ميا
ميا شيم مختطفة في غزة وتعرضت لإصابة خلال هجوم حماس على إسرائيل

نشرت "حماس"، المصنفة إرهابية، الاثنين، مقطع فيديو يظهر مختطفة فرنسية إسرائيلية ضمن المجموعة المحتجزة في قطاع غزة بعد هجوم 7 أكتوبر. فيما علق الجيش الإسرائيلي بالقول إن الحركة تحاول "إظهار نفسها كمنظمة إنسانية بينما تعمل كمنظمة إرهابية بشعة مسؤولة عن قتل واختطاف رضع ونساء وأطفال ومسنين".

ويظهر في مقطع الفيديو، الذي لا تتجاوز مدته دقيقة و18 ثانية، فتاة إسرائيلية تتلقىِ العلاج في ذراعها على يد أحد الأطباء، بعد احتجازها من سديروت في 7 أكتوبر.

وفي لقطة أخرى ظهرت الفتاة في الفيديو وهي تتحدث إلى الكاميرا قائلة، "مرحبا أنا ميا شيم، 21 عاما، من شوهام، وموجودة في غزة حاليا".

وأضافت: "عدت فجر السبت من سديروت، كنت في حفلة، وأصبت إصابة بالغة في يدي، وأخذوني إلى غزة، وأجروا لي عملية جراحية في يدي مدتها 3 ساعات".

وطلبت ميا في الفيديو إعادتها إلى بيتها بأسرع ما يمكن، وقالت: "من فضلكم أخرجونا من هنا بأسرع وقت".

وقال الجيش الإسرائيلي إن مندوبيه أبلغوا عائلة، ميا شيم، خبر اختطافها وهم على تواصل معهم في هذه الساعة.

وأكد الجيش أنه "يعمل في كل الوسائل الاستخبارية والعملياتية لإعادة المختطفين".

وأكد الجيش أن الفيديو الذي تم نشره "تحاول حماس إظهار نفسها كمنظمة إنسانية بينما تعمل كمنظمة إرهابية بشعة مسؤولة عن قتل واختطاف رضع ونساء وأطفال ومسنين".

وذكرت صحيفة "تايمز أو إسرائيل"، الاثنين، أنه تم اختطاف شيم من قبل عناصر حماس أثناء مشاركتها في مهرجان الصحراء في كيبوتس رعيم، حيث قتل المسلحون أكثر من 260 من رواد المهرجان ضمن هجوم 7 أكتوبر.

وتفاعلت عائلة شيم مع المقطع قائلة: "نحن سعداء"، بحسب الصحيفة.

وذكر موقع "فرانس 24" أن شيم كانت حاضرة في مهرجان قبيلة نوفا مع حوالي 3500 شخص خلال هجوم حماس.

وتروي والدتها، كيرين شيم، وهي تحمل صورتين لابنتها مطبوعتين على قطعة ورق مقاس  A4، للموقع أن كل ما تعرفه على وجه اليقين هو أن ميا أرسلت رسالة عبر تطبيق واتساب إلى صديق كان معها قائلة: "إنهم يطلقون النار علينا. من فضلك، تعال وأنقذنا!".

ومن الواضح أن ميا وأصدقاءها فروا في سيارة عندما بدأت الصواريخ الأولى تنهمر على الموقع. ثم استهدف عناصر حماس الإطارات لإجبارهم على الخروج من السيارة وطاردوهم، بحسب الموقع.

وتقول كيرين: "عندما أرسلت ابنتي هذه الرسالة، كانت مصابة بالفعل. ويقولون إنها أصيبت برصاصة في ساقها، والبعض يقول في كتفها".

ومنذ ذلك الحين، لم تتوقف كيرين عن محاولة استعادة ابنتها.

وقالت: "كل المعلومات التي لدينا هي معلومات اكتشفناها بأنفسنا". وأضافت: "كما تعلمون، لدينا أصدقاء في الجيش وأصدقاء في المستشفيات وفي وسائل الإعلام".

وتوضح الأم أن حماس أحرقت سيارات رواد المهرجان، ولا يمكن التعرف على الجثث. وتقول: "هذه حرب نفسية. إنهم يبذلون قصارى جهدهم لإقحام الأمهات والأخوات والإخوة في هذه الفوضى".

وانتشرت الأخبار عن اختطاف ميا، السبت 14 أكتوبر، بعد أسبوع من اختفائها. وتقول كيرين: "كنت سعيدة للغاية، وهذا في حد ذاته أمر مثير للشفقة للغاية، لأنني كنت سعيدة عندما سمعت أن ابنتي محتجزة لدى أسوأ عدو في العالم. أعني أن الله يعلم ما تمر به".

وكيرين أم عازبة لأربعة أبناء، لكنها قالت إنها كانت تعتمد على مساعدة ميا، التي كانت "مثل الأم الصغيرة" لأخواتها الصغار، كما تقول لـ"فرانس 24".

وتحدثت كيرين عن مهارات ميا، قائلة إنها تطبخ وترسم، وأن إبداعها لا يعرف حدودا، وقبل اختطافها، كانت تأخذ دورات لتصبح فنانة وشم.

وأضافت الأم: "لدى ميا عقل امرأة تبلغ من العمر 50 عاما، وليس فتاة تبلغ من العمر 20 عاما. إنها ناضجة جدا وهي محاربة حقيقية".

وتابعت: "أنا أتوسل للعالم أن يعيد طفلتي حية لأنها أعز صديقاتي أو يأخذوني بدلا منها".

وعبرت كيرين عن أن أملها يكمن في الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون. وقالت: "أعلم أن الرئيس الأميركي، جو بايدن، تحدث عبر زووم إلى العائلات الأميركية".

وأضافت كيرين: "أتمنى حقا أن يتحدث معنا الرئيس ماكرون أيضا..أنا أثق به حقا وبابنتي، فهي مواطنة فرنسية. أريده حقا أن يساعدني في استعادة ابنتي".

ووفقا لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، يبدو أن حماس قد خصت شيم لأنها مواطنة إسرائيلية فرنسية، ويبدو أن الحركة تريد أن يعتقد الجمهور الدولي أن الحركة لا تلحق الضرر بالمواطنين الأجانب.

وقالت السلطات الإسرائيلية إنها تعتقد أن 199 شخصا محتجزون في غزة، بينما قال ممثل لحركة حماس، الاثنين، إن ما لا يقل عن 200-250 أسيرًا محتجزون في جميع أنحاء القطاع، بحسب شبكة "سي أن أن".

ووفقا للصحيفة، جاء نشر الفيديو في الوقت الذي قال فيه المتحدث العسكري باسم كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، أبو عبيدة، إنه لا يوجد إحصاء نهائي لعدد الرهائن "بسبب صعوبات أمنية وعملية"، لكنه أضاف أن العدد الموجود في غزة يتراوح ما بين 200 و250.

وقال في تصريح متلفز، إن نحو 50 آخرين محتجزون لدى "فصائل المقاومة وفي أماكن أخرى".

وزعم أبو عبيدة أن الرهائن الأجانب هم "ضيوفنا"، متعهدا بحمايتهم وإطلاق سراحهم وقتما تسمح الظروف "على الأرض" بذلك، بحسب الصحيفة.

وقال أبو عبيدة إن التهديد بعملية برية إسرائيلية في غزة "لا يخيفنا ونحن مستعدون له".

كما ذكر اسم رهينة إسرائيلية يزعم أنه قُتل في قصف إسرائيلي في الساعات القليلة الماضية.

والتقى رئيس الوزراء الفرنسي السابق، مانويل فالس، ومجموعة من المشرعين في تل أبيب، الاثنين، مع أقارب المواطنين الفرنسيين المفقودين والذين من المحتمل أن يكونوا قد تم احتجازهم كرهائن في غزة في أعقاب الهجوم الذي شنته حماس، وكان من ضمنهم عائلة ترفع صورة شيم.

ودعا الوفد إلى "الإفراج الفوري وغير المشروط" عن المواطنين الفرنسيين وفتح "ممر إنساني لتقديم الرعاية الطبية والإمدادات للرهائن".

ورفع الأقارب صور أحبائهم المفقودين خلال المؤتمر الصحفي.

وعرضت وكالة "رويترز"، الاثنين، مقطع فيديو بالفرنسية للمؤتمر، يظهر فيه عضو البرلمان عن باريس، بنيامين حداد، وهو يقول: "لقد استمعنا بتأثر كبير إلى شهادات العائلات الفرنسية التي ترونها هنا، والتي لديها رهائن اليوم، وأطفال وإخوة وأخوات وآباء".

وأضاف: "نحن معجبون بكرامتهم وشجاعتهم خلال هذه المحنة، وأردنا فقط أن ننقل رسالة مفادها أن فرنسا لم تنساهم، وأن الحكومة الفرنسية في حالة تأهب".

وقال فالس: "نحن إلى جانب الدولة والشعب الإسرائيليين هذا المساء، لكننا أيضًا إلى جانب مواطنينا الفرنسيين.. وواجبنا هو أن نفعل كل ما في وسعنا لإعادتهم إلى الوطن.. وهذا هو دور رئيس الجمهورية والحكومة الفرنسية. بالتعاون مع الحكومة الإسرائيلية".

وأكد السفير السابق شيك أن "حكومة فرنسا لديها ثلاثة مطالب بسيطة".

وقال: "الأول، هو الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن، بغض النظر عن الجنسية أو العمر أو الجنس أو أي شيء آخر. أما الطلب الثاني والأكثر إلحاحا، والذي يجب تلبيته على الفور، فهو إنشاء ممر إنساني لتوفير الرعاية الطبية والإمدادات للرهائن".

أضاف: "وثالثا، ندعو زعماء دول العالم إلى التدخل حيثما أمكنهم ذلك لمحاولة إطلاق سراح الرهائن. ونود أن نشير إلى أن تلك الدول أو غيرها التي دعمت حماس في الماضي تتحمل مسؤولية خاصة عما يحدث حاليا، وأننا نطالب، قبل كل الآخرين، بأن تكون هذه الدول هي التي تمار

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

"فجوات كبيرة" تتخلل مفاوضات الهدنة في قطاع غزة، في الوقت الذي وُضع فيه مقترح جديد على الطاولة سعيا لوقف القتال، والذي أكدت إسرائيل أنها تلقته وردت عليه بـ"مقترح بديل".

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية، مساء السبت، أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، أجرى سلسلة مشاورات في ضوء مقترح تلقته الحكومة من الوسطاء، بشأن صفقة محتملة في غزة.

وأوضح بيان صادر عن مكتب رئاسة الوزراء، أن إسرائيل نقلت ردّها على المقترح إلى الوسطاء، بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة، دون الإعلان رسميا عن تفاصيل المقترح.

فيما قال خليل الحية، رئيس حركة حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) بقطاع غزة، في كلمة مسجلة بثت السبت، إن الحركة "وافقت على مقترح وقف إطلاق النار الذي تلقته قبل يومين من مصر وقطر"، اللتين تتوسطان في مفاوضات غزة.

وذكر الحية في كلمته: "تسلمنا قبل يومين مقترحا من الإخوة الوسطاء، تعاملنا معه بإيجابية ووافقنا عليه".

وأعرب الحية الذي يقود فريق حماس للتفاوض في محادثات غير مباشرة تهدف لوقف إطلاق النار، عن أمله في "ألا تعطل" إسرائيل المقترح و"تجهض جهود الوسطاء".

تفاصيل المقترح؟

نقلت وسائل إعلام عن مصادر إسرائيلية، أن الحكومة تطالب بالإفراج عن 10 مختطفين.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" نقلا عن مصادر إسرائيلية ودولية مطّلعة على تفاصيل المقترح الإسرائيلي، قولها إنّ الفجوات بين إسرائيل وحماس "لا تزال كبيرة"، رغم التسريبات الصادرة عن جهات سياسية وحكومية بشأن مرحلة أولى من الصفقة المحتملة، والتي تشمل إطلاق سراح 5 مختطفين أحياء.

وذكرت المصادر أن الخلاف "لا يقتصر على عدد المختطفين الذين سيُفرج عنهم، إذ تطالب إسرائيل بالإفراج عن 10، بل يشمل أيضًا المسألة الجوهرية المتعلقة بطبيعة الصفقة: هل ستكون هذه المرحلة بداية لاتفاق شامل ينهي الحرب؟".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني رفيع، "على دراية بتفاصيل المفاوضات"، تشكيكه في فعالية الضغط العسكري الذي تتحدث عنه الحكومة.

وقال المصدر إن "الادعاء بأن الضغط العسكري دفع حماس لتغيير شروطها لأول مرة منذ بداية الحرب، يشبه التصريحات التي أدلى بها نتانياهو قبل عام بالضبط، عندما قال إننا على بُعد خطوة من النصر".

وتابع: "الحقيقة أن الكرة لا تزال في نفس المكان، ولا أحد سوى (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب قادر على فرض صفقة مختطفين على نتانياهو".

وأشار المسؤول إلى أنّ "تصريحات رئيس الحكومة في فبراير وأبريل 2024 حول قرب الانتصار الكامل كانت، في الحد الأدنى، "متفائلة لدرجة الإهمال أو الفانتازيا"، متسائلًا عن "سبب تصديق الرأي العام اليوم لإعلانات مشابهة".

واعتبر أن ما يصدر عن مكتب رئيس الحكومة "يوحي بأن كل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والجيش يدعمون تجديد العمليات العسكرية، لكن الواقع مختلف، إذ ترى هذه الجهات أنّه لا يجوز الاستمرار في التباطؤ الذي يسمح لحماس بإعادة تنظيم صفوفها، لكنها لا تعتقد بأن الضغط العسكري سيؤدي إلى إطلاق سراح المختطفين. على العكس تمامًا – هذا الضغط يعرض حياتهم لخطر جسيم وفوري"، حسب تعبيره.

والخميس، كانت رويترز قد نقلت عن مصادر أمنية، أن مصر "تلقت مؤشرات إيجابية من إسرائيل" بشأن مقترح جديد لوقف إطلاق النار، يشمل مرحلة انتقالية.

وأضافت المصادر أن المقترح "ينص على إطلاق حماس سراح 5 رهائن إسرائيليين أسبوعيا".

"مواصلة المفاوضات"

دخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس حيز التنفيذ في 19 يناير، بعد حرب دامت 15 شهرا، وتضمنت وقفا للقتال وإطلاق سراح بعض الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس مقابل سجناء فلسطينيين تحتجزهم إسرائيل.

وتهدف المرحلة الثانية من الاتفاق المكون من 3 مراحل، إلى التركيز على التوصل إلى اتفاقات بشأن الإفراج عن باقي الرهائن وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة.

وتقول حماس إن أي مقترحات يجب أن تتيح بدء المرحلة الثانية، في حين عرضت إسرائيل تمديد المرحلة الأولى التي بلغت مدتها 42 يوما.

وحول المقترح الجديد حاليا، صرح مسؤولون إسرائيليون لصحيفة "هآرتس"، أنه على الرغم من وجود فجوات كبيرة بين إسرائيل وحماس بشأن استئناف اتفاق وقف إطلاق النار، فإن هناك استعدادًا لمواصلة المفاوضات.

وقال مصدر إسرائيلي للصحيفة، إنه "من المتوقع أن يمارس الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة) ضغوطًا شديدة على الجانبين، في محاولة لتحقيق اختراق، لكن من السابق لأوانه معرفة فرص ذلك".

وحول الدعوات الإسرائيلية والأميركية لحماس بنزع سلاحها، قال الحية في كلمته السبت: "سلاح المقاومة خط أحمر، وهو مرتبط بوجود الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة".

وتقول إسرائيل والولايات المتحدة إنه لا ينبغي أن يكون لحماس أي دور في ترتيبات ما بعد الحرب في غزة.

واستأنفت إسرائيل في 18 مارس العمليات البرية والقصف في غزة، في خطوة قالت إنها تهدف إلى زيادة الضغط على حماس لتحرير باقي الرهائن الذين تحتجزهم.

ومنذ ذلك الحين، أصدرت إسرائيل أوامر إخلاء لعشرات الآلاف من السكان في عدة مناطق شمالي وجنوبي قطاع غزة، وقالت إن السبب في ذلك يرجع إلى "إطلاق صواريخ على المدن إسرائيلية".