الضفة الغربية شهدت اشتباكات مع الجيش الإسرائيلي
الضفة الغربية شهدت اشتباكات مع الجيش الإسرائيلي

أكدت وزارة الصحة الفلسطينية أن عدد القتلى في الضفة الغربية ارتفع إلى 16، الجمعة، لتصل الحصيلة الكلية إلى 51 شخصا، منذ السابع من أكتوبر، وفق ما نقلته رويترز.

واندلعت، الجمعة، مواجهات عنيفة بين شبان فلسطينيين والجيش الإسرائيلي في  مدن عدة في الضفة الغربية، بعد مسيرات تضامنا مع قطاع غزة الذي يتعرض لقصف إسرائيلي متواصل عقب الهجوم الذي شنته حركة حماس على مراكز عسكرية وتجمعات سكنية إسرائيلية قرب القطاع.

وكانت حصيلة سابقة لوزارة الصحة الفلسطينية أكدت مقتل 14 شخصا وإصابة 130 آخرين بجروح، في المواجهات التي استخدم فيها الفلسطينيون الحجارة والإطارات المشتعلة لإغلاق الطرق.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر "أنها تعاملت مع عشرات الجرحى"، ومن ضمنهم "36 إصابة بالرصاص الحي".

وذكرت الشرطة الإسرائيلية أن قوات حرس الحدود أطلقت النار في مدينة طولكرم على أربعة أشخاص "حاولوا تخريب سياج وإلقاء عبوات ناسفة". وقالت وزارة الصحة إن بين القتلى أربعة شبان في طولكرم.

كما وقعت مواجهات في وسط مدينة الخليل وفي ريفها ومخيم العروب ومدينة بيت جالا، وشمال مدينة البيرة بالقرب من معسكر بيت إيل الإسرائيلي.

وحمل المشاركون رايات حركة حماس، وهتفوا تأييدا للحركة ولقائدها العسكري محمد ضيف، حسب ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.

وقال مسؤول أمني فلسطيني لوكالة فرانس برس: "تراقب الأجهزة الأمنية تطور الأمور عن قرب، وواضح أن المواجهات تندلع في مختلف  المدن الفلسطينية".

 وشنت إسرائيل غارات على قطاع غزة وأعلنت فرض حصار عليها عقب الهجوم الأكثر دموية على المدنيين في تاريخ الدولة العبرية والذي نفذته حركة حماس يوم السبت.

وأسفر الهجوم الذي شنته حماس واستهدف مدنيين بالإضافة إلى مقرات عسكرية عن مقتل المئات واختطاف العشرات، أغلبهم مدنيون وبينهم أطفال ونساء.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية العامة إن عدد القتلى الإسرائيليين جراء هجوم حماس المصنفة إرهابية ارتفع إلى أكثر من 1300 شخص.

كما أسفر الرد الإسرائيلي الذي استهدف مناطق واسعة من غزة عن مقتل المئات، أغلبهم مدنيون وبينهم أطفال ونساء.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة، الجمعة، ارتفاع حصيلة القتلى جراء القصف الإسرائيلي على القطاع ليصل إلى 1900 قتيل. 

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.