملا"  على قطاع غزة بالتزامن مع شنها ضربات جوية مستمرة على الشريط الساحلي الفلسطيني الذي يقطنه 2,3 مليون نسمة منذ الهجوم الذي نفذته حركة حماس الفلسطينية على إسرائيل، السبت.

وناشدت حمدان، "جميع السلطات بحماية المدنيين، وضرورة إدخال المساعدات الإنسانية والوقود لتشغيل عمليات الأونروا"، بما في ذلك مراكز الرعاية الصحية.

وأوضحت: "يبلغ عدد عيادات الأونروا في كافة القطاع 22، تعمل منها 16 عيادة"، مضيفة: "لدينا 92 مركز إيواء لاستقبال النازحين مع تصاعد الغارات، لكن الأعداد في تزايد ومدارس الأونروا أصبحت مكتظة".

وأعلنت الأمم المتحدة، الجمعة، أن أكثر من 423 ألف شخص أُجبروا على الفرار من منازلهم في قطاع غزة، الذي يتعرض لقصف إسرائيلي متواصل.

وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة "أوشا" في بيان، إن عدد النازحين في القطاع "ارتفع بحلول، مساء الخميس، بمقدار 84.444 شخصا إضافيا، ليصل إلى 423.378 نازحا".

وردا على سؤال بشأن تعرض مدارس "الأونروا" لقصف إسرائيلي، قالت حمدان في حديثها مع قناة "الحرة"، إن "21 مدرسة تابعة لهم تعرضت لأضرار جانبية" جراء الغارات.

وشدد حمدان على أن "أية منشآت أممية يضمن القانون الدولي والإنساني لها الحماية.. يجب ألا تتعرض للهجمات".

وتابعت: "نعمل على إيصال كافة المساعدات الإنسانية من مياه وغذاء وأي مساعدات أخرى قد تكون ضرورية للنازحين، لكن في ظل الوضع الصعب وانقطاع التيار الكهربائي والمياه، الأمور تتجه نحو الأسوأ".

وأسفر الهجوم الذي شنته حماس، الأسبوع الماضي، واستهدف مدنيين بالإضافة إلى مقرات عسكرية، عن مقتل المئات واختطاف العشرات، أغلبهم مدنيون وبينهم أطفال ونساء.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية العامة إن عدد القتلى الإسرائيليين جراء هجوم حماس المصنفة إرهابية ارتفع إلى أكثر من 1300 شخص. كما أسفر الرد الإسرائيلي الذي استهدف مناطق واسعة من غزة عن مقتل المئات، أغلبهم مدنيون وبينهم أطفال ونساء.

وأكدت وزارة الصحة في غزة، الخميس، أن 1537 فلسطينيا لقوا حتفهم في ضربات جوية إسرائيلية على القطاع، منذ السبت.

بدوره، قال المسؤول الإعلامي في المكتب الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، سليم عويس، إنه يتوجب "وقف العنف فورا من أجل الأطفال والضحايا ومحتاجي الدعم".

وأضاف في مقابلة مع قناة "الحرة"، إن "حماية الأطفال أولوية في كل مراحل النزاع، ولا يوجد الآن مكان آمن للأطفال في غزة"، مضيفا: "موظفو اليونيسف ما زالوا في غزة يحاولون إكمال أعمالهم".

وأشار عويس إلى أنهم "بحاجة إلى ممرات آمنة وهدن لإيصال المساعدات في قطاع غزة".

Israeli army video said to show troops in Gaza's south as military operation expands
الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي

عدّل الجيش الإسرائيلي روايته حول مقتل 15 مسعفا وعامل إغاثة جنوب قطاع غزة في 23 مارس، موضحا أن التحقيق لا يزال جاريا. 

وكانت الرواية الأولى تفيد بأن إطلاق نار استهدف مركبات اقتربت "بشكل مريب" دون إضاءة، وأن القتلى ينتمون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين.

لكن تسجيل فيديو من أحد الضحايا أظهر أن المسعفين كانوا يرتدون الزي الرسمي ويقودون سيارات إسعاف، بينما أكد الناجي الوحيد، منذر عابد، أن الجنود أطلقوا النار على مركبات الطوارئ رغم وضوح هويتها.

مسؤول عسكري إسرائيلي قال إن هناك أخطاء في التقرير الأولي من الميدان، ويتم الآن فحص الأدلة، بما فيها فيديوهات المراقبة. وأوضح أن إطلاق النار تم من مسافة بعيدة، دون تقديم أدلة ملموسة على انتماء الضحايا لمسلحين.

الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي، وأفادت الأخيرة بأن بعض فرق الطوارئ قُتلوا تدريجيا أثناء محاولتهم إنقاذ زملائهم، فيما لا يزال أحد أفراد الطاقم مفقودا.

من جانبه، حمّل البيت الأبيض حركة حماس مسؤولية الحادث، مشيرا إلى استخدامها سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية.

وقال برايان هيوز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي "تستخدم حماس سيارات الإسعاف، بل ودروعا بشرية على نطاق أوسع، لأغراض إرهابية.. يتفهم الرئيس ترامب الوضع الصعب الذي يسببه هذا التكتيك لإسرائيل، ويحمل حماس المسؤولية الكاملة".