إسرائيل حشدت قواتها بالقرب من غزة
إسرائيل حشدت قواتها بالقرب من غزة

ذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية، الأحد، أن إيران حذرت إسرائيل من التصعيد في غزة، إذ قال وزير خارجيتها إن "الأطراف الأخرى" في المنطقة جاهزة للتحرك "إذا لم يتوقف العدوان"، وفق رويترز.

ونقلت الوكالة عن الوزير حسين أمير عبد اللهيان قوله "إذا لم تتوقف الاعتداءات الصهيونية فأيدي جميع الأطراف في المنطقة على الزناد".

وتعهد رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتانياهو، الأحد، "بتدمير حماس" بينما يستعد الجيش الإسرائيلي لغزو بري لقطاع غزة في أعقاب هجوم السابع من أكتوبر الذي شنته حماس داخل البلدت الإسرائيلية.

وقال أمير عبد اللهيان: "مسؤولية احتمال فتح جبهات جديدة للمقاومة في المنطقة وأي تصعيد لحرب اليوم تقع مباشرة على عاتق الولايات المتحدة والنظام الصهيوني (إسرائيل)".

وقالت حماس، المدعومة من إيران، في بيان إن أمير عبد اللهيان اجتمع مع رئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية، السبت، في قطر حيث ناقشا هجوم الحركة في إسرائيل "واتفقا على مواصلة التعاون" لتحقيق أهداف الجماعة الفلسطينية.

ولم يستبعد مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، جيك سوليفان، أن تختار إيران الانخراط بشكل مباشر بطريقة ما في الحرب الدائرة بين إسرائيل وحماس، وسط توقعات بشن إسرائيل لهجوم بري على القطاع.

وقال سوليفان في مقابلة، الأحد، إن الولايات المتحدة ليست لديها معلومات استخباراتية جديدة محددة تشير إلى وجود مخاطر للتصعيد، لكنه قال إن الولايات المتحدة لا تستبعد احتمال تدخل إيران في الصراع، موضحا أنها تراقب سلوكها في هذا الاتجاه، وكذلك نشاط حزب الله الذي تدعمه في لبنان. وتدعم إيران أيضا حماس ماليا وعسكريا.

وأكد المسؤول الأميركي أن الولايات المتحدة أجرت اتصالات عبر قنوات خلفية مع إيران، مؤخرا، لتحذيرها من التصعيد، في أعقاب هجوم حماس، والذي أعقبه غارات جوية إسرائيلية مكثفة على القطاع.

وأعلنت الولايات المتحدة، السبت، أنها سترسل حاملة الطائرات "يو أس أس أيزنهاور" إلى شرق البحر الأبيض المتوسط، في إطار جهودها لردع جيران إسرائيل من توسيع الصراع.

ومنذ أن بدأت إسرائيل غاراتها - ردا على هجوم حماس الذي أودى بـ1300 إسرائيلي معظمهم مدنيون - قُتل أكثر من 2300 فلسطيني أغلبهم نساء وأطفال بينما أصيب ما يقرب من عشرة آلاف، بحسب ما نقلت وكالة رويترز عن سلطات القطاع. وغادر أكثر من 420 ألف شخص منازلهم.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.