معبر رفح هو الممر الوحيد الذي لا تسيطر عليه اسرائيل بين قطاع غزة والعالم الخارجي- صورة أرشيفية.
معبر رفح هو الممر الوحيد الذي لا تسيطر عليه اسرائيل بين قطاع غزة والعالم الخارجي- صورة أرشيفية.

قال مصدران أمنيان مصريان لوكالة "رويترز"، الإثنين، إن هناك اتفاق على وقف إطلاق النار في جنوب غزة يبدأ في السادسة صباحا بتوقيت غرينتش، بالتزامن مع إعادة فتح معبر رفح الحدودي.

وأضاف المصدران أن وقف إطلاق النار سيستمر لعدة ساعات لكن لم تتضح بعد المدة على نحو دقيق.

وأشار المصدران إلى اتفاق على استمرار فتح معبر رفح حتى الساعة 1400 بتوقيت جرينتش الإثنين ليوم واحد بشكل مبدئي.

والإثنين، نقلت "رويترز" عن المكتب الإعلامي لحماس، قوله إنه "لا معلومات لديه بشأن الاتفاق على هدنة إنسانية".

وظلت مئات الأطنان من المساعدات المقدمة من عدة دول عالقة في سيناء بمصر لعدة أيام في انتظار التوصل إلى اتفاق لإيصالها بشكل آمن إلى غزة وإجلاء بعض حاملي جوازات السفر الأجنبية عبر معبر رفح.

والأحد، ذكرت شبكة "إن بي سي" نقلا عن مسؤول فلسطيني أن معبر رفح الحدودي سيفتح عند الساعة التاسعة صباح الإثنين. 

وذكرت شبكة "إيه بي سي" الإخبارية نقلا عن مصدر أمني أن المعبر سيفتح لبضع ساعات الإثنين، دون تقديم تفاصيل. 

والأحد، أكد الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، ثقته بأن المساعدات الإنسانية ستمر إلى غزة، فيما شددت مصر على رفضها "تهجير" الفلسطينيين من القطاع.

وأعلن بلينكن  أنه عين الدبلوماسي الأميركي المخضرم والخبير بالشرق الأوسط، ديفيد ساترفيلد، موفدا للمساعدات الى غزة. 

وأضاف "سيكون على الأرض في اسرائيل اعتبارا من غد لتنسيق" نقل المساعدات

وقال بلينكن إن "معبر رفح سيفتح"، وهو الممر الوحيد الذي لا تسيطر عليه اسرائيل بين قطاع غزة والعالم الخارجي. 

وأضاف "إننا نضع مع الأمم المتحدة ومصر واسرائيل آلية لإيصال المساعدات لمن يحتاجون اليها"، فيما تنتظر أولى قوافل المساعدات في سيناء فتح المعبر الذي قصفته اسرائيل الأسبوع الماضي ثلاث مرات، وفق ما ذكرته وكالة "فرانس برس".

وشنت إسرائيل غارات على قطاع غزة وأعلنت فرض حصار عليها عقب الهجوم الأكثر دموية على المدنيين في تاريخ البلاد، والذي نفذته حماس في السابع من أكتوبر.

وأسفر الهجوم الذي شنته حماس واستهدف مدنيين بالإضافة إلى مقرات عسكرية عن مقتل أكثر من 1400 شخص، واختطاف العشرات، أغلبهم مدنيون وبينهم أطفال ونساء.

كما أسفر الرد الإسرائيلي الذي استهدف مناطق واسعة من غزة عن مقتل المئات، أغلبهم مدنيون وبينهم أطفال ونساء.

والأحد، أعلنت وزارة الصحة بغزة ارتفاع عدد القتلى جراء القصف الإسرائيلي إلى 2670 شخصا منذ السابع من أكتوبر الجاري.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.