Palestinians rally in solidarity with the Palestinians of the Gaza Strip in the West Bank city of Ramallah, on October 17, 2023…
تظاهرة في رام الله تضامنا مع غزة، اعقبها احتجاجات ضد الرئيس عباس

 أطلقت قوات الأمن الفلسطينية في وسط مدينة رام الله الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لتفريق محتجين كانوا يرشقون الحجارة ويرددون هتافات مناهضة للرئيس، محمود عباس، مع تصاعد الغضب الشعبي في أعقاب قصف دموي على مستشفى في غزة، الثلاثاء.

وأفاد شهود بأن مواجهات مع قوات الأمن الفلسطينية اندلعت في عدد من المدن الأخرى بالضفة الغربية في وقت متأخر، الثلاثاء.

وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، الثلاثاء أن 500 على الأقل قتلوا في "ضربة جوية إسرائيلية" على المستشفى الأهلي العربي في القطاع، وفق ما نقلته وكالة رويترز.

وأشارت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إلى مقتل وإصابة مئات في قصف مستشفى الأهلي العربي (المعمداني) في حي بمدينة غزة.

وأفادت الوكالة الفلسطينية بأن طائرات شنت غارة على المستشفى أثناء وجود آلاف المواطنين النازحين الذين لجأوا إليه، بعد أن دمرت منازلهم، وبحثوا عن مكان آمن.

وأظهرت مقاطع فيديو مركبات الإسعاف وهي تنقل القتلى والمصابين، بالإضافة إلى اندلاع حريق جراء القصف. ورصد مقطع فيديو لحظة القصف على المستشفى.

ونفى الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن هجوم على مستشفى في غزة، قائلا إن معلومات المخابرات العسكرية تشير إلى أن المستشفى تعرض لهجوم صاروخي فاشل شنته حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية في القطاع.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان: "يشير تحليل أنظمة العمليات التابعة للجيش الإسرائيلي إلى أن الإرهابيين في غزة أطلقوا وابلا من الصواريخ التي مرت بالقرب من المستشفى الأهلي في غزة وقت إصابته".

وأضاف أن "معلومات المخابرات التي حصلنا عليها من مصادر متعددة تشير إلى أن حركة الجهاد الإسلامي مسؤولة عن إطلاق الصاروخ الفاشل الذي أصاب المستشفى في غزة".

واعتبرت الرئاسة الفلسطينية على لسان المتحدث باسمها، نبيل أبو ردينة، "الغارة الجوية الإسرائيلية على مستشفى في غزة إبادة جماعية وكارثة إنسانية".

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول فلسطيني كبير قوله إن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، "ألغى اجتماعه المقرر مع بايدن"، في أعقاب القصف.

وكان من المقرر أن ينعقد الاجتماع في الأردن، وقال المسؤول الفلسطيني الكبير إن عباس "قرر العودة إلى رام الله".

في الوقت نفسه، أدان رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتيه، الهجوم ووصفه بأنه "جريمة مروعة"، قائلا إن الدول الداعمة لإسرائيل تتحمل كامل المسؤولية "عن هذه الجريمة".

وأكدت مراسلة قناة "الحرة" مقتل عشرات الأشخاص في قصف إسرائيلي، الثلاثاء، طال مستشفى وسط مدينة غزة. 

وقالت المراسلة إن القصف استهدف المستشفى الأهلي (المعمداني) في حي الشجاعية في وسط مدينة غزة، مشيرة إلى أن عائلات كانت قد لجأت لهذا المستشفى للاحتماء به وبساحاته. 

وفي غارة إسرائيلية أخرى، قتل ستة أشخاص على الأقل الثلاثاء نزحوا إلى مدرسة تابعة للأمم المتحدة في قطاع غزة، بحسب ما أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (اونروا) التي وصفت ذلك بأنه "مشين".

وقالت الوكالة في بيان "قتل ستة أشخاص على الأقل بعد ظهر اليوم، عندما قصفت مدرسة تابعة للأونروا في مخيم المغازي للاجئين" وسط قطاع غزة.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.