طفل فلسطيني أصيب خلال اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن الإسرائيلية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة في 18 أكتوبر 2023.
طفل فلسطيني أصيب خلال اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن الإسرائيلية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة في 18 أكتوبر 2023.

قال مسؤولون فلسطينيون إن القوات الإسرائيلية قتلت بالرصاص صبيين فلسطينيين قرب رام الله بالضفة الغربية، الأربعاء، بعد احتجاجات على القصف الإسرائيلي لقطاع غزة.

وبمقتلهما يرتفع عدد الفلسطينيين الذين لاقوا حتفهم في أحدث تصعيد للعنف إلى 64 على الأقل في الضفة الغربية، في زيادة حادة في الاشتباكات مع الجيش والمستوطنين.

وتستعد إسرائيل لهجوم بري على قطاع غزة ردا على الهجوم الذي شنته حركة (حماس) الفلسطينية في 7 أكتوبر، وأسفر عن مقتل 1400 إسرائيلي، معظمهم من المدنيين، بحسب السلطات الإسرائيلية.

وردا على ذلك، نفذت القوات الإسرائيلية أعنف قصف تشنه على غزة، مما أسفر عن مقتل أكثر من 3000 فلسطيني، معظمهم نم المدنيين، وفقا للسلطات في القطاع.

وقال بيان صادر عن وزارة الصحة الفلسطينية إن قوات الاحتلال أطلقت النار على فتيين أحدهما يبلغ من العمر 15 عاما والآخر 17 عاما في قرية شقبا غربي رام الله. ولم يضف البيان مزيدا من التفاصيل.

وقال سكان لرويترز إن الصبيين كانا يحاولان إشعال الإطارات احتجاجا على إسرائيل عندما قُتلا الرصاص.

تأتي هذه الأحداث، غداة تعرض مسشفى في غزة لضربة أسفرت عن مقتل نحو 500 شخص الثلاثاء.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.