المقابر امتلأت بجثث القتلى في غزة
المقابر امتلأت بجثث القتلى في غزة

اضطرت السلطات الصحية في قطاع غزة إلى دفن العديد من قتلى الضربات الإسرائيلية في مقابر جماعية، وفق مسؤولين في القطاع.

وقال رئيس المكتب الإعلامي لحكومة حماس، التي تسيطر على القطاع، سلامة معروف، إن عشرات الجثث مجهولة الهوية دفت بمقابر جماعية في مدينة غزة، مشيرا إلى "توافد جثث عشرات الأطفال والرضع والنساء والرجال والمسنين".

وأضاف: "لقد أعددنا مقبرة جماعية في مقبرة الطوارئ لدفن من لم يتم التعرف عليهم"، وفق ما أوردته شبكة "سي أن أن".

وتظهر مقاطع فيديو نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تحققت منها "سي أن أن"، عشرات الجثث ملفوفة بالبلاستيك الأبيض بعد نقلها من مستشفى الشفاء في غزة إلى موقع للدفن.

وأظهرت مقاطع جثثا على طول طريق الإخلاء في غزة، الجمعة، وقد وضع بعضها على سطح مقطورة.

وأوردت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أنه تم دفن عشرات الجثامين، الأحد، بمقبرة جماعية في مدينة غزة جراء تكدس الجثامين في المستشفيات، مشيرة إلى أن المقابر في مدينة غزة لا تتسع لأعداد القتلى ويتم دفنها في قبر جماعي.

وقالت وكالة رويترز، الأحد، إن مسؤولي الصحة في غزة لجأوا إلى حفظ الجثث في صناديق شاحنات تجميد الآيس كريم لأن نقلها إلى المستشفيات محفوف بالمخاطر والمقابر لا يوجد بها متسع.

شاحنات الآيس كريم لحفظ جثث القتلى

وقال الطبيب، ياسر علي، من مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح: "تتسع مشرحة المستشفى لعشر جثث فحسب، لذلك أحضرنا ثلاجات تجميد الآيس كريم من مصانع المثلجات من أجل حفظ الأعداد الهائلة من الشهداء".

وتعرضت غزة لقصف إسرائيلي مكثف في الأيام التي أعقبت هجوم حماس في السابع من أكتوبر، عندما اخترق مسلحوها الحدود وقتلوا واختطفوا إسرائيليين.

وقال المفوض العام للأونروا، فيليب لازاريني، في تصريحات، الأحد، بشأن الوضع في غزة إن "الآلاف قتلوا، بمن فيهم الأطفال والنساء. وبدأت أكياس الجثث تنفد الآن في غزة".

وأسفر هجوم حماس الذي استهدف مدنيين ومقرات عسكرية عن مقتل أكثر من 1400 شخص، واختطاف عشرات، أغلبهم مدنيون.

وأدى الرد الإسرائيلي الذي استهدف مناطق واسعة من غزة إلى مقتل مئات، أغلبهم مدنيون وبينهم أطفال ونساء. والاثنين، أعلنت وزارة الصحة بغزة مقتل 2750 فلسطينيا وإصابة 9700 جراء الضربات الإسرائيلية.

وقال مسؤول مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في غزة، حمادة البياري، لقناة "الحرة"، الاثنين، إن "الوضع في غزة خطير جدا".

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.