المستشفى الأهلي العربي- غزة (المستشفى المعمداني)
تدعم المستشفى مؤخرا بجناح جديد خاص بالمصابين بالسرطان | Source: Social Media

برز إلى العلن في الساعات الأخيرة اسم المستشفى المعمداني في غزة أو المستشفى الأهلي العربي، وذلك إثر تعرضه لضربة تتبادل إسرائيل والفلسطينيين الاتهامات حول المسؤولية عنها بعد أن أودت بحياة نحو 500 شخص.

تأسس المستشفى الأهلي العربي المعمداني عام 1882 وتديره الكنيسة الأنجليكانية ويصف نفسه على موقعه الإلكتروني على الإنترنت بأنه "ملاذ للسلام في وسط واحدة من أكثر الأماكن اضطرابا في العالم".

استمر في العمل طوال فترة الانتداب البريطاني في فلسطين، قبل أن تقرر البعثة التبشيرية إقفاله عند نهاية الانتداب.

بعد ذلك بفترة أعيد فتحه، وأصبح يُدار انطلاقا من مصر، حيث كان يعمل تحت إدارة مبشرين معمدانيين أميركيين متمركزين في القاهرة.

عرف المستشفى بـ"المعمداني"، نسبة للكنيسة المعمدانية، وهي كنيسة بروتستانتية تؤمن بالكتاب المقدس، وبالثالوث. 

بقيت غزة تحت الحكم المصري، وعندما احتلت إسرائيل القطاع عام 1967، استعادت الكنيسة الأسقفية السيطرة على المستشفى وجعلت منه مركز خدمات صحية غير طائفي يقدم خدماته للجميع دون استشناء. 

وحصل مؤخرا على جناح جديد للسرطان بتمويل من "الأصدقاء الأميركيين لأبرشية القدس الأسقفية في تكساس".

ومديرة المستشفى هي سهيلة ترزي، فلسطينية أميركية. 

Bodies of Palestinians killed by an explosion at the Ahli Arab hospital are gathered in the front yard of the al-Shifa hospital…
"أمهات يبحثن عن أطفالهن وسط النيران".. مشاهد كارثية في مستشفى المعمداني
"أكثر من ثلاثة آلاف شخص نزحوا من بيوتهم إلى المستشفى الأهلي العربي (المعمداني)، في غزة، هرباً من الموت، افترشوا باحتها الخارجية والتحفوا سماءها معتقدين أنهم في مأمن من القصف، لكن ما كانوا يستبعدونه حصل، إذ في لحظة تغيّر المشهد، "بعدما سقطت قذيفة نوعية وليس صاروخاً" كما يعتقد مدير الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر الفلسطيني- غزة، محمد أبو مصبح، فقتلت وجرحت المئات، "في مجزرة لا يتخايلها عقل"، بحسب قوله.

خدماته

يقدم المستشفى الأهلي العربي، الذي تديره الآن أبرشية القدس الأسقفية، الرعاية الصحية للمرضى بغض النظر عن عرقهم أو دينهم أو انتمائهم السياسي أو وضعهم الاقتصادي.

يقع في وسط مدينة غزة ويعالج أكثر من 45 ألف مريض كل عام "إنه ملاذ للسلام والأمل في وسط واحدة من أكثر مناطق العالم اضطرابًا: وفق موقع "أنجليكن أوفرسيز  إيد".

بدأت شراكة المنظمة الأنجليكانية للمعونة الخارجية (AOA) مع المستشفى في عام 1988، وقد ركز جزء كبير من هذا العمل على تعزيز الخدمات الصحية والوصول إليها  في مدينة غزة، بما في ذلك النساء والأطفال، مما يضمن حصولهم على الرعاية التي يحتاجون إليها عند الإصابة بأي مرض أو التعرض لأية إصابة.

يرعى المستشفى أيضا تدريب الأطباء في غزة على الجراحة، والتكفل السريع بالجرحى خلال المعارك. 

"يمثل المستشفى الأهلي العربي منارة السلام والأمل لجميع الأشخاص الذين يخدمهم" وفق موقع أبرشية القدس.

يضم المستشفى عدة أقسام، أبرزها، قسم العمليات، وقسم جراحة العظام، وقسم التوليد، بالإضافة إلى الصيدلية والجناح الجديد المخصص لمرضى السرطان.

يقوم المستشفى بالتكفل الصحي الروتيني مثل التطعيمات للأطفال، وكذا عمليات توعية موجهة للمواطنين، وذلك عبر منصات التواصل الاجتماعي.

دوره خلال المعارك

خلال جميع "جولات الاقتتال" بين حماس وإسرائيل، استقبل المستشفى  الجرحى والمصابين من جميع مناطق غزة.

ولمرات عديدة، تدعّم بخدمات أطباء آخرين من القدس.

ففي جولة اقتتال سنة 2018، استقبل المستشفى فريقا من الأطباء بما في ذلك جراحي العظام والتجميل والممرضات من مستشفى أوغستا فيكتوريا الذي يديره اللوثريون في القدس. "جاؤوا لمدة أسبوع وقدموا الدعم للفريق الطبي الذي يعالج الجرحى الفلسطينيين" وفق موقع "أنجليكن آلينس". 

مع خالص اماني المستشفى الأهلي العربي بموفور الصحة والعافية للجميع

Posted by ‎المستشفى الأهلي العربي المعمداني - غزة‎ on Tuesday, December 20, 2022

وخلال الزيارة، أجرى الوفد خمس عمليات تجميل، وعمل بالتعاون مع فريق مستشفى العين ومجمع الشفاء الطبي لتعزيز نظام الوقاية ضد العدوى والسيطرة عليها في مستشفيات القطاع.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

"فجوات كبيرة" تتخلل مفاوضات الهدنة في قطاع غزة، في الوقت الذي وُضع فيه مقترح جديد على الطاولة سعيا لوقف القتال، والذي أكدت إسرائيل أنها تلقته وردت عليه بـ"مقترح بديل".

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية، مساء السبت، أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، أجرى سلسلة مشاورات في ضوء مقترح تلقته الحكومة من الوسطاء، بشأن صفقة محتملة في غزة.

وأوضح بيان صادر عن مكتب رئاسة الوزراء، أن إسرائيل نقلت ردّها على المقترح إلى الوسطاء، بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة، دون الإعلان رسميا عن تفاصيل المقترح.

فيما قال خليل الحية، رئيس حركة حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) بقطاع غزة، في كلمة مسجلة بثت السبت، إن الحركة "وافقت على مقترح وقف إطلاق النار الذي تلقته قبل يومين من مصر وقطر"، اللتين تتوسطان في مفاوضات غزة.

وذكر الحية في كلمته: "تسلمنا قبل يومين مقترحا من الإخوة الوسطاء، تعاملنا معه بإيجابية ووافقنا عليه".

وأعرب الحية الذي يقود فريق حماس للتفاوض في محادثات غير مباشرة تهدف لوقف إطلاق النار، عن أمله في "ألا تعطل" إسرائيل المقترح و"تجهض جهود الوسطاء".

تفاصيل المقترح؟

نقلت وسائل إعلام عن مصادر إسرائيلية، أن الحكومة تطالب بالإفراج عن 10 مختطفين.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" نقلا عن مصادر إسرائيلية ودولية مطّلعة على تفاصيل المقترح الإسرائيلي، قولها إنّ الفجوات بين إسرائيل وحماس "لا تزال كبيرة"، رغم التسريبات الصادرة عن جهات سياسية وحكومية بشأن مرحلة أولى من الصفقة المحتملة، والتي تشمل إطلاق سراح 5 مختطفين أحياء.

وذكرت المصادر أن الخلاف "لا يقتصر على عدد المختطفين الذين سيُفرج عنهم، إذ تطالب إسرائيل بالإفراج عن 10، بل يشمل أيضًا المسألة الجوهرية المتعلقة بطبيعة الصفقة: هل ستكون هذه المرحلة بداية لاتفاق شامل ينهي الحرب؟".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني رفيع، "على دراية بتفاصيل المفاوضات"، تشكيكه في فعالية الضغط العسكري الذي تتحدث عنه الحكومة.

وقال المصدر إن "الادعاء بأن الضغط العسكري دفع حماس لتغيير شروطها لأول مرة منذ بداية الحرب، يشبه التصريحات التي أدلى بها نتانياهو قبل عام بالضبط، عندما قال إننا على بُعد خطوة من النصر".

وتابع: "الحقيقة أن الكرة لا تزال في نفس المكان، ولا أحد سوى (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب قادر على فرض صفقة مختطفين على نتانياهو".

وأشار المسؤول إلى أنّ "تصريحات رئيس الحكومة في فبراير وأبريل 2024 حول قرب الانتصار الكامل كانت، في الحد الأدنى، "متفائلة لدرجة الإهمال أو الفانتازيا"، متسائلًا عن "سبب تصديق الرأي العام اليوم لإعلانات مشابهة".

واعتبر أن ما يصدر عن مكتب رئيس الحكومة "يوحي بأن كل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والجيش يدعمون تجديد العمليات العسكرية، لكن الواقع مختلف، إذ ترى هذه الجهات أنّه لا يجوز الاستمرار في التباطؤ الذي يسمح لحماس بإعادة تنظيم صفوفها، لكنها لا تعتقد بأن الضغط العسكري سيؤدي إلى إطلاق سراح المختطفين. على العكس تمامًا – هذا الضغط يعرض حياتهم لخطر جسيم وفوري"، حسب تعبيره.

والخميس، كانت رويترز قد نقلت عن مصادر أمنية، أن مصر "تلقت مؤشرات إيجابية من إسرائيل" بشأن مقترح جديد لوقف إطلاق النار، يشمل مرحلة انتقالية.

وأضافت المصادر أن المقترح "ينص على إطلاق حماس سراح 5 رهائن إسرائيليين أسبوعيا".

"مواصلة المفاوضات"

دخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس حيز التنفيذ في 19 يناير، بعد حرب دامت 15 شهرا، وتضمنت وقفا للقتال وإطلاق سراح بعض الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس مقابل سجناء فلسطينيين تحتجزهم إسرائيل.

وتهدف المرحلة الثانية من الاتفاق المكون من 3 مراحل، إلى التركيز على التوصل إلى اتفاقات بشأن الإفراج عن باقي الرهائن وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة.

وتقول حماس إن أي مقترحات يجب أن تتيح بدء المرحلة الثانية، في حين عرضت إسرائيل تمديد المرحلة الأولى التي بلغت مدتها 42 يوما.

وحول المقترح الجديد حاليا، صرح مسؤولون إسرائيليون لصحيفة "هآرتس"، أنه على الرغم من وجود فجوات كبيرة بين إسرائيل وحماس بشأن استئناف اتفاق وقف إطلاق النار، فإن هناك استعدادًا لمواصلة المفاوضات.

وقال مصدر إسرائيلي للصحيفة، إنه "من المتوقع أن يمارس الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة) ضغوطًا شديدة على الجانبين، في محاولة لتحقيق اختراق، لكن من السابق لأوانه معرفة فرص ذلك".

وحول الدعوات الإسرائيلية والأميركية لحماس بنزع سلاحها، قال الحية في كلمته السبت: "سلاح المقاومة خط أحمر، وهو مرتبط بوجود الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة".

وتقول إسرائيل والولايات المتحدة إنه لا ينبغي أن يكون لحماس أي دور في ترتيبات ما بعد الحرب في غزة.

واستأنفت إسرائيل في 18 مارس العمليات البرية والقصف في غزة، في خطوة قالت إنها تهدف إلى زيادة الضغط على حماس لتحرير باقي الرهائن الذين تحتجزهم.

ومنذ ذلك الحين، أصدرت إسرائيل أوامر إخلاء لعشرات الآلاف من السكان في عدة مناطق شمالي وجنوبي قطاع غزة، وقالت إن السبب في ذلك يرجع إلى "إطلاق صواريخ على المدن إسرائيلية".