A bulldozer clears rubble as people gather in a neighbourhood in Rafah in the southern Gaza Strip after it was hit by an…
مشهد دمار بعد القصف الإسرائيلي على رفح

فشل مشروع قرار صاغته روسيا في مجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقف إطلاق النار لدواع إنسانية في الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، في الحصول على الحد الأدنى من الأصوات المطلوبة وعددها تسعة في المجلس المؤلف من 15 عضوا، الاثنين.

وحصل مشروع القرار على خمسة أصوات مؤيدة وأربعة معارضة فيما امتنع ستة أعضاء عن التصويت.

واقترحت روسيا مسودة النص، الجمعة، والتي دعت أيضا إلى إطلاق سراح الرهائن وإيصال المساعدات الإنسانية والإجلاء الآمن للمدنيين المحتاجين.

وندد النص بالعنف ضد المدنيين وجميع أعمال الإرهاب لكنه لم يذكر اسم حركة حماس، المصنفة إرهابية، والتي قتلت 1400 شخص في إسرائيل، غالبيتهم مدنيين، في السابع من أكتوبر الجاري.

وقال مبعوث روسيا لدى الأمم المتحدة "نشعر بقلق بالغ إزاء الكارثة الإنسانية غير المسبوقة في غزة والمخاطر العالية للغاية لانتشار الصراع".

وقالت المندوبة الأميركية لدى مجلس الأمن، ليندا توماس غرينفيلد، إنه "يتعين إدانة حماس بشكل لا لبس فيه".

وأضافت أن المدنيين يعانون من فظاعات حماس، مؤكدة: "نبذل قصارى جهدنا لإيصال المعونات لغزة".

وقال المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، إن ما يحدث في غزة "مذابح ضد المدنيين الأبرياء".

وأضاف منصور أنه "لمدة 10 أيام والعالم يشاهد قتل سكان قطاع غزة"، مضيفا أن "أكثر من 1000 طفل فلسطيني قتل حتى الآن في غزة".

وأكد أن قتل مزيد من الأبرياء من الفلسطينيين "لن يحقق أمن إسرائيل".

وأشار المندوب افلسطيني إلى أن الشعب الفلسطيني "لا يؤمن بأن المساعدات قادمة".

وتساءل منصور قائلا "لماذا يعجز مجلس الأمن عن التصويت لوقف إطلاق النار إنها ازدواجية المعايير؟".

وأوضح أنه يمكن لدولتي إسرائيل وفلسطين "العيش بسلام"، لافتا إلى أن "ما يستحق دعمكم المطلق هو سيادة القانون".

وقال مندوب إسرائيل لدى مجلس الأمن إن "حماس ليست منظمة سياسية لكنها منظمة إرهابية".

وأضاف أنه "يمكن للحرب أن تنتهي إن سلمت حماس سلاحها"، مشيرا إلى أن "حربنا تهدف لإنقاذ الفلسطينيين من حماس".

وقال مخاطبا الحضور:  "يجب أن تدعموا حقنا في الدفاع عن أنفسنا".

فيما قال المندوب الأردني إن "الصمت الدولي هو صمت على عدوان ضد الغزيين ويجب إيصال المساعدات إلى غزة بشكل فوري".

من جهتها، قالت مندوبة بريطانيا إن "أفعال حماس كانت ضربة وجودية لفكرة إسرائيل كوطن لليهود".

فيما أكد مندوب الصين أن "الحفاظ على أمن دولة بعينها لا يجب أن يكون على حساب المدنيين".

وأكد أنه من "أفضل سبل إنهاء النزاع في الشرق الأوسط هو إقامة دولة فلسطينية".

وقال ممثل اليابان "نحن بحاجة إلى قرار يسمح بمساعدة الفلسطينيين في غزة على أرض الواقع".

وأعلنت إسرائيل الحرب على قطاع غزة بعد اختراق مقاتلي حماس أجزاء من السياج الحدودي الشائك وتنفيذهم هجمات على مقرات عسكرية وبلدات مجاورة خلفت أكثر من 1400 قتيل، غالبيتهم من المدنيين، وفق مسؤولين إسرائيليين.

وأدى القصف المتواصل منذ السابع من أكتوبر إلى تسوية أحياء بالأرض ومقتل ما لا يقل عن 2750 شخصا في قطاع غزة، وإصابة 9700 آخرين، غالبيتهم من المدنيين، وفق أحدث حصيلة لوزارة الصحة في القطاع.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.