منظمة الصحة العالمية حذرت من أن قطاع الطبي في القطاع "بلغ نقطة الانهيار"
منظمة الصحة العالمية حذرت من أن قطاع الطبي في القطاع "بلغ نقطة الانهيار"

حذرت منظمة الصحة العالمية، الخميس، من أن النظام الصحي في غزة "بلغ نقطة الانهيار"، مؤكدة توثيق 34 هجوما على مرافق الرعاية الصحية في القطاع منذ يوم السبت، وفق ما ذكرته عبر موقعها

وقالت المنظمة إن "الوقت ينفد لمنع وقوع كارثة إنسانية إذا لم يتم تسليم الوقود والإمدادات الصحية والإنسانية المنقذة للحياة بشكل عاجل إلى قطاع غزة وسط الحصار الكامل".

وأشارت إلى أنه "لا تتوفر للمستشفيات سوى بضع ساعات من الكهرباء كل يوم، حيث تضطر إلى تقنين استهلاك احتياطيات الوقود والاعتماد على المولدات للحفاظ على الوظائف الأكثر أهمية. وحتى هذه الوظائف يجب أن تتوقف في غضون أيام قليلة، عندما يقترب مخزون الوقود من النفاد".

ونوهت إلى أن التأثير سيكون "مدمرا بالنسبة للمرضى الأكثر ضعفا، بما في ذلك الجرحى الذين يحتاجون إلى جراحة منقذة للحياة، والمرضى في وحدات العناية المركزة، والأطفال حديثي الولادة الذين يعتمدون على الرعاية في الحاضنات".

وقالت المنظمة الأممية إن وصول فرق الطوارئ الطبية إلى الميدان يواجه "عوائق شديدة بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية". 

كما وثقت منظمة الصحة العالمية "34 هجوما على مرافق الرعاية الصحية في غزة منذ يوم السبت الماضي، أسفرت عن مقتل 11 عاملا صحيا أثناء الخدمة، وإصابة 16 آخرين، وإلحاق أضرار بـ 19 مرفقا صحيا و20 سيارة إسعاف".

وأشارت المنظمة إلى أنه مع "استمرار ارتفاع عدد الإصابات والوفيات بسبب الغارات الجوية المستمرة على قطاع غزة، يؤدي النقص الحاد في الإمدادات الطبية إلى تفاقم الأزمة، مما يحد من قدرة المستشفيات المثقلة بالفعل على الاستجابة لعلاج المرضى والجرحى".

وذكرت أنه "بدون الدخول الفوري للمساعدات الإنسانية إلى غزة، وخاصة الخدمات الصحية والإمدادات الطبية والغذاء والمياه النظيفة والوقود والمواد غير الغذائية، لن يتمكن الشركاء في المجالات الإنسانية والطبية من الاستجابة للاحتياجات العاجلة للأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إليها. كل ساعة ضائعة تعرض المزيد من الأرواح للخطر".

ودعت المنظمة "إلى إنهاء الأعمال العدائية وحماية مقدمي الرعاية الصحية والمدنيين من الهجمات. وتدعو منظمة الصحة العالمية أيضًا إلى إنشاء ممر إنساني على الفور لضمان الوصول دون عوائق للإمدادات الصحية والإنسانية، وكذلك للموظفين، وإجلاء المرضى والجرحى. وتكرر منظمة الصحة العالمية كذلك دعوتها إلى احترام الرعاية الصحية وحمايتها".

وأبرت المنظمة استعدادها "لإرسال الإمدادات الطبية والإمدادات الصحية الأساسية على الفور من خلال مركزها اللوجستي في دبي والعمل مع الشركاء لضمان إمكانية وصولها إلى قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي"

وأشارت إلى أن الوصول العاجل عبر المعبر "يعد أمرا ضروريا حتى تتمكن منظمة الصحة العالمية والوكالات الإنسانية الأخرى من التحرك بسرعة للمساعدة في إنقاذ الأرواح".

وأكدت وزارة الصحة في غزة، الخميس، أن 1537 فلسطينيا لقوا حتفهم، بينهم 500 طفل و276 امرأة، وأصيب 6612 في ضربات جوية إسرائيلية على القطاع المحاصر، منذ يوم السبت.

من جهتها قالت هيئة البث الإسرائيلية العامة إن عدد القتلى الإسرائيليين جراء هجوم حماس المصنفة إرهابية ارتفع إلى أكثر من 1300 شخص.

Israeli army video said to show troops in Gaza's south as military operation expands
الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي

عدّل الجيش الإسرائيلي روايته حول مقتل 15 مسعفا وعامل إغاثة جنوب قطاع غزة في 23 مارس، موضحا أن التحقيق لا يزال جاريا. 

وكانت الرواية الأولى تفيد بأن إطلاق نار استهدف مركبات اقتربت "بشكل مريب" دون إضاءة، وأن القتلى ينتمون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين.

لكن تسجيل فيديو من أحد الضحايا أظهر أن المسعفين كانوا يرتدون الزي الرسمي ويقودون سيارات إسعاف، بينما أكد الناجي الوحيد، منذر عابد، أن الجنود أطلقوا النار على مركبات الطوارئ رغم وضوح هويتها.

مسؤول عسكري إسرائيلي قال إن هناك أخطاء في التقرير الأولي من الميدان، ويتم الآن فحص الأدلة، بما فيها فيديوهات المراقبة. وأوضح أن إطلاق النار تم من مسافة بعيدة، دون تقديم أدلة ملموسة على انتماء الضحايا لمسلحين.

الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي، وأفادت الأخيرة بأن بعض فرق الطوارئ قُتلوا تدريجيا أثناء محاولتهم إنقاذ زملائهم، فيما لا يزال أحد أفراد الطاقم مفقودا.

من جانبه، حمّل البيت الأبيض حركة حماس مسؤولية الحادث، مشيرا إلى استخدامها سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية.

وقال برايان هيوز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي "تستخدم حماس سيارات الإسعاف، بل ودروعا بشرية على نطاق أوسع، لأغراض إرهابية.. يتفهم الرئيس ترامب الوضع الصعب الذي يسببه هذا التكتيك لإسرائيل، ويحمل حماس المسؤولية الكاملة".