المستشفيات في قطاع غزة وصلت إلى نقطة الانهيار
المستشفيات في قطاع غزة وصلت إلى نقطة الانهيار

دعت منظمة الصحة العالمية، السبت، إسرائيل إلى سحب أوامر الإجلاء على الفور للمستشفيات في شمال غزة، بعد أن دعا الجيش الإسرائيلي المدنيين إلى التحرك جنوبا وإخلاء المستشفيات.

ودعت المنظمة إلى حماية المنشآت الصحية والعاملين في قطاع الصحة والمرضى والمدنيين.

وقالت المنظمة إنها بصفتها وكالة الأمم المتحدة المسؤولة عن الصحة العامة، تدين بشدة أوامر إسرائيل المتكررة بإخلاء 22 مستشفى تعالج أكثر من ألفي مريض في شمال غزة. وسيؤدي الإجلاء القسري للمرضى والعاملين الصحيين إلى تفاقم الكارثة الإنسانية وكارثة الصحة العامة الحالية.

وأوضحت المنظمة في بيان "يواجه مديرو المستشفيات والعاملون الصحيون الآن خيارا مؤلما: التخلي عن المرضى المصابين بأمراض خطيرة وسط حملة القصف، أو تعريض حياتهم للخطر أثناء بقائهم في الموقع لعلاج المرضى، أو تعريض حياة مرضاهم للخطر أثناء محاولة نقلهم إلى مرافق لا تملك القدرة على استقبالهم".

وتابعت المنظمة أنه "بأغلبية ساحقة، اختار مقدمو الرعاية البقاء والوفاء بقسمهم كمهنيين صحيين، بدلا من المخاطرة بنقل مرضاهم المصابين بأمراض خطيرة أثناء عمليات الإجلاء" مشيرة إلى أنه "لا ينبغي أبدا أن يضطر العاملون الصحيون إلى اتخاذ مثل هذه الخيارات المستحيلة".

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في منشور على منصة إكس إن طائرة محملة بإمدادات طبية لدعم الاحتياجات الصحية الملحة في غزة هبطت في العريش بمصر قرب معبر رفح الحدودي.

وأضاف "مستعدون لإيصال الإمدادات بمجرد السماح بوصول المساعدات الإنسانية عبر المعبر".

والجمعة، قالت المنظمة إن السلطات الصحية في غزة أبلغتها أنه من المستحيل إجلاء المرضى الذين يعانون من حالات حرجة من المستشفيات في شمال غزة بعد أن دعا الجيش الإسرائيلي المدنيين إلى التحرك جنوبا خلال 24 ساعة.

وقال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، طارق ياساريفيتش: "هناك أشخاص مصابون بأمراض خطيرة وتعني إصاباتهم أن فرصتهم الوحيدة للبقاء على قيد الحياة هي البقاء على أجهزة دعم الحياة، مثل أجهزة التنفس الاصطناعي".

وأضاف "لذا فإن نقل هؤلاء الأشخاص هو بمثابة حكم بالإعدام. ومطالبة العاملين في مجال الصحة بالقيام بذلك أمر يتجاوز القسوة".

وقالت المنظمة، التي حذرت بالفعل من أن المستشفيات في قطاع غزة وصلت إلى نقطة الانهيار، إن المستشفيات في جنوب القطاع مكتظة، في حين تجاوز المستشفيان الرئيسيان في الشمال بالفعل طاقتهما الاستيعابية البالغة فيهما مجتمعين 760 سريرا.

وتقول المنظمة إن قطاع غزة يعاني أيضا من نقص في بنوك الدم والأدوية في المستشفيات.

Israeli army video said to show troops in Gaza's south as military operation expands
الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي

عدّل الجيش الإسرائيلي روايته حول مقتل 15 مسعفا وعامل إغاثة جنوب قطاع غزة في 23 مارس، موضحا أن التحقيق لا يزال جاريا. 

وكانت الرواية الأولى تفيد بأن إطلاق نار استهدف مركبات اقتربت "بشكل مريب" دون إضاءة، وأن القتلى ينتمون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين.

لكن تسجيل فيديو من أحد الضحايا أظهر أن المسعفين كانوا يرتدون الزي الرسمي ويقودون سيارات إسعاف، بينما أكد الناجي الوحيد، منذر عابد، أن الجنود أطلقوا النار على مركبات الطوارئ رغم وضوح هويتها.

مسؤول عسكري إسرائيلي قال إن هناك أخطاء في التقرير الأولي من الميدان، ويتم الآن فحص الأدلة، بما فيها فيديوهات المراقبة. وأوضح أن إطلاق النار تم من مسافة بعيدة، دون تقديم أدلة ملموسة على انتماء الضحايا لمسلحين.

الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي، وأفادت الأخيرة بأن بعض فرق الطوارئ قُتلوا تدريجيا أثناء محاولتهم إنقاذ زملائهم، فيما لا يزال أحد أفراد الطاقم مفقودا.

من جانبه، حمّل البيت الأبيض حركة حماس مسؤولية الحادث، مشيرا إلى استخدامها سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية.

وقال برايان هيوز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي "تستخدم حماس سيارات الإسعاف، بل ودروعا بشرية على نطاق أوسع، لأغراض إرهابية.. يتفهم الرئيس ترامب الوضع الصعب الذي يسببه هذا التكتيك لإسرائيل، ويحمل حماس المسؤولية الكاملة".