فلسطينيون يتجمعون لجمع المياه في خان يونس بجنوب قطاع غزة في 15 أكتوبر 2023
فلسطينيون يتجمعون لجمع المياه في خان يونس بجنوب قطاع غزة في 15 أكتوبر 2023

تعاني غزة من أزمة مياه فاقمها الحصار الذي فرضته إسرائيل على القطاع ردا على هجوم حماس الذي تسبب في مقتل أكثر من 1400 شخص أغلبهم مدنيون وبينهم أطفال ونساء.

والأحد، أعلن وزير الطاقة الإسرائيلي، إسرائيل كاتس،  استئناف إمداد المياه إلى جنوب قطاع غزة.

ولا يحصل سكان قطاع غزة المحاصر البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة على "مياه نظيفة وجارية"، بعد أن قطعت إسرائيل المياه والكهرباء عن القطاع، وفق تقرير لشبكة "إي بي سي نيوز".

ولا يستمر تدفق المياه من الأنابيب لأكثر من 30 دقيقة يوميا، وهي ملوثة للغاية بمياه الصرف الصحي ومياه البحر لدرجة أنها غير صالح للشرب.

تفاقم أزمة المياه

في الأوقات العادية، يعتمد القطاع الساحلي على إسرائيل للحصول على ثلث مياه الشرب المتاحة، حسبما تقول سلطة المياه في غزة.

والمياه الجوفية هي المصدر الرئيسي في قطاع غزة للسكان في تلبية احتياجاتهم المائية للأغراض المختلفة سواء كانت آدمية أو زراعية أو صناعية، وفق "سلطة المياه وجودة البيئة بالأراضي الفلسطينية".

ويحتوي القطاع على مصادر للمياه الجوفية، لكن العديد من الآبار دمرت بسبب التلوث أو تم تجفيفها وتضررت بسبب سنوات من الاستخدام المفرط، وفق تقرير سابق لصحيفة "واشنطن بوست".

وجودة المياه في غزة "منقوصة بشدة" نتيجة لتزايد الملوحة والتلوث ببعض الملوثات وعدم وجود خيارات كافية لمعالجتها، حسب "منظمة الصحة العالمية".

وأكثر من 90 بالمئة من المياه في طبقة المياه الجوفية الوحيدة في غزة لم تعد صالحة للشرب.

وتشمل المصادر المائية الأخرى محطات تحلية المياه أو معالجة مياه الصرف الصحي، لكنها توقفت عن العمل بعدما قطعت إسرائيل الكهرباء عن القطاع.

كم يحتاج الإنسان من المياه يوميا؟

يلزم الشخص الواحد ما بين 50 إلى 100 لتر يوميا، لضمان الترطيب والصرف الصحي المناسبين، حسبما تشير "الأمم المتحدة".

ويحتاج الرجال إلى شرب حوالي 3.7 لترا يوميا، بينما تحتاج النساء إلى حوالي 2.7 لترا، حسبما تقول "الأكاديميات الوطنية الأميركية للعلوم والطب".

ما مخاطر شرب "المياه غير النظيفة"؟

يرتبط تلوث المياه وتردي خدمات الصرف الصحي بأمراض مثل الكوليرا والإسهال والتهاب الكبد والتيفود وشلل الأطفال، حسبما تحذر "منظمة الصحة العالمية".

ويقول سكان غزة إنه خلال الأسبوع الماضي، كان طعم المياه كان "مالحا"، حسبما تشير "إي بي سي".

والمياه المالحة لا تروي العطش، والإفراط في شربها قد يؤدي إلى الوفاة بسبب "الجفاف"، وفق موقع "لايف ساينس".

وشنت إسرائيل غارات على قطاع غزة وأعلنت فرض حصار عليها عقب الهجوم الأكثر دموية على المدنيين في تاريخ البلاد، والذي نفذته حماس في السابع من أكتوبر.

وأسفر الرد الإسرائيلي الذي استهدف مناطق واسعة من غزة عن مقتل المئات، أغلبهم مدنيون وبينهم أطفال ونساء.

والإثنين، أعلنت وزارة الصحة بغزة مقتل 2750 فلسطينيا وإصابة 9700 جراء الضربات الإسرائيلية على القطاع منذ السابع من أكتوبر.

Israeli army video said to show troops in Gaza's south as military operation expands
الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي

عدّل الجيش الإسرائيلي روايته حول مقتل 15 مسعفا وعامل إغاثة جنوب قطاع غزة في 23 مارس، موضحا أن التحقيق لا يزال جاريا. 

وكانت الرواية الأولى تفيد بأن إطلاق نار استهدف مركبات اقتربت "بشكل مريب" دون إضاءة، وأن القتلى ينتمون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين.

لكن تسجيل فيديو من أحد الضحايا أظهر أن المسعفين كانوا يرتدون الزي الرسمي ويقودون سيارات إسعاف، بينما أكد الناجي الوحيد، منذر عابد، أن الجنود أطلقوا النار على مركبات الطوارئ رغم وضوح هويتها.

مسؤول عسكري إسرائيلي قال إن هناك أخطاء في التقرير الأولي من الميدان، ويتم الآن فحص الأدلة، بما فيها فيديوهات المراقبة. وأوضح أن إطلاق النار تم من مسافة بعيدة، دون تقديم أدلة ملموسة على انتماء الضحايا لمسلحين.

الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي، وأفادت الأخيرة بأن بعض فرق الطوارئ قُتلوا تدريجيا أثناء محاولتهم إنقاذ زملائهم، فيما لا يزال أحد أفراد الطاقم مفقودا.

من جانبه، حمّل البيت الأبيض حركة حماس مسؤولية الحادث، مشيرا إلى استخدامها سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية.

وقال برايان هيوز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي "تستخدم حماس سيارات الإسعاف، بل ودروعا بشرية على نطاق أوسع، لأغراض إرهابية.. يتفهم الرئيس ترامب الوضع الصعب الذي يسببه هذا التكتيك لإسرائيل، ويحمل حماس المسؤولية الكاملة".