قتل 500 شخص على الأقل في الضربة ضد مستشفى المعمداني
قتل 500 شخص على الأقل في الضربة ضد مستشفى المعمداني

قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، إن هجمات حماس في 7 أكتوبر "لا يمكن أن تبرر العقاب الجماعي للأشخاص"، داعيا إلى "وقف فوري لإطلاق النار"، وذلك بعد الضربة التي تعرضت لها مستشفى في قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل مئات الفلسطينيين.

وقال غوتيريش في خطاب ألقاه في بكين خلال منتدى "الحزام والطريق": "أدعو إلى وقف إطلاق نار إنساني فوري.. لتخفيف المعاناة الإنسانية الرهيبة التي نشهدها"، وفق ما ذكرت وكالة فرانس برس.

كما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن "فزعه" من مقتل المئات في الضربة التي استهدفت المستشفى بغزة.

وكان غوتيريش قد أكد، بحسب رويترز، قبل توجهه إلى بكين، أنه "ناشد" حركة حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة) إطلاق سراح المختطفين "فورا ودون شروط"، وحث إسرائيل على السماح بـ"الوصول الفوري دون قيد للمساعدات الإنسانية إلى غزة".

من جانبها، أبدت المديرة التنفيذية لليونيسيف، كاثرين راسل، شعورها "بالفزع" بعد التقارير عن "وفاة وإصابة الأطفال في المستشفى الأهلي (المعمداني) في غزة".

People are assisted at Shifa Hospital after hundreds of Palestinians were killed in a blast at Al-Ahli hospital in Gaza that Israeli and Palestinian officials blamed on each other
فاجعة المستشفى في غزة.. سجال بشأن المسؤول عن الضربة
الضربة على مستشفى بمدينة غزة، الثلاثاء، والتي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 500 شخص، خلقت سجالا حول الجهة المسؤولة عنها، ففي وقت قالت فيه وزارة الصحة الفلسطينية إن الضحايا سقطوا جراء "غارة إسرائيلية"، قال الجيش الإسرائيلي إن تحقيقاته أثبتت أن صاروخا أطلقته حركة الجهاد الإسلامي سقط على المستشفى، وهو ما نفته الحركة.

وقالت راسل في بيان، الأربعاء: "أشعر بالفزع إزاء التقارير عن مقتل وإصابة أطفال ونساء في أعقاب الهجوم على المستشفى الأهلي في قطاع غزة. وبينما لا تزال التفاصيل تتكشف وإحصاء الجثث، فإن المشاهد على الأرض مدمرة".

وتابعت: "هذا يسلط الضوء على التأثير المميت الذي تحدثه هذه الحرب المستمرة على الأطفال والأسر. ففي 11 يوما فقط، فقد مئات الأطفال حياتهم بشكل مأساوي - لا يشمل ذلك وفيات اليوم - وأصيب آلاف آخرون، ونزح أكثر من 300 ألف طفل من منازلهم".

وأضافت: "إن الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية، مثل المستشفيات، غير مقبولة ويجب أن تتوقف الآن. وتكرر اليونيسف نداءها العاجل من أجل الوقف الفوري للأعمال العدائية، وضمان حماية الأطفال من الأذى، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية الآمنة وفي الوقت المناسب إلى الأطفال".

وتسببت الضربة على مستشفى بمدينة غزة، الثلاثاء، والتي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 500 شخص، في سجال حول الجهة المسؤولة عنها، ففي وقت قالت فيه وزارة الصحة الفلسطينية إن الضحايا سقطوا جراء "غارة إسرائيلية"، قال الجيش الإسرائيلي إن "تحقيقاته أثبتت أن صاروخا أطلقته حركة الجهاد الإسلامي سقط على المستشفى"، وهو ما نفته الحركة.

Israeli army video said to show troops in Gaza's south as military operation expands
الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي

عدّل الجيش الإسرائيلي روايته حول مقتل 15 مسعفا وعامل إغاثة جنوب قطاع غزة في 23 مارس، موضحا أن التحقيق لا يزال جاريا. 

وكانت الرواية الأولى تفيد بأن إطلاق نار استهدف مركبات اقتربت "بشكل مريب" دون إضاءة، وأن القتلى ينتمون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين.

لكن تسجيل فيديو من أحد الضحايا أظهر أن المسعفين كانوا يرتدون الزي الرسمي ويقودون سيارات إسعاف، بينما أكد الناجي الوحيد، منذر عابد، أن الجنود أطلقوا النار على مركبات الطوارئ رغم وضوح هويتها.

مسؤول عسكري إسرائيلي قال إن هناك أخطاء في التقرير الأولي من الميدان، ويتم الآن فحص الأدلة، بما فيها فيديوهات المراقبة. وأوضح أن إطلاق النار تم من مسافة بعيدة، دون تقديم أدلة ملموسة على انتماء الضحايا لمسلحين.

الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي، وأفادت الأخيرة بأن بعض فرق الطوارئ قُتلوا تدريجيا أثناء محاولتهم إنقاذ زملائهم، فيما لا يزال أحد أفراد الطاقم مفقودا.

من جانبه، حمّل البيت الأبيض حركة حماس مسؤولية الحادث، مشيرا إلى استخدامها سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية.

وقال برايان هيوز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي "تستخدم حماس سيارات الإسعاف، بل ودروعا بشرية على نطاق أوسع، لأغراض إرهابية.. يتفهم الرئيس ترامب الوضع الصعب الذي يسببه هذا التكتيك لإسرائيل، ويحمل حماس المسؤولية الكاملة".