القصف الإسرائيلي لغزة أدى إلى تأجيج التوترات في الضفة الغربية
القصف الإسرائيلي لغزة أدى إلى تأجيج التوترات في الضفة الغربية

قال الهلال الأحمر الفلسطيني، الخميس، إن 8 فلسطينيين لقوا حتفهم في اشتباكات مع القوات الإسرائيلية في مخيم نور شمس للاجئين الفلسطينيين بمدينة طولكرم في الضفة الغربية.

وذكر شهود أن قوات من الجيش الإسرائيلي اقتحمت المخيم فجر اليوم، وأن اشتباكات لا تزال تدور بين عدد من المسلحين والقوات الإسرائيلية.

وكانت وزارة الصحة الفلسطينية أفادت في وقت سابق بأن 5 فلسطينيين قتلوا في اشتباكات مع القوات الإسرائيلية في المخيم.

ونقلت رويترز عن شهود القول إن قوات من الجيش الإسرائيلي اقتحمت المخيم فجر الخميس وإن اشتباكات عنيفة تدور بين عدد من المسلحين والقوات الإسرائيلية التي استخدمت جرافة كبيرة وأحدثت دمارا في البنية التحتية بالمخيم.

بدورها أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" بأن حصيلة قتلى المواجهات مع القوات الاسرائيلية في المخيم بلغت ستة أشخاص.

وقالت إن خمسة أشخاص قتلوا وأصيب آخرون "إثر استهدافهم بطائرات مسيرة أطلقها الجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بطولكرم"، فيما قتل "طفل يبلغ من العمر 16 عاما في وقت سابق خلال مواجهات".

وأضافت أن القوات الإسرائيلية "اقتحمت المخيم، وأطلقت الرصاص الحي والغاز السام تجاه المواطنين، ما أدى الى اندلاع مواجهات ما زالت مستمرة حتى اللحظة".

وأشارت إلى أن القوات الإسرائيلية فرضت منذ صباح، الخميس، "طوقا عسكريا مشددا على المخيم، ومنعت التجول فيه، ودفعت بآلياتها وجرافاتها عند مداخله ومحيطه".

وأدى القصف الإسرائيلي لغزة إلى تأجيج التوترات في الضفة الغربية. وفي وقت سابق، تظاهر مئات الفلسطينيين في مدن بالضفة الغربية، بعد يوم من انفجار دموي في مستشفى بغزة تبادلت إسرائيل ومسلحون فلسطينيون الاتهامات بالمسؤولية عنه.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.