الضربة على مستشفى المعمداني في غزة أسفرت عن مقتل وإصابة المئات
الضربة على مستشفى المعمداني في غزة أسفرت عن مقتل وإصابة المئات

قالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، أدريان واتسون، الأربعاء، إن المعلومات الاستخباراتية تشير إلى أن "بعض المسلحين الفلسطينيين في غزة يعتقدون أن الانفجار الذي استهدف مستشفى الأهلي ناجم على الأرجح عن صاروخ أو اطلاق صاروخي خاطىء نفذته حركة الجهاد الاسلامي الفلسطينية".

وأضافت واتسون أن واشنطن "تستمر في العمل من أجل تأكيد ذلك".

وأوضحت واتسون في منشور على موقع إكس، تويتر سابقا، أن التقييم الأميركي مستند إلى تحليل الولايات المتحدة صورا ملتقطة من الجو وعبر وسائل المراقبة والاستطلاع والمعلومات المفتوحة المصدر، مضيفة أن الولايات المتحدة تواصل جمع المعلومات.

وكان الرئيس الأميركي، جو بايدن، أكد الأربعاء، أن لديه معلومات موثوقة تُشير إلى أن "إسرائيل غير مسؤولة عن التفجير في مستشفى بغزة".

وقال في تصريحات من الطائرة الرئاسية في طريق عودته من إسرائيل: "ما كنت لأتحدث عن مستشفى غزة لو لم تكن لدي مصادر معلومات أثق بها"، وفقا لمراسل "الحرة".

وتحدث بايدن عن مباحثات سبل إنفاذ المساعدات لقطاع غزة، قائلا: "كنت صريحا جدا مع الإسرائيليين بخصوص توصيل المساعدات لغزة".

ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن بايدن قوله إن البيانات الصادرة عن وزارة الدفاع أظهرت أن الانفجار "لم يكن ناجما على الأرجح عن غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي".

وقال بايدن لنتانياهو، خلال زيارته لإسرائيل: "بناء على ما رأيته، يبدو كما لو أن الفريق الآخر (الفلسطيني) قام بذلك، وليس أنتم".

وأعلنت السلطات الصحية في غزة، الأربعاء، عدد ضحايا الضربة التي طالت المستشفى المعمداني، الثلاثاء.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، أشرف القدرة، في بيان،  إن 471 فلسطينيا قُتلوا وأصيب أكثر من 314 آخرين، فيما وصفها "بالمذبحة الإسرائيلية" في المستشفى الأهلي العربي المعمداني بالقطاع.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" إلى إن "طائرات إسرائيلية شنت غارة على المستشفى" أثناء وجود آلاف المواطنين النازحين الذين لجأوا إليه، بعد أن دمرت منازلهم، وبحثوا عن مكان آمن.

لكن الجيش الإسرائيلي نفى مسؤوليته عن الهجوم، قائلا إن معلومات المخابرات العسكرية تشير إلى أن المستشفى "تعرض لهجوم صاروخي فاشل شنته حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية في القطاع".

ونفى متحدث باسم "الجهاد الإسلامي" رواية إسرائيل بمسؤولية الحركة عن الضربة على مستشفى غزة.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.