A convoy of trucks carrying aid supplies for Gaza from Egypt waits on 
on the main Ismailia desert road, about 300 kms east of…
قافلة من الشاحنات تحمل إمدادات المساعدات لغزة من مصر تنتظر فتح معبر رفح

أعلن وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة وإسرائيل اتفقتا على وضع خطة تسمح بوصول المساعدات إلى المدنيين في غزة.

وقال بلينكن إن "من الضروري أن يبدأ تدفق المساعدات إلى غزة في أقرب وقت ممكن".

كما أعلن بلينكن أن الرئيس، جو بايدن، سيزور إسرائيل، الأربعاء، للتضامن في أعقاب الهجوم غير المسبوق الذي شنته ضدها حركة حماس قبل 10 أيام.

وقال بلينكن للصحفيين في ختام محادثات ماراثونية أجراها في تل أبيب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، إن "الرئيس سيؤكد تضامن الولايات المتحدة مع إسرائيل والتزامنا الصارم أمنها".

وأضاف أن بايدن سيواصل التنسيق الوثيق مع الشركاء الإسرائيليين لإطلاق سراح الرهائن لدى حماس.

وأوضح بينكن أن بايدن "سيؤكد رسالتنا لأي جهة تحاول استغلال هذه الأزمة لمهاجمة إسرائيل".

شاحنات إغاثة

وقال شاهد لوكالة "رويترز"، الاثنين، إن شاحنات تحمل مساعدات لقطاع غزة تتجه من العريش في شبه جزيرة سيناء المصرية باتجاه معبر رفح. ولم يتضح متى أو ما إذا كان المعبر سيُفتح.

ويأتي هذا بينما تعرض محيط المعبر، الاثنين، لغارة جديدة في اليوم العاشر من الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، وفق ما قاله صحفيون في وكالة "فرانس برس".

وتستعد إسرائيل لشن هجوم واسع النطاق في غزة، في أعقاب هجوم السابع من أكتوبر لمسلحي حماس الذين اقتحموا بلدات ومقرات عسكرية إسرائيلية ما أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص غالبيتهم من المدنيين.

وأدى القصف الإسرائيلي لقطاع غزة في أعقاب الهجوم إلى مقتل 2750 شخصا وإصابة 9700 آخرين، غالبيتهم من المدنيين، وفق أحدث حصيلة لوزارة الصحة في القطاع.

وينتظر رعايا أجانب منذ ثلاثة أيام في الجانب الفلسطيني من معبر رفح على أمل السماح لهم بالعبور إلى مصر، مع تزايد عدد الشاحنات المحملة بالمساعدات الغذائية والطبية في سيناء على الجانب المصري من المعبر بانتظار السماح لها بدخول القطاع.

والاثنين، قال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، للصحفيين "هناك حاجة ملحة لتخفيف معاناة المدنيين الفلسطينيين في غزة"، موضحا أن المحادثات مع إسرائيل لم تكن مثمرة.

وكانت مصر قد ربطت موافقتها على السماح بخروج الرعايا الأجانب بإدخال المساعدات إلى قطاع غزة.

ويعيش أكثر من مليوني شخص في غزة تحت الحصار منذ أن شنت إسرائيل قصفا مكثفا على القطاع وحاصرته ردا على هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر.

قال مسؤول مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في غزة، حمادة البياري، لقناة "الحرة"، الاثنين، إن "الوضع في غزة خطير جدا"، وذلك بعد عشرة أيام من الحصار الكامل الذي فرضته إسرائيل على القطاع ردا على هجوم حماس في السابع من أكتوبر.

ويقدم مكتب أوتشا الأممي التمويل والمعلومات والأدوات والدعم والتأييد الذي يُمكن العاملين في المجال الإنساني من إنقاذ الأرواح، حسبما يوضح على "موقعه الرسمي".

وأضاف البياري أن "ما نشهده غير مسبوق، والحياة معطلة بالكامل، ولا يوجد أي مكان آمن في غزة، والوضع كارثي"، مؤكدا أن "هناك حاجة ملحة لحماية المدنيين وتجنيبهم مخاطر الحرب".

وأكد أن "المنظومة الصحية كاملة يمكن أن تنهار قريبا في قطاع غزة"، داعيا المجتمع الدولي للدفع نحو إدخال المساعدات عبر مصر وإسرائيل بشكل عاجل وطارئ.

وأشار إلى أن "هناك مئات آلاف النازحين الذين يحتاجون لدعمهم بكل شيء"، مشددا على ضرورة "احترام القانون الدولي الإنساني"، و"فتح ممرات إنسانية بشكل عاجل".

ولفت إلى أن هناك "شح شديد في مياه الشرب والمواد الغذائية والوقود والدواء"، وهي احتياجات أساسية لسكان القطاع.

وتابع أن "هناك صعوبة شديدة في التدخل ووصول رجال الإنقاذ والإغاثة إلى الأماكن المتضررة، وهناك تقارير أيضا حول استهداف طواقم عاملة بمجال الإسعاف والدفاع المدني".

Israeli army video said to show troops in Gaza's south as military operation expands
الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي

عدّل الجيش الإسرائيلي روايته حول مقتل 15 مسعفا وعامل إغاثة جنوب قطاع غزة في 23 مارس، موضحا أن التحقيق لا يزال جاريا. 

وكانت الرواية الأولى تفيد بأن إطلاق نار استهدف مركبات اقتربت "بشكل مريب" دون إضاءة، وأن القتلى ينتمون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين.

لكن تسجيل فيديو من أحد الضحايا أظهر أن المسعفين كانوا يرتدون الزي الرسمي ويقودون سيارات إسعاف، بينما أكد الناجي الوحيد، منذر عابد، أن الجنود أطلقوا النار على مركبات الطوارئ رغم وضوح هويتها.

مسؤول عسكري إسرائيلي قال إن هناك أخطاء في التقرير الأولي من الميدان، ويتم الآن فحص الأدلة، بما فيها فيديوهات المراقبة. وأوضح أن إطلاق النار تم من مسافة بعيدة، دون تقديم أدلة ملموسة على انتماء الضحايا لمسلحين.

الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي، وأفادت الأخيرة بأن بعض فرق الطوارئ قُتلوا تدريجيا أثناء محاولتهم إنقاذ زملائهم، فيما لا يزال أحد أفراد الطاقم مفقودا.

من جانبه، حمّل البيت الأبيض حركة حماس مسؤولية الحادث، مشيرا إلى استخدامها سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية.

وقال برايان هيوز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي "تستخدم حماس سيارات الإسعاف، بل ودروعا بشرية على نطاق أوسع، لأغراض إرهابية.. يتفهم الرئيس ترامب الوضع الصعب الذي يسببه هذا التكتيك لإسرائيل، ويحمل حماس المسؤولية الكاملة".