Wounded Palestinians sit in al-Shifa hospital in Gaza City, central Gaza Strip, after arriving from al-Ahli hospital following…
جرحى فلسطينيون يجلسون في مستشفى الشفاء بمدينة غزة بعد وصولهم من المستشفى الأهلي عقب الانفجار.

يصوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، على مشروع قرار صاغته البرازيل يدعو إلى هدنة إنسانية في الصراع بين إسرائيل وحركة حماس، المصنفة إرهابية، للسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وقال دبلوماسيون إن من المتوقع بعد ذلك أن يناقش المجلس، بناء على طلب الإمارات وروسيا، قصف مستشفى في غزة أسفر عن مقتل المئات، الثلاثاء.

وحمّل المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، القوات الإسرائيلية مسؤولية "مذبحة" المستشفى، داعيا إلى وقف فوري لإطلاق النار. وأصدر مندوب إسرائيل لدى المنظمة الدولية جلعاد إردان بيانا حمَل فيه حركة "الجهاد الإسلامي" مسؤولية قصف المستشفى.

ونفت الحركة هذه الاتهامات. ولم يتسن لوكالة "رويترز" التحقق بشكل مستقل بشأن الجهة المسؤولة عن القصف.

وكان من المقرر في البداية أن يصوت مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا، الاثنين، على مشروع القرار البرازيلي، لكن تم تأجيله 24 ساعة لإتاحة مزيد من الوقت للتفاوض. ثم ضغطت الولايات المتحدة من أجل مزيد من التأجيل بينما يزور الرئيس، جو بايدن، إسرائيل، الأربعاء.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت الولايات المتحدة، التي لها حق النقض (الفيتو) وتحمي حليفتها إسرائيل عادة من أي إجراء في مجلس الأمن، ستسمح بتبني القرار. كما يحث مشروع النص إسرائيل، دون تسميتها، على إلغاء أمرها للمدنيين في غزة بالتحرك إلى جنوب القطاع الفلسطيني.

وأمرت إسرائيل، الأسبوع الماضي، نحو 1.1 مليون شخص في غزة، زهاء نصف السكان، بالتحرك جنوبا بينما تستعد لاجتياح بري ردا على أسوأ هجوم لحماس على إسرائيل في تاريخها الممتد منذ 75 عاما.

ومشروع القرار البرازيلي في الأساس نسخة أكثر تفصيلا من مسودة روسية فشل المجلس في إقرارها في تصويت، الاثنين، لكنه يستنكر تحديدا "الهجمات الإرهابية التي شنتها حماس". وبدلا من الدعوة إلى وقف إطلاق النار، يدعو إلى وقف مؤقت للصراع للسماح بوصول المساعدات إلى غزة.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.