إسرائيل تواصل غاراتها على غزة
إسرائيل تواصل غاراتها على غزة

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، الأربعاء، أن حصيلة القتلى في قطاع غزة جراء الغارات الإسرائيلية، بلغت 3478  شخصا.

كانت وزيرة الصحة، مي الكيلة، أعلنت بوقت سابق خلال مؤتمر صحفي، أن "هناك نقص حاد بالأدوية في قطاع غزة، ومشكلة كبيرة في الوصول إلى المستشفيات، وانقطاع المياه وتدهور منظومة الصرف الصحي".

وأضافت: "نناشد المؤسسات الإنسانية والمنظمات الدولية للعمل على فتح ممرات آمنة لدخول المستلزمات الطبية إلى القطاع"، محذرة من "أخطار من تفشي الأمراض في غزة ووقوع كارثة صحية".

والثلاثاء، تعرضت مستشفى المعمداني في غزة لضربة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 500 شخص، وخلقت سجالا حول الجهة المسؤولة عنها.

ففي وقت قالت فيه وزارة الصحة الفلسطينية إن الضحايا سقطوا جراء "غارة إسرائيلية"، قال الجيش الإسرائيلي إن تحقيقاته "أثبتت أن صاروخا أطلقته حركة الجهاد الإسلامي سقط على المستشفى"، وهو ما نفته الحركة.

وتستهدف الغارات الإسرائيلية حركة حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة) في التصعيد الذي خلّف آلاف القتلى منذ اندلاعه، في أعقاب هجوم غير مسبوق نفذه مسلحو حماس داخل إسرائيل في السابع من أكتوبر.

وقُتل أكثر من 1400 شخص في إسرائيل، معظمهم من المدنيين، في يوم الهجوم (7 أكتوبر)، وهو الأكثر حصدا للأرواح في تاريخ دولة إسرائيل منذ قيامها.

ونددت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، بالضربة التي استهدفت مستشفى المعمداني في غزة، مشيرة إلى أنه "كان يأوي مرضى وعاملين صحيين ومقدمي رعاية ونازحين لجؤوا إليه".

ودعت المنظمة في بيان إلى توفير "الحماية الفعالة الفورية للمدنيين ومرافق الرعاية الصحية، والتراجع عن أوامر الإخلاء، والامتثال للقانون الدولي الإنساني، الذي يعني أنه يجب توفير حماية فعالة لمرافق الرعاية الصحية وعدم استهدافها أبدا".

Israeli army video said to show troops in Gaza's south as military operation expands
الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي

عدّل الجيش الإسرائيلي روايته حول مقتل 15 مسعفا وعامل إغاثة جنوب قطاع غزة في 23 مارس، موضحا أن التحقيق لا يزال جاريا. 

وكانت الرواية الأولى تفيد بأن إطلاق نار استهدف مركبات اقتربت "بشكل مريب" دون إضاءة، وأن القتلى ينتمون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين.

لكن تسجيل فيديو من أحد الضحايا أظهر أن المسعفين كانوا يرتدون الزي الرسمي ويقودون سيارات إسعاف، بينما أكد الناجي الوحيد، منذر عابد، أن الجنود أطلقوا النار على مركبات الطوارئ رغم وضوح هويتها.

مسؤول عسكري إسرائيلي قال إن هناك أخطاء في التقرير الأولي من الميدان، ويتم الآن فحص الأدلة، بما فيها فيديوهات المراقبة. وأوضح أن إطلاق النار تم من مسافة بعيدة، دون تقديم أدلة ملموسة على انتماء الضحايا لمسلحين.

الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي، وأفادت الأخيرة بأن بعض فرق الطوارئ قُتلوا تدريجيا أثناء محاولتهم إنقاذ زملائهم، فيما لا يزال أحد أفراد الطاقم مفقودا.

من جانبه، حمّل البيت الأبيض حركة حماس مسؤولية الحادث، مشيرا إلى استخدامها سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية.

وقال برايان هيوز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي "تستخدم حماس سيارات الإسعاف، بل ودروعا بشرية على نطاق أوسع، لأغراض إرهابية.. يتفهم الرئيس ترامب الوضع الصعب الذي يسببه هذا التكتيك لإسرائيل، ويحمل حماس المسؤولية الكاملة".