Wounded Palestinians lie on the floor in al-Shifa Hospital in Gaza City, central Gaza Strip, after arriving from al-Ahli…
جرحى فلسطينيون يرقدون على الأرض في مستشفى الشفاء بمدينة غزة

قال الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، الثلاثاء، إن استهداف مستشفى الأهلي "جريمة حرب بشعة لا يمكن السكوت عنها أو أن نجعلها تمر بدون حساب"، مضيفا أن "أي كلام غير وقف هذه الحرب لن نقبل به من أحد".

وأضاف عباس، في كلمة بعد عودته من الأردن حيث ألغيت قمة رباعية كانت ستجمعه بالرئيس الأميركي، جو بايدن، أن اتسهداف المستشفى "جريمة لا تغتفر، وبذلك تكون حكومة الاحتلال قد تخطت كل الخطوط الحمراء ولن نسمح لها بالإفلات من المحاسبة والعقاب".

وتابع: "لن نترك وطننا ولن نسمح لأحد بطردنا منه".

وقالت السلطات الصحية في قطاع غزة إن ضربة جوية إسرائيلية استهدفت المستشفى الأهلي العربي، لكن الجيش الإسرائيلي نفى مسؤوليته عن الهجوم، قائلا إن معلومات المخابرات العسكرية تشير إلى أن المستشفى "تعرض لهجوم صاروخي فاشل شنته حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية في القطاع".

لكن متحدثا باسم الجهاد الإسلامي نفى رواية إسرائيل بمسؤولية الحركة عن ضربة مستشفى غزة.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان إن "تحليلا لأنظمة العمليات التابعة للجيش الإسرائيلي يشير إلى أن الإرهابيين في غزة أطلقوا وابلا من الصواريخ التي مرت بالقرب من المستشفى الأهلي في غزة وقت إصابته".

وأضاف أن "معلومات المخابرات التي حصلنا عليها من مصادر متعددة تشير إلى أن حركة الجهاد الإسلامي مسؤولة عن إطلاق الصاروخ الفاشل الذي أصاب المستشفى في غزة".

ومن جانبه، قال المندوب الفلسطيني بالأمم المتحدة، رياض منصور، الذي كان يقف مع المندوبين العرب لدى المنظمة، الثلاثاء، إنهم جميعا غاضبون من الهجوم العنيف الذي تعرض له مستشفى في غزة، وحمل إسرائيل المسؤولية عنه.

وقال منصور للصحفيين في الأمم المتحدة "ندين هذا العمل بأشد العبارات الممكنة ونحمل إسرائيل المسؤولية عن هذه المذبحة، هذه الجريمة، ويتعين أن يمْثل المسؤولون عن هذه الجريمة أمام العدالة".

وأكد منصور أن الرئيس الأميركي، جو بايدن، "لا يمكنه الاستمرار في دعم إسرائيل دون أخذ الشعب الفلسطيني في الاعتبار".

وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، الثلاثاء أن 500 على الأقل قتلوا في "ضربة جوية إسرائيلية" على المستشفى الأهلي العربي في القطاع، وفق ما نقلته وكالة رويترز.

وأشارت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إلى مقتل وإصابة مئات في قصف مستشفى الأهلي العربي (المعمداني) في حي بمدينة غزة.

وأفادت الوكالة الفلسطينية بأن طائرات شنت غارة على المستشفى أثناء وجود آلاف المواطنين النازحين الذين لجأوا إليه، بعد أن دمرت منازلهم، وبحثوا عن مكان آمن.

وأظهرت مقاطع فيديو مركبات الإسعاف وهي تنقل القتلى والمصابين، بالإضافة إلى اندلاع حريق جراء القصف. ورصد مقطع فيديو لحظة القصف على المستشفى.

Israeli army video said to show troops in Gaza's south as military operation expands
الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي

عدّل الجيش الإسرائيلي روايته حول مقتل 15 مسعفا وعامل إغاثة جنوب قطاع غزة في 23 مارس، موضحا أن التحقيق لا يزال جاريا. 

وكانت الرواية الأولى تفيد بأن إطلاق نار استهدف مركبات اقتربت "بشكل مريب" دون إضاءة، وأن القتلى ينتمون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين.

لكن تسجيل فيديو من أحد الضحايا أظهر أن المسعفين كانوا يرتدون الزي الرسمي ويقودون سيارات إسعاف، بينما أكد الناجي الوحيد، منذر عابد، أن الجنود أطلقوا النار على مركبات الطوارئ رغم وضوح هويتها.

مسؤول عسكري إسرائيلي قال إن هناك أخطاء في التقرير الأولي من الميدان، ويتم الآن فحص الأدلة، بما فيها فيديوهات المراقبة. وأوضح أن إطلاق النار تم من مسافة بعيدة، دون تقديم أدلة ملموسة على انتماء الضحايا لمسلحين.

الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي، وأفادت الأخيرة بأن بعض فرق الطوارئ قُتلوا تدريجيا أثناء محاولتهم إنقاذ زملائهم، فيما لا يزال أحد أفراد الطاقم مفقودا.

من جانبه، حمّل البيت الأبيض حركة حماس مسؤولية الحادث، مشيرا إلى استخدامها سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية.

وقال برايان هيوز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي "تستخدم حماس سيارات الإسعاف، بل ودروعا بشرية على نطاق أوسع، لأغراض إرهابية.. يتفهم الرئيس ترامب الوضع الصعب الذي يسببه هذا التكتيك لإسرائيل، ويحمل حماس المسؤولية الكاملة".