إسرائيل وافقت على دخول المساعدات من رفح بطلب أميركي
إسرائيل وافقت على دخول المساعدات من رفح بطلب أميركي

رجّح الرئيس الأميركي جو بايدن، الجمعة،  أن تعبر أولى شاحنات المساعدات معبر رفح من مصر إلى غزة خلال اليومين المقبلين.

وقال بايدن " أعتقد أن أول 20 شاحنة ستعبر الحدود خلال الساعات الـ24  إلى 48  القادمة"، مضيفا أنه حصل على تعهّد من إسرائيل والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالسماح بمرور المساعدات،  ولكن "تعيّن إعادة تعبيد الطريق السريع نظرا إلى أنه كان في وضع سيئ جدا".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تفقد، الجمعة، الجانب المصري من معبر رفح، المنفذ الوحيد لقطاع غزة الى الخارج غير الخاضع لسيطرة إسرائيل، حيث دعا إلى إدخال المساعدات بأسرع وقت ممكن إلى القطاع.

وترفض إسرائيل بشكل قاطع فتح معابرها الحدودية مع غزة، لكنها وافقت على دخول المساعدات من رفح بطلب أميركي. واشترطت إسرائيل التي تفرض حصارا على غزة منذ أكثر من 16 عاما، التأكد من عدم ذهاب المساعدات إلى حماس.

وأزيلت كتل خرسانية أقامها المصريون بعد قصف إسرائيلي على حدودهم مع قطاع غزة المحاصر، كما ذكر مصدر أمني مصري لوكالة فرانس برس الجمعة.

وانتهت مصر من إصلاح الطرق التي تعرضت للقصف والمؤدية إلى المعبر، بحسب ما قال شهود لفرانس برس.

وكان بايدن أعلن في وقت سابق أنه حصل من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على موافقة على "السماح بعبور ما يصل إلى عشرين شاحنة"، وهو عدد غير كاف حسب الأمم المتحدة التي تقدّر احتياجات سكان غزة بما لا يقل عن مئة شاحنة يوميا.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.