المستشفيات في قطاع غزة وصلت إلى نقطة الانهيار
أطفال فلسطينيون أصيبوا في غارات إسرائيلية ينقلون إلى مستشفى في غزة

قال، صهيب الهمص، مدير المستشفى الكويتي التخصصي في مدينة رفح بقطاع غزة لوكالة "رويترز"، الاثنين، إنه تلقى تحذيرا إسرائيليا ثانيا لإخلاء المنشأة، لكنه أكد أن العاملين فيه لن يغادروه.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، الأحد، أن إسرائيل هددت بقصف مستشفى الكويتي التخصصي، وسط مدينة رفح، وطالبت بسرعة إخلاء المستشفى من المرضى والجرحى والعاملين.

ورفضت إدارة مستشفى الكويتي تهديدات إسرائيل، بسبب تواجد أعداد كبيرة من الجرحى والمصابين داخل المستشفى، خاصة أن بينهم حالات حرجة وخطيرة ومنهم من يستعمل أجهزة التنفس الاصطناعي، وفي حالة إذا ما تم إخلاء المستشفى تصبح هذه الحالات عرضة للموت.

وأفادت وسائل إعلام فلسطينية أنه على مدار اليومين الماضيين تواصل إسرائيل تهديد عدد من مدراء المستشفيات في قطاع غزة بإخلائها، سواء عبر الرسائل أو الاتصال المباشر، فيما يرفض مدراء المستشفيات التعامل مع هذه الاتصالات والرسائل.

وتأتي هذه التهديدات في ظل أوضاع صحية وإنسانية كارثية، يعيشها سكان قطاع غزة. وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، الاثنين، إنه من المتوقع أن تكفي احتياطيات الوقود في جميع المستشفيات في أنحاء قطاع غزة حوالي 24 ساعة أخرى فحسب، ما يعرض آلاف المرضى للخطر.

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن طائرات إسرائيلية قصفت مناطق محيطة بمستشفى القدس بمدينة غزة، في وقت مبكر الاثنين، ولم تتمكن سيارات الإسعاف في المستشفى من التحرك بسبب الضربات الجوية.

وأعطت إسرائيل، السبت، تحذيرا للمستشفى بالإخلاء، وفقا لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، التي قالت إنها لا تستطيع نقل المرضى والجرحى خارج المنشأة.

وقال فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى "أونروا" إن عمليات الإغاثة التي تقوم بها الأمم المتحدة في غزة "على وشك الانهيار".

وأضاف "عدد الأشخاص الذين يبحثون عن مأوى في مدارسنا وغيرها من مرافق الأونروا في الجنوب كبير للغاية، ولم تعد لدينا القدرة على التعامل معهم".

وتستمر حصيلة الضحايا بالارتفاع مع دخول الحرب بين إسرائيل وغزة يومها العاشر، وسط استمرار الغارات الإسرائيلية على القطاع، وإطلاق الصواريخ من القطاع، وتفاقم معاناة المدنيين بسبب فقدان الاحتياجات الأساسية.

وفي أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة الفلسطينية، الأحد، قتل 2670 شخصا، ربعهم من الأطفال، وأصيب أكثر من 9600 بجروح، معظمهم من المدنيين، وسط تقديرات بوجود المئات تحت الأنقاض بحسب مسؤولين في غزة.

وتسبب الهجوم الدامي الذي شنته حركة حماس في السابع من أكتوبر، وعمليات إطلاق الصواريخ، بسقوط أكثر من 1400 قتيل في إسرائيل، أغلبهم من المدنيين، وبينهم نساء وأطفال.

Israeli army video said to show troops in Gaza's south as military operation expands
الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي

عدّل الجيش الإسرائيلي روايته حول مقتل 15 مسعفا وعامل إغاثة جنوب قطاع غزة في 23 مارس، موضحا أن التحقيق لا يزال جاريا. 

وكانت الرواية الأولى تفيد بأن إطلاق نار استهدف مركبات اقتربت "بشكل مريب" دون إضاءة، وأن القتلى ينتمون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين.

لكن تسجيل فيديو من أحد الضحايا أظهر أن المسعفين كانوا يرتدون الزي الرسمي ويقودون سيارات إسعاف، بينما أكد الناجي الوحيد، منذر عابد، أن الجنود أطلقوا النار على مركبات الطوارئ رغم وضوح هويتها.

مسؤول عسكري إسرائيلي قال إن هناك أخطاء في التقرير الأولي من الميدان، ويتم الآن فحص الأدلة، بما فيها فيديوهات المراقبة. وأوضح أن إطلاق النار تم من مسافة بعيدة، دون تقديم أدلة ملموسة على انتماء الضحايا لمسلحين.

الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي، وأفادت الأخيرة بأن بعض فرق الطوارئ قُتلوا تدريجيا أثناء محاولتهم إنقاذ زملائهم، فيما لا يزال أحد أفراد الطاقم مفقودا.

من جانبه، حمّل البيت الأبيض حركة حماس مسؤولية الحادث، مشيرا إلى استخدامها سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية.

وقال برايان هيوز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي "تستخدم حماس سيارات الإسعاف، بل ودروعا بشرية على نطاق أوسع، لأغراض إرهابية.. يتفهم الرئيس ترامب الوضع الصعب الذي يسببه هذا التكتيك لإسرائيل، ويحمل حماس المسؤولية الكاملة".